انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم ادارة البيئة
المرحلة 3
أستاذ المادة احمد هادي طالب ابراهيم اليساري
25/11/2016 18:44:48
الأهداف السلوكية نسعى في هذا الفصل الى أن يكون الطالب قادراً على معرفة الآتي : - تعريف ماهية التسويق - تحديد انواع المنفعة التي يؤديها التسويق - تتبع جذور التسويق وبروز المفهوم التسويقي - تطور المفهوم التسويقي ليشمل التسويق في المؤسسات غير الربحية - تحديد عناصر استراتيجية التسويق - اهمية التسويق في الوقت الحاضر
تمهيد يعتبر التسويق من المفاهيم الحيوية في حياتنا المعاصرة فهو يوجد في كل نشاط اقتصادي من حولنا، ويمس كل واحد منا ومن الصعب تخيل حياتنا المعاصرة بدون تسويق، فالشخص عند تعرضه الى اقتناء سلعة معينة أو عندما يعلن عن حاجته لخدمات معينة كالسكن مثلاً أو التعليم، فأنه يكون جزء من العملية التسويقية وبالمقابل عندما يتقدم لوظيفة معينة أي القيام بتقديم سيرة ذاتية عنه أي انه يقوم بتسويق نفسه. لذا يمكن القول أن العملية التسويقية هي عملية تبادلية كثيراً ما نمارسها في حياتنا اليومية وفي المنظمات سواءً كانت في جانب الزبون أو في الجانب التسويقي وهو ما سنتعرف عليه تدريجياً في المادة. عملية التبادل التسويقي تقوم هذه العملية على تقديم شيئاً ذو قيمة (المال) للحصول على شيء ذو قيمة (منتج معين) والمنتج هو أي شيء يتبادله الزبائن بقيمة معينة لأنه يحقق اشباع لحاجة أو رغبة. ويصنف التسويقيون المنتجات الى ثلاثة اصناف: 1- السلع Goods : وهي منتجات مادية يدركها الزبائن باللمس او الرؤية أو التذوق او السمع. 2- الخدمات Services: منتجات غير مادية تقدم منافع مالية أو قانونية، طبية أو ترفيهية للزبائن. 3- الأفكار Ideas: مفاهيم أو فلسفات أو تصورات معينة يمكن تبادلها في السوق تقدم منافع فكرية أو روحية للزبائن. من جانب آخر تؤدي المنشآت على اختلاف اهدافها وظيفتين رئيسيتين هما: انتاج (السلع والخدمات والافكار) ومن ثم تسويقها حيث ينطبق هذا الشيء على المؤسسات الكبيرة والصغيرة الربحية وغير الربحية، ومن هنا يمكن القول بأن الانتاج والتسويق هما جوهر الحياة الاقتصادية في أي مجتمع. فالإنتاج هو العملية التي يتم من خلالها تحويل المواد من شكل لآخر مثل تحويل المواد الأولية الى منتج تام الصنع وجاهز للاستهلاك أو الاستخدام في حين نجد أن التسويق هو الذي يُعنى بجميع الحاجات والرغبات ضمن الموارد المتاحة سعياً وراء تحقيق أهدافه سواءً الربحية منها أم غير الربحية. لذا يمكن تعريف التسويق حسب جمعية التسويق الامريكية بأنه : عملية تخطيط وتنفيذ لمفهوم التسعير ، الترويج ، والتوزيع للأفكار والسلع والخدمات لإستحداث التبادلية التي تشبع وتحقق اهداف الافراد والمنظمات. وتعرف إدارة التسويق بأنها فن وعلم اختيار الأسواق المستهدفة والحصول والحفاظ على تنمية المستهلكين من خلال انشاء وتسليم قيمة متفوقة للزبون. وتعتبر ادارة التسويق من ضمن الادارات الأساسية في الهيكل التنظيمي للمنظمات المعاصرة .
