انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم الديمقراطية

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 2
أستاذ المادة سرى سليم عبد الشهيد المعمار       5/25/2011 10:04:45 AM

مفهوم الديمقراطية

 

المادة: الديمقراطية

 

المرحلة: الثانية

 

جامعة بابل/ كلية الإدارة والاقتصاد

 

قسم الإدارة الصناعية والعلوم المالية والنقدية

 

د. سرى سليم عبد الشهيد المعمار

 

 

في البدء وقبل الخوض في الحديث عن مفهوم الديمقراطية لا بد لنا من الوقوف عند مفهوم الحرية لإزالة حالة اللبس والخلط التي قد تحدث في دلالة المفهومين وبشكل موجز.

 

الحرية لغةً: كلمة مصدرها (الحُر) والحُر هو من يعلو على سفاسف الأمور ويتمسك بمعاليها، وأما اصطلاحاً وعلى صعيد اللغة فيمكن الإشارة إلى أهم التعاريف، فيذهب (فولتير) إلى تعريفها بأنها (عندما أقدر على ما أريد فإنها حريتي). وأما الفيلسوف (جون لوك) فإنه عرفها بأنها (الحق في فعل أي شيء تسمح به القوانين)، وهي على حد قول (مونتنسكيو) (الحق فيما يسمح به القانون، والمواطن الذي يبيح لنفسه ما لا يبيحه القانون لن يتمتع بحريته لأن باقي المواطنين يمتلكون الحق نفسه في ممارسة هذه الحريات).

 

وأما الفقه العربي فيرى وعلى لسان الدكتور زكريا إبراهيم بأنها (الملكة الخاصة التي تميز الإنسان من حيث كونه موجود عاقل تصدر أفعاله عن إرادته هو لا عن أيّة إرادة أخرى غريبة عنه)، فالحرية إذن سلطة وإمكانية السيطرة على الذات يستطيع الإنسان بمقتضاها اختيار تصرفاته الشخصية وممارسة نشاطاته دون وجود عائق وهي لا تكون عامة إلاّ إذا كانت محددة في شكل نظام قانوني محدد يصدر لكافة أفراد الشعب بغض النظر عن صفاتهم أو ذواتهم.

 

وأما مصطلح الديمقراطية فله مفاهيم وتعريفات كثيرة وهناك استعمالات مثيرة للنقاش قد يتفق عليها أغلب الشعب، وأُخر غير متفق عليها ولكنها غنية ومعقدة وذات تاريخ طويل حافل بالخلاف. ومن هنا ينطبق على مفهوم الديمقراطية الوصف العربي البليغ: "السهل الممتنع"، حيث إننا عندما نرى ذلك الكم الهائل من الأبحاث والمقالات إلى آخره التي قد تناولت موضوع الديمقراطية إلى جانب التجارب المختلفة لتطبيق الديمقراطية يخيل إلينا أن الكلام عن الديمقراطية لا يحتاج إلى جهد وعناء وتبويب خاصة وأن الجميع يتفق على تعريف أساسي للديمقراطية من المعنى اللغوي لهذا المصطلح التي جاءت من كلمتي demos والتي تعني الشعب، وكلمة kraria والتي تعني الحكم، وهكذا تعني الديمقراطية حسب اللفظ اليوناني القديم "حكم الشعب" والذي يعني اصطلاحاً "اختيار الشعب لحكومته وغلبة السلطة الشعبية، أو سيطرة الشعب على الحكومة التي يختارها".

 

فجوهر الديمقراطية كما تذهب موسوعة كوليز "يقع في حقيقة أن الناس يحكمون أنفسهم، ولكن هذا لا يتم، فيما عدا الجماعات الصغيرة، مباشرة بل بالتصويت لاختيار ممثلين عنهم"، فالكل يجمع على أن الديمقراطية هي: "حكم الشعب بالشعب وللشعب". ويصفها سيلي Seeley بأنها "الحكم الذي يملك فيه كل فرد نصيباً"، ويعرفها Dc بأنها "شكل من أشكال الحلم الذي تكون فيه الهيأة الحاكمة جزءاً كبيراً نسبياً من الأمة كلها".

 

أو هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية ويشير إلى ثقافة سياسية وأخلاقية وقانونية معينة تتجلى فيها مفاهيم الديمقراطية الأساسية.

 

وعلى هذا الأساس فإن جوهر الديمقراطية هو المشاركة السياسية للشعب، وهذا ما دفع بعضهم إلى تعريفها بأنها (النظام الذي يسمح بأوسع مشاركة من جانب المواطنين سواء أكان بصورة مباشرة أو غير مباشرة في التأثير في عملية القرارات السياسية واختيار القادة السياسيين). إلاّ أن الجميع اتفقوا على أن الديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب وللشعب والديمقراطية بهذا المعنى تعد من أفضل أنظمة الحكم لكون الشعب هو صاحب السلطة وأن القرارات التي تصدر تكون نابعة من رغبات الشعب الحقيقية ومحققة لطموحاته لكونها تكفل حقوقه وتصون حرياته.

 

وفي ضوء ما تقدم فإن الديمقراطية تقوم على مبدأ أساسي هو أن السلطة في الدولة مصدرها الشعب وهذا يعني أن سلطة الحاكم لا تكون شرعية إلاّ إذا كانت مستمدة من رضا وقبول الشعب، إلاّ أن المفكرين قد اختلفوا في من له الحق في ممارسة السلطة هل يمارسها فرد واحد أو جماعة قليلة أو الشعب بأكمله وهذا ما سنوضحه في المحاضرات اللاحقة.

 

 

المصادر:

 

1.    الحريات العامة وحقوق الإنسان، د. محمد سعيد مجذوب، 1986.

 

2.    محاضرات في الديمقراطية، د. فضل شنطاوي، د. ط.

 

3.    في النظريات والنظم السياسية، د. عبد العزيز المعزنصر، 1981.

 

4.    التعددية السياسية والديمقراطية في الوطن العربي، منتدى الفارس العربي، 1989.

 

5.    تاريخ اليونان، أندرو روبرت برت، تحقيق محمد توفيق حسن، 1989.

 

6.    مفاهيم الديمقراطية في الفكر الحديث، علي الدين هلال، 1987.

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم