في لقاء أجري مع الدكتور عدي غني الاسدي حول تجربة التعليم في الجامعات العراقية والمناهج والمقررات الخصة بالكلية أوضح ان المناهج والمقررات للكلية جيدة جداً , لكنها تفتقر إلى التطبيق المبدع من قبل التدريسيين, على سبيل المثال (كلية الإدارة والاقتصاد) , يجب أن تكون المواد المقررّة فيها من قبل لجنة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لأهمية التواصل بين الكليات والجامعات , فمن المشاكل التي يلاقيها الطالب أن هنالك طلبة تسلموا مناهج خاصة باختصاصاتهم ثم عند نقل الطالب من جامعة إلى جامعة أخرى يلاحظ الفارق في المناهج , مع العلم إن الكلية نفسها تمنح شهادة البكلوريوس سواء في الاقتصاد أو المحاسبة أو إدارة الأعمال أو باقي الاختصاصات الأخرى , لكن المواد مختلفة , و هذا يتطلب وجود مناهج مقرّة من قبل الوزارة لأهميتها , إضافة إلى توفير الكتب والمصادر المنهجية في مكتبات الجامعات العراقية , ومن الضروري التوسع في الأبنية ومنها المكتبات بحيث يتمكن الطالب من الحضور والمتابعة للمصادر الحديثة وتوفير المستلزمات من الانترنيت والطباعة والاستنساخ والاستعارة إضافة لتوفير البيئة العلمية للطالب. واشار الى ان الأنظمة الشمولية هي السبب الأول والأخير في تراجع التعليم الجامعي , فالجامعات العراقية والليبية والسورية لم تحدث فيها قفزة نوعية بسبب نوعية النظام وأساليبه , إضافة إلى الحروب والحصار الذي مرً على العراق وقد أثر على الجانب التعليمي والعملية التربوية إضافة إلى تأثيره في مجال التعليم الثانوي , لو نرجع بذاكرتنا إلى فترة السبعينيات من القرن الماضي , كانت جامعة بغداد والموصل والبصرة لها إرث علمي وتعليمي وتدريسي يضاهي الكثير من جامعات دول الجوار , وهذه المقارنة كبيرة لأن هنالك تطوراً و متابعة لما يحصل في دول العالم وهو الأفضل لما موجود من تعليم في الجامعات السورية والليبية. من هذا يجمع الخبراء على ضرورة المواءمة بين حاجات دوائر الدولة والمجالات التخصصية ومخرجات التعليم الجامعي للحد من البطالة وتفعيل مشاركة وسائل الإعلام بالبحث والاستقصاء عن مواقع ومستقبل سوق العمل وزيادة برامج التوعية , بالإضافة الى ان التعليم الجامعي هو ضرورة ملحة في المرحلة لمواكبة الحاجات الحياتية في المجتمع بعيداً عن النظرة إلى واقع الشباب الخريجين والبطالة التي سوف تأخذهم بعيداً عن طموحاتهم .
|