نظرية
ما بعد الكينزيين
The post ( new Keynesian theory )
إن الفكرة
الأساسية لمدرسة ما بعد الكينزيين هي أنه ليس هناك اتجاه للاقتصاد ليقوم بتصحيح
نفسه والسياسات الدخلية والتخطيط إنما هي مكمل ضروري لإدارة الطلب .
إن معظم
تحليلات الكينزيين الجدد كان موجها إلى انتقاد الاقتصاد الكلاسيكي وليس لبناء نموذج بديل مما ولد انطباع لدى
الكينزيين الاقتصاديين بعدم وجود نموذج ما بعد كينزي ، ومع ذلك فهناك بعض الأفكار
منها :
1- إن قوى التصحيح
الذاتي لا وجود لها ، واليد الخفية مجرد وهم .
2- إن عدم التأكد
يسود معظم الانشطة الاقتصادية ، والمستقبل لا يمكن معرفته مما تبقى اتجاه الاقتصاد
نحو التوازن – أو اتجاه المعدل الطبيعي في المدى الطويل .
3- إن اتحادات
اعمال والشركات هي المسيطرة ، ففرض وجود البائعين والمشترين المستقلين لا يتفق
وحقيقة الأمور ، فعالم اليوم الحقيقي تسيطر عليه الوحدات الاقتصادية الكبيرة ،
فالأرباح والأجور إنما هي نتيجة للمنافسة للمطالبة بالدخل ، وإن الأسعار يتم
تحديدها بالهامش مضافا إليها التكاليف .
4- إن النقود سلبية
و لكنها في غاية الأهمية ، فعرض النقود عامل داخلي وله فقط تأثير غير مباشر على
الاقتصاد ، وعلى أية حال فإن النقود تستخدم للوقاية من عدم التأكد Uncertainity وكواصلة
بين الحاضر والمستقبل ، وإن توافر الائتمان والتغير في التفضيل النقدي يمثلان دورا
مهما في الاقتصاد .
إن أهم نقطة
وصل بين أفكار كينز وأفكار الكينزيين الجدد هو موضوع عدم التأكد فكلاهما يعتقد بأن المستقبل أساسا غير معلوم ، ولما
كان لمعظم الأنشطة الاقتصادية بعدا زمنيا فإن القرارات الاقتصادية يجب أن تنفذ في
إطار من عدم التأكد فالقرارات المتعلقة بالاستثمار وبالاحتفاظ بالنقود أو بالادخار
أو بتوقيع العقود إنما كلها مبنية على تخمينات غير دقيقة عن المستقبل ، ومعظم هذه
التخمينات ستكون غير سليمة ، وبالتالي فإن فريضة أن يتحرك الاقتصاد تلقائيا نحو
التوازن أو " المعدل
الطبيعي " فرضية غير محتملة بدرجة كبيرة ، وحتى يمكن خفض عدم التأكد ، فإن
الافراد يدخلون في اتفاقيات تعاقدية ويحتفظون بثروة سائلة في صورة نقود