دعا عدد من اساتذة كلية الادارة والاقتصاد الى ضرورة دعم القطاع التجاري الخاص من برامج الاصلاح الاقتصادي الشامل من قبل الحكومة ، وبين الدكتور جواد كاظم البكري ان القطاع التجاري الخاص لازال يعاني من العديد من المشاكل الجوهرية التي ترتبط بمسببات منها الإهمال والاستغلال لعقود طويلة، ألقت هذه العقود بظلالها على فعالية هذا القطاع ومكانته كقطاع رائد في التنمية الاقتصادية، إذ ظل هذا القطاع أسير القوانين والأنظمة الحكومية التي زادت من تراجعه تراجع، وبعد سقوط النظام في عام 2003 تطلع القائمون على القطاع التجاري الخاص إلى مستقبل أفضل لانتهاء الحقبة الدكتاتورية التي كان من أهم سماتها سيطرة القرار السياسي والهاجس الأمني على جميع النشاطات الاقتصادية في البلد، ولكن السياسات الاقتصادية في ظل الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق بعد سقوط النظام ظلت غير واضحة المعالم في ظل تخبط اقتصادي شل حركة القطاع التجاري بصورة شبه تامة.واشار الدكتور احمد الحسيني الى ضعف تطبيق القانون من قبل مؤسسات الدولة العراقية، مؤكدا أن التشريعات والقوانين موجودة في أغلب الأحيان ولكن ضعف السلطة أدى إلى عدم تطبيق وتفعيل هذه القوانين والتشريعات، الأمر الذي أثر سلباً على التاجر العراقي. فضلا عن تراجع الحرف اليدوية، وبخاصة صناعة السجاد، بشكل كبير في محافظة بابل نتيجة لانخفاض أسعار المستورد منها الأمر الذي أدى إلى عدم جدوى الاستمرار بها. وعدم قيام الحكومة بمبادرة استحداث معارض دولية متخصصة بالحرف اليدوية العراقية لعرض هذه المنتجات والترويج لها عالميا. وعدم قيام الحكومة بتخصيص أجنحة خاصة لعرض الحرف اليدوية العراقية، وبخاصةً معرض بغداد الدولي الذي خلا تماما من عرض الحرف اليدوية العراقية، والأمر ينطبق على المنتجات العراقية التي تشارك في معارض عالمية. وعدم تركيز الإعلام العراقي على مشاكل هذا القطاع لغرض إحداث ضغط على الحكومة للمساهمة في وضع حلول لمشاكل الحرفيين والوقوف على أسباب تلاشي هذا النوع من الصناعة في العراق.وتابع الحسيني حديثه بقوله : ان القطاع التجاري في محافظة بابل يعاني من جملة مشاكل منها ان تجار المحافظة يعانون من دخول المتطفلين إلى هذا القطاع، وهم الأشخاص الذين لا يمتلكون هوية ممارسة مهنة التجارة وغير مسجلين في غرفة التجارة وليس لهم تصنيف تجاري. فضلا عن انتشار الباعة غير النظاميين (البسطيات) في كل أنحاء المحافظة، إذ أن هؤلاء الباعة يعرضون سلعهم بأسعار تقل عن أسعار التجار بسبب عدم دفعهم للضرائب وكذلك عدم تحملهم كلف استئجار المحلات، مما يؤثر سلباً على التجار أصحاب المحلات.بالاضافة الى الفساد الإداري المتفشي في الموانئ العراقية يلعب دوراً كبيراً في رفع كُلف السلع المستوردة، إذ يضطر التاجر إلى إضافة المبالغ الذي يدفعها كرشوة لموظفي هذه الموانئ إلى سعر السلعة، وفي حالة عدم دفع الرشوة فأن هؤلاء الموظفين يعطلون دخول البضاعة ويضعون العراقيل أمام التاجر للحيلولة دون دخول هذه البضاعة إلى العراق. وقلة المختبرات وأجهزة الفحص والكوادر الفنية في المنافذ الحدودية الذي يؤدي إلى تعطيل دخول البضائع والسلع الأمر الذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى تلف هذه البضاعة وبخاصةً إذا كانت من المنتجات الغذائية القابلة للتلف.واكد الدكتور حسين الجبوري على أهمية تنظيم جمعيات أعمال تمول من قبل المصارف الحكومية أو القطاع الخاص لتقوم بمهام شراء المنتجات المحلية من المعامل الأهلية في المحافظة أو من المزارعين أو مربي الدواجن أو الأسماك أو الاستيراد والتجزئة ومن ثم تشغيل عدد من العاطلين في إعادة التعبئة.وشدد على إصدار تشريعات حازمة بخصوص الحد من الفساد الإداري الذي يمارسه موظفي الموانئ العراقية وتشريعات تخص عدم دخول السلع المستوردة إلا إذا كانت تحمل علامة الـ(ISO). وقيام وزارة التجارة بتفعيل موضوع الرقابة على الموانئ العراقية وعلى الموظفين العاملين هناك. وقيام هيئة النزاهة بفتح أقسام لها في الموانئ والمعابر الحدودية لتتمكن من مراقبة ورصد حالات الفساد الإداري عن كثب. داعيا هيئة الإعلام العراقي بوضع برامج إعلامية خاصة من خلال قنواتها الفضائية والإذاعية هدفها تشجيع المواطن العراقي على اقتناء السلع العراقية. متابعة الاعلامي عماد الزاملي
|