ناقشت طالبة الماجستير شيماء عبد الهادي حسين الشريفي رسالتها الموسومة ((اثر تقلبات اسعار النفط الخام في تمويل الموازنة للمدة ((2003-2015))دراسة مقارنة العراق والسعودية ))في
كلية الادارة والاقتصاد .
ومشكلة البحث كما اوردتها الطالبة ان الاقتصاد العراقي والسعودي يعاني من مشكلة ظهرت الى العيان بعد تقلبات اسعار النفط الخام وخاصة عند انخفاضها على اعتبار ان الموزانة العامة للدولة في كل منهما تعتمد بشكل اساس على قطاع النفط مما يجعل كلا الاقتصاديين (العراق والسعودية) و موازنة كل منهما خاضعة للتغيرات التي تحصل في هذا القطاع نتيجة للتذبذبات الحاصلة في ايراداته الممولة للموازنة العامة بسبب تذبذب اسعاره وضعف مرونة الجهاز الانتاجي فيهما والذي يؤدي الى عدم استقرارية الموازنة العامة فهل هذا يدل على معنوية العلاقة بين تذبذب اسعار النفط الخام وايرادات الموازنة العامة ونفقاتها؟وهل هناك تباين لتاثيرات اسعار النفط الخام لهيكل النفقات والايرادات العامة لموازنة الدولة؟
وقد توصلت الباحثة الى عدة استنتاجات منها ان الايرادات النفطية هي الاساس المحدد للنفقات العامة التي اتسمت بالاختلال نتيجة التركيز على النفقات الجارية اكثر من النفقات الاستثمارية وهذا يعكس الطبيعة الاستهلاكية لكلا البلدين وان الصادرات النفطية احتلت النسبة الاكبر من اجمالي الصادرات واعتماد الناتج المحلي في العراق علي القطاع النفطي اكبر مما هو عليه في السعودية .
كما توصلت الباحثة الى نتائج منها اختلال في هيكل الناتج المحلي الاجمالي للدولتين (العراق والسعودية)لاعتماده في شكل تام على القطاع السلعي اذ يسهم النفط الخام في الجزء الاكبر منه في الوقت الذي تراجعت فيه نسبة مساهمة القطاعات الاقتصادية كالزراعة والصناعات التحويلية وغيرها. وان حالة الموازنةالعامة للدولتين (العراق والسعودية)كانت ولازالت تعتمد بشكل مباشر على الايرادات النفطية والتي تتاثربعاملين اساسيين اولهما(خارجي)وهي اسعار النفط الخام العالمية والاخر (داخلي) وهي كمية انتاج وتصدير النفط الخام والتي تؤثر بصورة مباشرة في تمويل الموازنة العامة للدولة. فضلا عن اختلال هيكل النفقات العامة لكلا الدولتين. واعتماد النفقات العامة لكلا الدولتين بشكل شبه تام على حجم الايرادات النفطية.
وتقترح الباحثة جملة من التوصيات المهمة منها ضرورة تنويع مصادر الايرادات العامة(غير النفطية)من خلال الوعي الضريبي لدى المواطنين ورفع كفاءة الانظمة الضريبية مع الاخذ بنظر الاعتبار مبدا العدالة الاجتماعية عند فرض الضرائب.ومعالجة الخلل في هيكل الناتج المحلي الاجمالي من خلال تفعيل وتنشيط دور القطاعات الاخرى (غير النفطية)لغرض التقليل من مخاطر الاعتماد على مادة واحدة للتصدير (النفط)والخاضعة للمؤثرات الخارجية(الاسعار وغيرها) .
ودعت الباحثة الى ترشيد النفقات الحكومية زخاصة (الترفيهية والكمالية)وضرورة توفير بيئة استثمارية ملائمة لتفعيل دور النفقات الاستثمارية في المجالات الانتاجية والذي يؤدي بدوره الى تنويع القاعدة الانتاجية.
أعلام الكلية - حيدر عامرمحمود