ناقش طالب الدراسات الاولية البكالوريوس نور رحيم هاشم في جامعة بابل كلية الادارة والاقتصاد قسم الادارة الصناعية عن بحثه الذي بعنوان (اثر التضخيم على ظاهرة الفقر في العراق), وبعد مصادقة رئاسة قسم الادارة الصناعية والمشرف على البحث تم مناقشة الطالب, حيث بين الطالب ان مفهوم الفقر ينطوي على رؤى وأبعاد متعددة، اقتصادية، واجتماعية، وسياسية، وبيئية، ولا يمثل حالة من الحرمان المادي كما تصفه المفاهيم التقليدية للفقر. بل يتجاوز ذلك ليتمثل بالجانب النفسي المرتبط بالبعد الإنساني للفقر، فضلاً عن الانعزال والاغتراب الناجمين عن التهميش والتمييز الاجتماعي والسياسي، فضلاً عن الاتكالية وضعف القدرة على اتخاذ القرارات واحترام الذات والمساهمة في الحياة المدنية وقصور القدرة الانسانية، ولتتسع لتشكل حقوق المواطنة، ونقص المشاركة في اتخاذ القرار المتمثل بالحقوق السياسية وانعدام الأمن والاستقرار كما تصفه المفاهيم الحديثة للفقر, وبين ايضا ان عدم النجاح التام لقروض التكييف الهيكلي في الثمانينات والإخفاقات التي واجهت دول المنظومة الاشتراكية (سابقاً)، فقد أعيد تقييم برامج التكييف الهيكلي والمستندة على هدف إستراتيجية التنمية والمتمثلة بتحفيز النمو والاتجاه نحو إستراتيجيات خفض الفقر ولاسيما بعد نشر تقرير البنك الدولي (1990) حول الفقر والذي يهدف إلى المساعدة في خفض الفقر وتحسين مستويات المعيشة من خلال إستراتيجيات التنمية الشاملة (المتمثلة بتحفيز النمو والوصول إلى الخدمات الاجتماعية وبرامج الأمان الموجهة نحو الفقراء), وأضاف إستراتيجية خفض الفقر بوصفه أساساً للمساعدة لا تستدعي نمواً في الدخل والثروة من الناحية الايدولوجية فحسب، بل تحسناً في حياة الناس من خلال التغلب على الإشكاليات غير النقدية وغير الملموسة للفقر والتي تتمثل في محاور رئيسة ثلاثة: الرفاهية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية واستدامة البيئة والتنمية الإنسانية, وإن عدم المواءمة بين السياسة المالية التوسعية وما يترتب عليها من العجز الحاصل في الميزانية واستجابة السياسة النقدية في معالجة ذلك العجز قد يترتب عليها معدلات تضخم مرتفعة (والاقتصاد في حالة التشغيل الكامل) مما تترك آثاراً غير مرغوبة على الفقراء.
|