ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع مؤشر خطير يهدد كيان المجتمع العراقي
 التاريخ :  17/12/2013 07:07:48  , تصنيف الخبـر  كلية الادارة والاقتصاد
Share |

 كتـب بواسطـة  حوراء رزوقي عباس القريشي  
 عدد المشاهدات  1270

university of babylon جامعة بابل أوصى باحثون وأكاديميون وقضاة على ضرورة دعم مؤسسة الأسرة كونها الدعامة الأساسية في المجتمع ورفع مستواها ألمعاشي والاقتصادي وتوفير فرص عمل للمتزوجين . جاء ذلك في الندوة التخصصية حول الطلاق حملت عنوان ( للطلاق أسباب .. وللعلاج دوافع ) التي أقامتها شعبة العلاقات العامة في رئاسة الجامعة بالتعاون مع كليتي القانون والآداب . ودعا المشاركون فيها الى تأمين الوعي الأسري وأصول الحياة الأسرية من خلال المناهج الدراسية وأماكن العبادة ووسائل الإعلام والاهتمام بالباحث الاجتماعي في المحاكم الشخصية وإشراك الزوج والزوجة في دورات في دورات حول الحياة الزوجية والحد من الطلاق التعسفي .و في ورقة عمل قدمت في الندوة اكد القاضي وليد لطيف ان عدد كبير من قضايا الطلاق تأتي للمحاكم سببها تدخل الاهل في حياة الاسرة والذي عادة يكون ليس لصالح الزوجين . كما ان بعض الأزواج والزوجات تأثروا بافكار المسلسلات والأفلام الأجنبية ومحاولة تقليد نظام العيش والسلوك الغربي الذي لا ينجح في مجتمعنا . ويأتي الفارق الطبقي والفكري بين الزوجين الذي هو سبب آخر في الطلاق يحدث شرخا في العلاقة والتفاهم بين الزوجين.ويضيف الباحث في مجال العلاقات العامة هادي مهنة عوض من جامعة بابل ان من الإشكاليات التي نلاحظها في الأزواج المطلقين ان التنشئة التي عاشوها في بيوتهم تنعكس آثارها في السنوات الاولى من الزواج . حيث ان الكثير من هؤلاء يمتلك صفة اللامبالاة والاهمال والاتكالية ، وعدم تقديس الحياة الزوجية . ونجد ان الكثير من الشباب يربى على وفق قيم خاطئة تضخم من دوره رجل . وتبرر له الخطأ ، وفي المقابل تقلل من قيمة المرأة ، وتضعها في هامش الحياة . ومن امثلة ذلك الدلال الزائد للبنت قبل الزواج ، وعدم تعويدها على تحمل مسؤولية الزواج او مسؤولية البيت . كما ان المواقع الالكترونية وبعض وسائل الاعلام تصور الحياة الاسرية للزوجة ماهي الا معركة تخوضها مرة مع ابيها الذي يبتزها احيانا ، ومرة مع اخيها الذي استولى على جميع الصلاحيات واصبح يخرج ويلعب ويمنعها من الخروج . وثالثة مع زوجها لتفرض شخصيتها ورأيها عليه وبذلك تحول تلك الوسائل وطريقة العيش البنت الى قنبلة موقوتة تدمر نفسها ومجتمعها . السيد حافظ الياسري ( رجل دين ) أكد إن المؤسسة الدينية تقع على عاتقها توعية المواطنين بمخاطر الطلاق على الأسرة والمجتمع مشيرا إلى جهود رجال الدين في هذه القضية محذرين الأزواج من التعلل بأسباب واهية لإحداث الطلاق مجنبين الأسرة مخاطر انهيارها الذي سينعكس سلبا على المجتمع . وأشار الياسري إن المسلسلات التركية تسببت بحالات من المشاكل أدى بعضها إلى الطلاق . مشيرا إلى دراسة تؤكد أن المسلسلات التركية زادت من حالات الطلاق في دول الخليج حال بثها . فيما يؤكد القاضي موسى صالح الخفاجي ان حالات من الطلاق المبكر تتزايد يوميا . حيث لايصل عمر زواج في بعض الحالات الى اسبوع او اقل . كما ان هنالك ظواهر تتفاقم في المحاكم وهي تشجيع بعض المحامين للطلاق من اجل الكسب المادي . حيث يجمل هؤلاء للمرأة او الرجل الطلاق واطلاق سيل من الوعود للمرأة على استحصال اعلى معدل بالنفقة والحضانة والطلاق القضائي .ويؤشر الاستاذ الدكتور غني ناصر حسن القريشي رئيس قسم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة بابل احصائيات في بعض المحاكم الشخصية في بغداد تؤكد تفاقم حالات الطلاق والخروج عن معدلاتها الطبيعية المعتادة في مجتمعنا حيث كشفت إحصائية لعام 2012 ان محكمة الاحوال الشخصية في مدينة الصدر استقبلت ( 5700 ) حالة طلاق وصدقت المحكمة حالات طلاق خارج المحكمة ( 5736 ) حالة . في حين كانت حالات الطلاق في محكمة الاحوال الشخصية في بغداد الجديدة للعام نفسه بلغت ( 2106 ) حالة فيما كانت حالات الطلاق خارج المحكمة التي تم تصديقها بلغت ( 2540 ) حالة طلاق . متابعة عماد الزامليوحدة الاعلام والعلاقات العامة