نظرية التوقعات العقلانية Rational Expectations theory
في عالم
الاقتصاد تلعب التوقعات دورا غاية في الأهمية حيث تؤثر على حجم ما سيقوم
المستثمرون بانفاقه على السلع وعلى ما إذا كان المستهلكون سيقومون بالإنفاق أم
سيفضلون الادخار للمستقبل ، ولكن ما هو الأسلوب المنطقي لتناول التوقعات في
الاقتصاد .
يوفر
الاقتصاديون من أصحاب التوجه النيو كلاسيكي الإجابة على هذا السؤال من خلال ما
يعرف بنظرية التوقعات العقلانية Rational Expectations Hypothesis ، إن الجدال بين النقديين والكنزيين حمى خلال
الستينات إلا أن أهميته قد حل محلها الفكر الجديد الأكثر عمقا من ناحية الاساس ومن
الناحية النظرية إلا وهو المعالجة الجديدة للاقتصاد الكلي من خلال توازن التوقعات
الرشيدة Rational Expectation
Equilibrium والمعروف " بالاقتصاد الكلي الكلاسيكي
الجيد New Classical Macro
Economic وهذه المدرسة الفكرية الجديدة يأتي على قمة
مفكريها روبرت لوكاسRobert
Lucas ( جامعة شيكاغو ) وروبرت بارو Robert Barro ( جامعة هارفارد ) ،
وتوماس سارجنت Thomas Sargent ( مؤسسة هوفر وجامعة
ستانفورد ) وهذا بالاضافة إلى نيل والاس Neil Wallace ، ( جامعة مينسوتا ) فقد انتقدوا وبحدة الرؤى
السائدة آنذاك لنظرية الدخل – الانفاق والنظرية النقدية متمثلا في أمر منهجي على
نحو جزئي .
وكان مؤيدو
هذه النظرية مهتمين مبدئيا بتنبؤ وتفسير التغيرات في الدخل الاجمالي – البطالة –
التضخم – وبالرغم من أنهم استخدموا نظرية اقتصادية لفعل ذلك ، إلا أنهم لم يكونوا
مهتمين إلى هذا الحد باستنتاج دقيق لكل موقف اقتصادي كلي من مبادئ الاقتصاد الجزئيPartial .
والاقتصاديون
الكلاسيكيون الجدد ، من ناحية أخرى ، أصروا أن الاقتصاد الكلي ينطلق من المبدأ من
بلوغ الحد الأقصى للمنفعة الرشيدة واستخلاص النظرية الاقتصادية منها وجها لوجه ،
أي ان الاقتصاد الكلي يبنى على أساس اقتصاد وحدي صحيح، وطالما في نظرهم أن منظري
الدخل – الإنفاق لم يقدموا مثل هذا الأسس فقد اتهموا هم بالتنظير غير المنظم ،
وركزوا نقدهم على نقطتين ، معالجة التوقعات وافتراض الكينزيين والنقديين أن الأجور
والأثمان لزجة .