دراسة بحثية في كلية الأدارة والأقتصاد تناقش (أثر الأقتصاد المعرفي على مؤشرات التنمية في الأقتصاد العراقي للمدة 2003- 2015 ).
 التاريخ :  08/03/2017 07:46:33  , تصنيف الخبـر  كلية الادارة والاقتصاد
Share |

 كتـب بواسطـة  حوراء رزوقي عباس القريشي  
 عدد المشاهدات  651

ناقشت الباحثة  بيداء محمد ضياء جعفر الخفاجي  في كلية الأدارة والأقتصاد جامعة بابل رسالتها المقدمة لنيل من درجة الماجستير في العلوم والأقتصاد والموسومة (دراسة بحثية في كلية الأدارة والأقتصاد تناقش (أثر الأقتصاد المعرفي على                                     مؤشرات التنمية في الأقتصاد العراقي للمدة 2003- 2015 ).                       

 

  اثرت التطورات العلمية والتكنولوجية والبشرية في تغيير نمط اغلب العلاقات والتعاملات الاقتصادية وهذا بدوره ادى الى ضرورة تغيير التوجهات الاقتصادية والتي ساعدت الى ظهور نتائج مثمرة تمثلت في تكنولوجيا البحث والتطوير والتنمية البشرية المتمثلة بالعنصر البشري باعتبار ان العنصر البشري الماهر والمتعلم هو اهم مصدر للمعرفة , اذ ان اقتصاد المعرفة يقوم على ما هو غير مادي (غير ملموس) وكل شيء يتعلق بالمعارف والخبرات والمنتجات التي لا يمكن لمسها , ففي عصر الثورة الصناعية اوجدت الثروة عبر استثمار الالة عوضا عن الانسان , وفي الاقتصاد الجديد (اقتصاد المعرفة) توجد الثروة عن طريق استثمار المعرفة وخاصة التكنولوجيا المتطورة والعلم , فأن العلم ليس سبيلا للتحضر فحسب بل يعد سبيل الخلاص والنجاة من المأزق الحضاري الذي تتردى فيه امة من الامم , فالعلم والمعرفة اساس التنمية التي تهدف الى ضمان الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مستوى المعيشة فأن تنمية العقل وتعليمه يفوق كل تنمية لمورد مادي والتعليم الابداعي ايضا يعد اساس التنمية , فقد انتقل مركز ثقل الفعالية التنموية والانسانية والابداعية من المصانع الى المختبرات والجامعات التي اصبحت محور الانمائية الجديدة , اذ يصبح افراد المجتمع قادرين على انتاج المعرفة اذ لم يعد المتعلم او المثقف هو الفرد الذي يمكنه اختزان اكبر قدر من المعلومات فأن وسائط المعرفة المتطورة اصبحت توفر وسائط تخزين المعلومات بأسلوب بسيط والتي تفوق العقل البشري بكثير وان جميع هذه المميزات لا تتحقق الا من خلال توفير البنية التحتية اللازمة لأنشاء مراكز البحوث والتطوير وكذلك العمل على تقليل نسب الامية بين افراد المجتمع واعطاء الاهتمام الاكبر لقطاع التعليم الذي يعد تأثيره على التنمية اكثر من بقية المتغيرات , لان المجتمع المتعلم يعني وجود مجتمع المعرفة , اي ان اهداف الاقتصاد الجديد (اقتصاد المعرفة) هو اتاحة كل ما هو متطور ويسير لأفراد المجتمع.


وكان الهدف من الدراسة ما يلي :-

 طرح دور استراتيجية الاقتصاد المعرفي في تحقيق التنمية الاقتصادية وذلك من خلال ماهية الاقتصاد المعرفي واثر الاقتصاد المعرفي على مؤشرات التنمية واليات استراتيجية الاقتصاد المعرفي.  