العملية التبادلية إن العنصر الجوهري والأساسي في تعريف التسويق هو التبادلية، والتي تعني أن يقدم شخص ما شيئاً ذا فائدة وقيمة بمقابل حصوله على شيء آخر ذا فائدة وقيمة . وهناك عدة شروط لتحقيق عملية تبادل ناجحة: 1- على الأقل وجود طرفين أو فريقين. 2- لكل طرف مصلحة ورغبة بما لدى الطرف الآخر. 3- لدى كل طرف القدرة على التعامل والاتصال وتسليم ما لديه للطرف الآخر. 4- الحق لدى كل طرف في رفض أو قبول ما يقدمه الطرف الآخر. 5- إن غياب اياً من الشروط السابقة لا يحقق اكتمال العملية التبادلية.
الحاجات والرغبات Needs & Wants تعمل المؤسسات بإنتاج المنتجات (السلع والخدمات) لمقابلة حاجات ورغبات الزبائن، فالحاجة تمثل متطلبات أساسية وضرورية لاستمرار حياتنا مثل: الغذاء ، الماء، او المأوى. أما الرغبة فتمثل حالة تمني للحصول على سلعة أو خدمة تقدم رفاهية للزبون مثل استبدال سيارة، السفر الى اماكن سياحية جديدة...إن اهمية التمييز بين الحاجات والرغبات هو ضرورة هامة للمؤسسات التي تنتج السلع والخدمات بحيث تكون قادرة على معرفة فيما اذا كانت سلعها أو خدماتها هي حاجات أم رغبات.** وعليه ما هو دور المؤسسات؟ المنفعة التي يؤديها التسويق المنفعة هي قدرة المنتج الكامنة في اشباع حاجات ورغبات المستفيد وقد طور التسويقيون عدة انواع من المنفعة: الشكلية، الزمانية، المكانية، الحيازية، والمعلوماتية. المنفعة الشكلية Form utility : القيمة المستحدثة من تشكيل المواد الأولية والاجزاء الى منتجات مثل تجميع اجزاء السيارة المختلفة لتشكل سيارة يتم تسويقها وهذه الوظيفة يؤديها الانتاج + التسويق.
المنفعة الزمانية Time utility : القيمة التي تحققها المنتجات في الوقت الذي يحتاجه الزبائن مثل: آلة سحب النقود ATM، فتح محلات السوبر ماركت على مدار (24) ساعة وهذه وظيفة يؤديها التسويق. المنفعة المكانية Place Utility: القيمة التي تحققها المنتجات في المكان الذي يحتاجه الزبائن مثل: توفير الصحف في الصندوق الخاص أمام بيوت الزبائن وهذه وظيفة يؤديها التسويق.
المنفعة الحيازية Possession: القيمة المكتسبة لتملك الزبائن للمنتجات والسيطرة عليها أي عندما تشتري منتج معين وتتصرف به بالطريقة التي تناسبك سواءً كما صممها المنتج أو قمت بإجراء تعديل عليها وهذه وظيفة يؤديها التسويق. المنفعة المعلوماتية Information Utility: وهي القيمة المضافة للمنتجات من خلال فتح تدفق ثنائي للمعلومات بين المشاركين في التسويق، بمعنى آخر انها عملية اخبار المشترين عن وجود المنتجات وكيفية استخدامها وسعرها وحقائق اخرى. هذه المعلومات تنقل للمشترين من خلال ادوات كالإعلان ومندوبي المبيعات والتغليف. بناءً على ذلك فإن مسؤولية مديري التسويق تتضمن جملة من الانشطة الضرورية لتكوين أو إعداد الزبائن الذين ترغب المنظمة بهم، وهذه الأنشطة تتضمن: • تحديد حاجات الزبائن • تصميم المنتجات لمقابلة تلك الاحتياجات • ايصال معلومات عن تلك المنتجات للزبائن المحتملين • التأكد من ضمان توفر المنتجات في الأوقات والأماكن المناسبة لمقابلة احتياجات الزبائن • وضع اسعار لتلك المنتجات بحيث : التكاليف ، المنافسة ومقدرة الزبائن لشرائها • وضع نظام للمتابعة للتأكد من إرضاء الزبائن بعد الشراء ويمكن القول أن التسويق يبدأ من حيث ينتهي*** كما هو مبين في الشكل أدناه
