انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم ادارة البيئة
المرحلة 2
أستاذ المادة قيس مجيد عبد الحسين علوش
01/01/2019 21:27:05
المشكلة البيئية تعرف المشكلة من المنظور البيئي بأنها: ( حدوث خلل أو تدهور في علاقة مصفوفة عناصر النظام البيئي وما ينجم عن هذا الخلل من أخطار أو أضرار بطريقة مباشرة أو غير مباشرة آنيا" أو مستقبليا" المنظور منها وغير المنظور). وهناك من يعطيها تعريفا" شاملا" ويرى أنها ليست قاصرة على مشكلات الاستعمال الضار أو غير الرشيد للموارد الطبيعية أو مشكلات التلوث وإنما تشمل جميع المشكلات الناجمة عن الفقر والتخلف مثل نقص السكن وسوء التغذية وقصور أساليب الإدارة والإنتاج كما تتضمن بعض المشكلات المتعلقة بحماية التراث الثقافي والتاريخي. وهنالك من يميز بين الظاهرة البيئية والمشكلة البيئية ، إذ يرى بعضهم أن الظاهرة البيئية هي حدوث تغيير طفيف في خصائص عناصر المصفوفة البيئية لا ينجم عنه أخطار أو أضرار وعندما تصبح هذه الظاهرة خطرا" ينجم عنها أضرار متباينة تصبح مشكلة بيئية. وتعرف المشكلة البيئية بأنها (كل تغيير كمي أو نوعي يقع على أحد أو كل عناصر البيئة الطبيعية أو الاجتماعية أو الحيوية أو الثقافية فينقصه أو يغير خصائصه أو يخل باتزانه بدرجة تؤثر على الأحياء التي تعيش في هذه البيئة وفي مقدمتها الإنسان تأثيرا" غير مرغوب فيه). وبناء" على ما تقدم نرى أن المشكلات البيئية هي تدهور النظام البيئي وفقدان اتزانه جزئي" أو كليا" من جراء الأنشطة التي تعمل على استنزاف الموارد الطبيعية وتلويث الوسط الطبيعي سواء كانت هذه الأنشطة محلية أو إقليمية أو عالمية الحدوث. إما أسباب المشكلات البيئية فتكمن بشكل عام في مجموعة من العوامل المتداخلة التي تجمع بين التطور الصناعي والزيادة السكانية وافتقار التوازن البيئي (بسبب سوء استعمال الموارد) وقد جسدت في مجموعها مفهوم المشكلات البيئية بمعناها الشمولي. فلقد حقق العالم تطورا" بارزا" في المعرفة الإنسانية ووضع أساس التنمية في الصناعة الحديثة والتكنولوجيا، مما أدى إلى نمو وتعاظم الإنتاج الصناعي ، إلا أن أخطر ما يميز هذه التطورات ، أنها باستنزاف كبير للموارد الطبيعية، وأدت إلى تراكم متزايد للمخلفات تفوق القدرة الاستيعابية للأوساط البيئية. وعلى ذلك فأن الثورة العلمية والتكنولوجية قد حققت الرخاء والرفاهية للإنسان إلا أنها أدت بدورها إلى تفاقم مشكلات البيئة بسبب التزايد الكبير لاستهلاك الموارد الطبيعية غير المتجددة والتلويث السريع للأوساط البيئية. كما تعاظمت مع الزمن المشاكل المتعلقة بالسكان والبيئة ، وشهدت السنوات الأخيرة كيف أصبحت المتغيرات السكانية أحد ألمكونات الأساسية في القضايا البيئية ، والحديث عن الحجم الأمثل للسكان والاهتمام بتوفير الغذاء وصحة البشر . أن مثل هذا الاهتمام الحديث ربما لم يحد الدافع له لو لم يتوافق مع حدوث معدلات عالية للنمو السكاني التي شهدتها السنوات القليلة الأخيرة والتي لم يسبق حدوثها على مر التاريخ. إن سكان الحضر في نهاية القرن العشرين كان يعيش حوالي نصفهم في مناطق حضرية، من المدن الصغيرة إلى المدن الكبيرة، فالنظام الاقتصادي العالمي، نظام حضري على نحو متزايد بشبكات متداخلة للاتصالات والإنتاج والتجارة. أن نسبة التزايد في السكان الحضر كانت باستمرار أضعاف نسبة التزايد السكاني العام، وهذا يوضح مدى الثقل السكاني الذي بدأ تنتجه نمو المدن والمناطق الحضرية ، أي أن النمو المتسارع في المدن في البلدان النامية، يمثل مأزقا" تاريخيا" لأن المدن عبارة عن مراكز صناعية وتجارية تجذب ملايين الناس اليها مما يعني أن النمو السكاني السريع في الكثير منها وضخامة حجم السكان سيفوق قابلية السلطات البلدية والإدارية، فأكثر من 800 مليون شخص في مدن البلدان النامية لا تتمكن من تلبية احتياجاتهم الأساسية في المأوى والماء الصالح للشرب والغذاء والصحة والتعليم وخدمات البنى التحتية الارتكازية ، وأن المهاجرين إلى المدن يتجمعون في الأحياء الفقيرة مع قلة قابلياتهم على أداء الخدمات والوظائف، ففي عام 1978م بينت الخطة الدولية للبيئة والتنمية، أن العالم النامي سيزداد خلال عقد من الزمن بمعدل 65? من قابليته على الإنتاج وإدارة البنى الارتكازية الحضرية والخدمات. ويرتبط هذا النمو السريع في عدد السكان ارتباطا" وثيقا" بمسألة الأمن البيئي، من خلال التأثيرات التي يحدثها السكان في موارد الأرض الملبية لاحتياجات البشر، وتشير الدراسات إلى حدوث تدهور بيئي واسع النطاق ناجم عن النمو السكاني والأنشطة البشرية مثل تدهور التربة والتصحر والتدهور البيولوجي وانكماش الغابات وتلوث الماء والهواء والتربة، فضلا" عن مشكلات أحدث تمثلت في تغيير المناخ واستنفاذ الأوزون. أن الدراسات المتداولة عن النمو السكاني والبيئة قد أخذت نظرة شاملة ركزت فيها على الآثار الضارة التي ستلحقها أعداد السكان بكوكب الأرض على المدى البعيد، ومن ثم عدت المشكلات البيئية كمشكلة مرتبطة ارتباطا" وثيقا" ومتطورة مع المتغيرات السكانية . ويعد التوازن البيئي توازنا" ديناميكيا" يتصف بالمرونة التي تحفظ للنظام وحدته وتكامله، ويمكن تصور النظام البيئي للأرض على أنه العلاقات بين العمليات البيولوجية والكيميائية والجيوفيزيائية والاجتماعية التي تميز بنظام الأرض، الا أن هذا النظام بدأ يتعرض مؤخرا" إلى الاختلال في توازنه بفعل أوجه النشاط الإنساني أو سوء استعمال الموارد، فمن خلال النمو السكاني وزيادة المخلفات المطروحة واستهلاك الموارد، استطاع أن يلحق اضطرابا" في التوازن الطبيعي والذي يعرف بأنه ( اضطراب في نظام أو أكثر من أنظمة البيئة)، مما يؤدي إلى اضطراب وتغيير النظام ككل. وبالتالي إفساد قدرة الأنظمة البيئية على التجدد التلقائي والإخلال بالتوازن الطبيعي لهذه الأنظمة البيئية. الاسباب التي ادت الى المشكلات البيئية المعاصرة 1- الانفجار السكاني : وما يترتب عليه من اتساع نمو المدن بالإضافة الى مشكلات الخدمات وتحقيق الضروريات للسكان وكذلك يؤدي الى اجهاد التربة الزراعية لتوفير الغذاء وهذا كله يؤدي تهديد البيئة واختلال توازنها 2- نقص المعرفة عن البيئة : وهو الامر الذي يترتب عليه عدم فهم المشكلات البيئية التي تزداد اتساعا يوما بعد يوم ويصبح من الصعب ايجاد حلول هذه المشكلة لعدم وضوح العلاقة المتبادلة بين الانسان والبيئة 3- الاستغلال الجائر للتكنولوجيا في البيئة :والذي يترتب عليه الاخلال بالتوازن البيئي عن طريق استخدام المزيد من الموارد الطبيعية في الصناعة وما يرتبط بها من تلوث الهواء والماء والتربة 4- اختلاف البيئة الاجتماعية : وهي الخاصة بممارسة الانسان للتنمية الاقتصادية دون مراعات امكانية البيئة وهذا ينعكس على السلوك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي تجاهها.
تصنيف المشكلات البيئية: يختلف ويتباين تصنيف المشكلات البيئية باختلاف الأسس والمعايير التي اعتمدت في تحديد طبيعة نشأتها والعوامل التي أدت إلى تكوينها وأبعادها المكانية . لقد صنف إعلان ستوكهولم عام 1972 المشكلات البيئية على أنها: - تلوث المياه والجو والأرض والكائنات الحية بدرجة خطيرة. - الإخلال بالتوازن الطبيعي للغلاف الجوي على نحو خطير. - تدمير واستنفاذ الموارد التي لا يمكن الاستعاضة عنها. وتصنف المشكلات البيئية إلى مشكلات كمية ونوعية: أ- مشكلات بيئية كمية: وتنصرف إلى تلك الآثار السلبية لأنشطة الإنسان على حجم الموارد الطبيعية غير المتجددة وعلى معدلات تجدد الموارد الطبيعية المتجددة، وتعد مشكلات نضوب المعادن ومصادر الطاقة وقطع الغابات والتصحر وانجراف التربة وندرة المياه من أمثلة هذه المشاكل. ب – مشكلات بيئية نوعية: وهي تلك المشكلات التي تؤثر على نوعية القدرات الطبيعية للأنظمة البيئية مسببة بذلك أضرارا" مباشرة للإنسان والأنشطة الإنتاجية، ومن أمثلة تلك المشكلات هي مشكلات تلوث العناصر البيئية الطبيعية وارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي وتآكل طبقة الأوزون.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|