وتأتي اهمية الدراسة ما يلي :                                                                                                                            

تكمن اهمية الدراسة من خلال الدور التنموي الذي يمارسه الاقتصاد المعرفي في الاقتصاد وذلك من خلال زيادة الانتاجية وخلق فرص عمل جديدة للأفراد وتحسن مستوى ادائهم , من خلال الوقوف على استراتيجية الاقتصاد المعرفي وأثرها في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة. وتوصلت الدراسة الى جملة من الاستنتاجات وهي ان فكرة النفاذ الى اقتصاد المعرفة مرتبطة بتحقيق تقدم تقني في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وان التقدم في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتغيير السريع الذي تحدثه في الاقتصاد لايؤثر فقط على التنمية وانما ايضا في نوعية حياة الانسان اضافة الى تاثيره في تعليم الانسان . ويمكن الاسراع في اقتصاد المعرفة لتحقيق التنمية التي تمكن العراق والدول العربية من خلال تحقيق النمو واستمراريته ورفع مستوى رفاه المجتمع على المدى الطويل ومن خلال تحسين الممارسات والتوظيف والتشغيل ورفع القدرة الانتاجية وعدالة توزيع الدخل والثروة التي تؤثر جوهريا في النمو الاقتصادي وفي تخصيص الموارد لاكتساب المعرفة.

ولقد اصبحت معرفة الثروة التي لاتنضب بل تزداد وتتراكم ومصادرها دائما متجددة من خلال استثمار الانسان وفي مجالات المعارف والخبرات فان العلم لاينمو هو والمعرفة الا في ظل جو يركز على ضرورة توفير الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للافراد في المجتمع للقضاء على الفقر الاقتصادي والبشري ومن ثم القضاء على الفقر المعلوماتي الاشد خطورة.

ومن متطلبات التحول نحو اقتصاد المعرفة وجود نظام اقتصادي واجتماعي مؤسساتي تتوافر فيه البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يسهل النفاذ اليها ومع سكان متعلمين ومهرة ويتمتعون بصحة جيدة من اجل رفع مستوى التمكين والانتاجية والقدرة على الابتكار والابداع واستعمال المعرفة ونشرها. 

ومن التوصيات التي توصلت لها الباحثة مايلي :-                                     

الاهتمام بمنظومة اقتصاد المعرفة من خلال ايجاد ارضية لها وتفعيلها في كافة المؤسسات العاملة في العراق (القطاع العام والخاص) وانشاء بيئة تسمح بتدفق المعرفة والاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتشجيع انشطة الاعمال بما يساعد على التنمية والتدريب وللوصول الى مجتمع المعرفة ينبغي توافر جملة من البنى التحتية والممارسات الادارية التي تشكل مجتمعةً البيئة الممكنة للمعرفة واحد عناصر هذه البيئة هي استعمال وتطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وزيادة التخصيصات اللازمة لتطوير برامج البحث العلمي مع فسح المجال لنمو القطاع الخاص حتى يقوم بدور حيوي نحو توفير مستلزمات اقتصاد المعرفة عن طريق تشجيع التعاون المشترك بين القطاع الخاص والمؤسسات الاكاديمية ودعم المؤسسات الحكومية لها . وأما تحديات التطورات التكنولوجية المتلاحقة لابد من اعادة النظر ودراسة الواقع وتحليله وتحديد متطلبات المرحلة القادمة للتنمية وصياغة اهداف واضحة واستراتيجيات طموحة اهمها عقد اتفاقيات للتعاون مع الجامعات العالمية والمتطورة للعمل على نقل التكنولوجيا وتعميم الافادة من معطيات الاقتصاد المعرفي في تفعيل التنمية.

والعمل على اتخاذ خطوات اساسية للنهوض بالواقع التعليمي في العراق من اجل اعداد الموارد البشرية المؤهلة للتعامل مع عصر المعرفة وكذلك تفعيل الجهود الرامية لمحو الامية وتعزيز البرامج المتعلقة بها من خلال استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.     

                                                                            اعلام الكلية _ حيدر عامر محمود