مناقشة بحث في الادارة والاقتصاد حول لنظم الدولية وتأثيراتها على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية
 التاريخ :  28/02/2018 06:34:57  , تصنيف الخبـر  كلية الادارة والاقتصاد
Share |

 كتـب بواسطـة  حوراء رزوقي عباس القريشي  
 عدد المشاهدات  122

ناقش طالب البكالوريوس منى سليم في جامعة بابل كلية الادارة والاقتصاد قسم العلوم المالية والمصرفية عن بحثه والذي تعنون حول النظم الدولية وتأثيراتها على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية, وبعد مصادقة رئاسة القسم والمشرف على البحث الاستاذ المساعد الدكتور حيدر الدليمي تمت مناقشته، حيث بين الباحث من خلال البحث الذي تقدم به انه النظام الدولي شهد تحولات بنيوية واسعة النطاق اتسمت بالسرعة، مما احدثت تغييرات جذرية على الكثير من المتغيرات الاقتصادية والتي اثرت على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسائر البلدان، ففي فترة نهاية السبعينات برز اهتمام متزايد بمسالة التكيف الهيكلي من قبل الدول الرأسمالية والمؤسسات المالية، الا ان هذا المفهوم ليس بالمفهوم الجديد في ادبيات التنمية، فقد عرفت التنمية منذ الخمسينيات على انها تنطوي على احداث تحولات هيكيلية في تركيب انتاج الاقتصاديات الثنائية بحيث تنقل المجتمعات المعنية من مجتمعات زراعية الى مجتمعات يلعب فيها القطاع الصناعي دورا مهما ، وفي بداية الثمانينيات انتهجت بعض البلدان العربية سياسات اقتصادية تسعى من خلالها الى التكيف والاستجابة للمتغيرات الاقتصادية الدولية والاقليمية وذلك من خلال فتح اقتصادها وتطوير امكاناتها على اسس من الكفاءة الاقتصادية القائمة على دعائم السوق الحر، والبعض الاخر من هذه البلدان وجدت نفسها مطالبة بادخال وتبني سياسات الاصلاح الاقتصادي والتي هي من اليات النظام الاقتصادي العالمي الجديد والتي فرضتها عوامل البيئة الاقتصادية والعالمية، وعوامل محلية والمتمثلة بالكود الاقتصادي ، ارتفاع اسعار النفط، ارتفاع اسعار الفائدة الحقيقية، فضلا عن العجز في ميزانية بعض البلدان المتقدمة، الامر الذي ادى الى اختلالات هيكلية في اقتصاد بعض البلدان النامية ومنها العربية وخاصة غير النفطية، وارتفاع حجم ديونها الخارجية واعباء خدمة الدين الى الحد الذي اصبحت فيه قضية التعديلات الهيكلية امرا ملحا وضرورة لا بد من القيام بها لتحقيق درجة من الاستقرار الاقتصادي وتعزيز فرص النمو وزيادة معدلاته في القطاعات الاقتصادية المختلفة، لا سيما القطاع الزراعي والذي شهد تراجعا بمعدلات انتاجية وارتفاعا في مستورداته مما ادى الى اتساع الفجوة الغذائية والتي تتمثل في الفرق بين الانتاج الكلي والاستهلاك الكلي ، كل هذه العوامل جعلت هذه البلدان تتعرض الى ضغوط من مؤسسات التمويل الدولية ( صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ) لتبني وتنفيذ اجراءات الاصلاح الاقتصادي في القطاعات المختلفة ، على ان يؤدي تنفيذ هذه البرامج الى تصحيح هذه الاختلالات، وللحصول على القروض لمواجهة العجوزات في موازين المدفوعات وفق برامج اصلاحية تحت اشراف المؤسسات الدولية في اطار ما يعرف ببرامج الاستقرار الاقتصادي (سياسات جانب الطلب) والتي يدعمها صندوق النقد الدولي ، والتي تستهدف بالاساس اعادة التوازن الاقتصادي الكلي في المدى القصير وبرامج التكيف الهيكلي ( سياسات جانب العرض) والتي يدعمها البنك الدولي والتي تستهدف اعادة التوازن الكلي على المدى المتوسط والبعيد، وذلك من خلال تنفيذ حزمة من السياسات منها سياسة ادارة الطلب المحلي الاجمالي بحيث يتوافق مع مستوى اجمالي الناتج المحلي ومع تدفقات الموارد الخارجية، يهدف القضاء على المغالاة في اسعار الصرف، والحد من الانفاق الحكومي بهدف تخفيض العجز في الموازنة العامة، الغاء الدعم على السلع الاستهلاكية وعناصر الانتاج بهدف القضاء على التشوهات السعرية، وتحرير انظمة التجارة الداخلية والخارجية، الحد من التوسع النقدي وزيادة اسعار الفائدة، ونقل ملكية القطاع العام الى القطاع الخاص ، ان هذه السياسات من وجهة نظر المؤسسات الدولية قد تؤدي الى التقليل من الفجوة الغذائية، وذلك حسب التبريرات التي يصوغها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.