الأبعاد التاريخية للتسويق مر مفهوم التسويق بأربع مراحل رئيسة عبر التاريخ وهي : أ- مرحلة التوجه الانتاجي The Production Orientation: كان توجه معظم الشركات في الولايات المتحدة والدول الاوروبية منذ بداية الثورة الصناعية اواخر القرن الثامن عشر وحتى عام 1925 توجهاً انتاجياً حيث ركز المنتجون على النوعية ، ثم قاموا بعد ذلك في البحث عن مشترين لتلك المنتجات، وكانت فلسفته في ذلك أن المنتج الجيد يبيع نفسه وكان رائد هذا التوجه فردريك تايلر صاحب كتاب اساسيات الإدارة العلمية واتسمت هذه المرحلة بما يعرف اسواق البائع في العديد من الصناعات ويعني ذلك أن الطلب على المنتجات يفوق العرض، وأن المنتجين ركزوا فقط على المنتجات لأن الطلب عليها مؤكد. ب- مرحلة التوجه البيعي The Selling orientation اتسمت اساليب الانتاج في هذه المرحلة بالتعقيد وازدياد المخرجات ما بين عام 1925 وبداية 1950، ولهذا زاد المنتجون من تركيزهم على رجال البيع في البحث عن زبائن لمخرجاتهم، وفي هذه المرحلة ايضاً حاولت الشركات التوفيق بين مخرجاتها وعدد زبائنها المحتملين، فالشركات ذات التوجه البيعي تفترض أن الزبائن سوف يقاومون المنتجات غير الضرورية لهم وهنا تظهر مهمة البيع الشخصي "مندوبي المبيعات" وكذلك الاعلان تكمن في اقناع الزبائن بشراء تلك المنتجات. ج- مرحلة التوجه التسويقي The Marketing orientation كانت هذه المرحلة نتيجة ما حدث في سنة الكساد العظيم عام 1930 حيث انخفاض مدخولات الأفراد وقل الطلب على المنتجات وتبعاً لذلك ظهر دور كبير للتسويق، إذ خصص مديرو التسويق جهداً اكبر للأسواق من اجل تصريف منتجاتهم، حيث ابتدأت هذه المرحلة عام 1950 وما بعدها وقامت المؤسسات فيها باستحداث أقسام وإدارات للتسويق، وزادت من اهتمامها لحاجات ورغبات الزبائن وتطبيق المفهوم التسويقي وكان من نتيجة ذلك زيادة المعروض عن الطلب أو ما يعرف بأسواق المشترين. د- مرحلة التوجه الاجتماعي للتسويق The Social Marketing Orientation وتعني أن المنظمة يجب أن تقرر حاجات ورغبات واهتمامات السوق المستهدف والعمل على تقديم الرضا المرغوب ليكون اكثر كفاءة وفاعلية من المنافسين بطريقة يراعى فيها تحسين سعادة ورفاهية المستهلك والمجتمع ككل. ويعتبر المفهوم الاجتماعي للتسويق هو الأحدث في فلسفة إدارة التسويق إذ يهتم بالقضايا المعاصرة مثل حماية البيئة والمحافظة على حق الانسان من خلال ما يقدم من منتجات وأن المنظمة هي عضو في المجتمع وتسعى لتقديم ما يفيده ولها مسؤولية معينة اتجاه المجتمع بالمشاركة بالأنشطة المختلفة ذات الصفة غير البيعية.
هذه مقدمة عن التسويق وتم تحميل المحاضرة كاملة على الموقع م.م. احمد هادي طالب
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|