ناقش الباحث محمد جاسم شهيد القريشي من كلية الأدارة والأقتصاد
جامعة بابل في رسالتة لنيل من درجة الماجستير الموسومة ( أثر السياسة المالية في مؤشرات أداء سوق الأوراق المالية في العراق والأمارات للمدة 2004 – 2014 )،حيث يعد موضوع الأسواق المالية من المواضيع الحديثة نسبيا وقد أحتلت مكانة مهمة ومتباينة في أقتصادات دول العالم المتقدمة والنامية كما وقد حظيت بالأهتمام الكثير وذلك بسبب الدور المهم الذي تلعبة في الحياة الأقتصادية عن طريق مساهمتها في تحقيق النمو الأقتصادي وتنفيذ السياسات الأقتصادية من خلال التأثير في سيولة السوق المحلي .
وبما أن السياسة المالية تعد أحدى أدوات السياسة الأقتصادية المؤثرة لكونها تمثل أسترا تيجية الحكومة في أستخدام الأيرادات العامة والنفقات العامة من أجل تحقيق الأهداف الأقتصادية للبلد . حيث تعد النفقات العامة ذات أهمية كبيرة في تحقيق الأستقرار الأقتصادي والأجتماعي والسياسي لذلك وجب على الحكومة تنويع الأيرادات وذلك لغرض مواكبة زيادة الأنفاق بسبب التطورات الأقتصادية والأجتماعية .
وتبرز أهمية البحث مايلي :- يكتسب البحث أهميتة من كونة يركز على أظهار دور السياسة المالية ومدى مساهمتها في تحقيق الوظائف المالية التخصيصية والتوزيعية والأستقرارية من خلال ادواتها كالأنفاق العام والضرائب والقروض والعامة ، وبيان الأثر الذي يمكن أن تتركة متغيرات هذة السياسة في مؤشرات أداء الأسواق المالية والتي تعد من أهم المؤسسات المالية لأي بلد ، وأنعكاسة الحقيقي على مدى تقدمة الأقتصادي والأجتماعي وذلك لما تقوم بة هذة الاسواق من دور مهم في جمع المدخرات الوطنية وتوجيهها الى قنوات أستثمارية تعمل على دعم الأقتصاد القومي وتزيد من معدلات الرفاة لأفراد المجتمع ن ومن بينها بلدي العينة العراق والأمارات ولا سيما سوقي العراق ودبي للأوراق المالية .
ومن أبرز أهداف البحث مايلي :- 
التعرف على أتجاها ت السياسة المالية في العراق والأمارات من خلال مؤشراتها المالية المتمثلة ( الأيرادات العامة ، والنفقات العامة ، والدين العام ) .

التعرف على واقع سوقي العراق ودبي للأوراق المالية وأتجاههما وذلك من خلال تحليل مؤشرات اداء السوقين .

قياس أثر متغيرات السياسة المالية في مؤشرات اداء الأسواق المالية في بلدي العينة مع بيان المتغير .
ومن اهم الأستنتاجات التي توصل أليها البحث مايلي :- أن تحليل السياسة المالية في العراق يشير ألى أتباع سياسة مالية توسعية وكان من أبز مضامينها هيمنة النفقات الجارية على الجزء الأكبر من أجمالي النفقات العامة الى جانب أتجاهها التصاعدي خلال مدة البحث وذلك بسبب كثرة التحديات التي يواجهها البلد على مختلف المستويات السياسية والأقتصادية والأجتماعية . المساهمة الضعيفة للأيرادات الضريبية في أجمالي الأيرادات العامة في العراق الأمر الذي أدى ألى ضعف دور الضرائب في أحداث اثار توازنية في الأقتصاد العراقي . أتخذ الدين العام في العراق مسارا تنازليا خلال مدة البحث حيث بلغ معدل النمو المركب لة (4،23 %) وبمتوسط عام بلغ (91807 )مليون دولار . أن المؤشر العام لأسعار الأسهم في سوق العراق للأوراق المالية كان متأرجحا بين أنخفاض تارة وأرتفاع تارة أخرى وبمتوسط عام بلغ (82،6 )نقطة خلال مدة البحث .
أنخفاض السيولة الما لية في سوق العراق للأوراق المالية في أغلب سنوات البحث وتحديدا السنوات الأتية :- 2006 و 2008 و2009و 2010 و2012 و 2014 وهذا الامر يعزى الى عدم الأستقرار السياسي والأمني والأقتصادي وهذا ماعكسة معدل الدوران خلال مدة البحث حيث بلغ متوسط العام لة (51 ،69 % ) .
ومن أبرز التوصيات التي من شأنها الأرتقاء بالدور الذي تلعبة السياسة المالية في مؤشرات أداء سوقي العراق ودبي للأوراق المالية مايلي : - ضرورة تفعيل دور السياسة المالية في العراق وذلك من خلال أعادة النظر بهيكلة النفقات العامة لصالح النفقات الأستثمارية من أجل النهوض بواقع الأقتصاد العراقي من خلال القيام بمشاريع تساهم في تقليل الأعتماد على النفط كمورد أساسي للايرادات العامة وأصلاح النظام الضريبي في العراق بما يتناسب وعملية التحول نحو أقتصاد السوق من أجل دعم الأيرادات العامة على اساس عد الضرائب مصدرا مهما من مصادر الأيرادات العامة و وضع خطط تساهم في تخفيف عبء الدين العام المترتب على البلدين لما لة من أثر سلبي في الأقتصاد .
تعزيز سوقي العراق ودبي للأوراق المالية من خلال زيادة الثقة في السوق من ثم السيولة فيها عن طريق التوعية بفوائد الأدراج وزيا دة تطوير البنية التحتية للسوقين .
بقلم / حيدر عامر محمود
اعلام الكلية