انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاقتصاد الكلي الكلاسيكي

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 3
أستاذ المادة جواد كاظم عبد نصيف البكري       28/01/2016 13:52:05
الاقتصاد الكلي الكلاسيكي
إن النموذج الكلاسيكي الذي يبحث في تحديد مستوى التوازن الكلي أي تحديد مستوى العمالة والإنتاج، نموذج مشتق من النظرية الاقتصادية الجزئية وبالضبط من تحليل الأسواق ، ويهتم هذا التحليل بسوق العمل وسوق السلع والخدمات ويتحدد كل من مستوى الإنتاج ومستوى الاستخدام حسب الكلاسيك بتفاعل الطلب على عوامل الإنتاج " العمل ورأس المال أو الاستثمار " الذي يحدده المنتج وفق مبدأ تعظيم الربح ، وعرض هذه العوامل من طرف العائلات ، وذلك وفق مبدأ تعظيم المنفعة - تعظيم الدخل- ".
يعتبر آدم سمث Adam Smith من أوائل مؤسسي علم الاقتصاد الحديث كعلم مستقل بذاته، على الرغم من ظهور بعض كتابات المدرسة المركنتلية (التجاريين) في بداية القرن السادس عشر على يد تامبل وجان باتيست كولير وتوماس مان، والفيزوقراطية (الطبيعيين) على يد مؤسسها فرانسوا كيناي 1758.
نشر أدم سمث كتابه ثروة الامم The Wealth of Nations عام 1776 والذي يعتبر اللبنة الأساسية الاولى لبناء الاسس النظرية لما اصطلح عليه فيما بعد الاقتصاد الكلاسيكي، وقد اسهم في تكوين هذا النظام الفكري المتكامل عدد من المفكرين اهمهم (آدم سميث، وليم بيتي، جيري بانثام، جين باتيست ساي، ديفيد ريكاردو، جون ستيوارت ميل).
وخلال الفترة 1890-1920 أعيد تأكيد النظرية الكلاسيكسة من قبل مجموعة من الاقتصاديين اطلق عليهم الكلاسيكيون الجدد New Classical وهي مدرسة اقتصادية ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر حيث مثلت استمراراً لافكار الكلاسيك مع بعض الاضافات الجديدة ومن ابرز مفكريها ستانلي جيفون (1835 - 1882) ويمثل الحدية المنفعية و كارل مانجر (1849 - 1921) ويمثل الصيغة السيكولوجية (النفسية) للحدية الفريد مارشال (1842 - 1924).
عند حدوث أزمة الكساد العالمي الكبير Big Depression في الفترة 1929-1931 وعجز الافكار الكلاسيكية عن وجود مخارج لهذه الازمة ظهر في عام 1936 الاقتصادي البريطاني جون ماينرد كينز الذي اصدر كتابه المشهور (النظرية العامة للاستخدام والفائدة والنقود) والذي جاءت افكارة قائمة على تدخل للدولة في رسم السياسات الكلية للاقتصاد مثل التدخل بالسياستين المالية والنقدية من خلال ادواتها المعروفة والانتقال من الدولة الحارسة الى الدولة المتدخلة.

إنما يرتكز الاقتصاد الكلاسيكي على بعض الفروض منها:
أولاً: افتراض حالة التوظف الكامل:
لما كان الاقتصاد الكلاسيكي إنما هو أساسًا تحليل اقتصادي في الزمن الطويل، لذلك فإنه يفترض أن التوازن الذي يتحقق هو توازن طويل الأجل يتحقق عند مستوى التوظف الكامل.
وعليه فإن النظرية الكلاسيكية إنما تقوم على فرض التوظف الكامل للموارد البشرية وبقية الموارد الاقتصادية الأخرى، فإن التقليديين يعتقدون أن التوازن الذي يتحقق إنما هو ذلك التوازن الذي يسود معه التوظف الكامل ويعتبرون أن مثل هذا التوازن إنما هو الوضع العادي للمجتمعات الاقتصادية، وبالتالي فإن أي خروج عن هذا الوضع إنما يعتبر وضعًا غير عادي. ومع افتراض الاقتصاديين بأن وضع التوظف الكامل هو الحالة العادية فلم يكن هناك في الحقيقة في الاقتصاد الكلاسيكي ما يسمى بنظرية التوظف.
ثانيًا: قانون ساي للأسواق:
إن قانون ساي في الأسواق إنما يعتبر قلب الاقتصاد الكلاسيكي، وقانون ساي ينسب إلى الاقتصادي الفرنسي جان باتست ساي، ويقضي القانون بأن (العرض يخلق الطلب الخاص به) أي (Supply Creates its own Demand).
ويقضي بأن العرض بوجه عام إنما يكوِّن الطلب بوجه عام والقانون يتضمن أن كل إضافة في العرض إنما هي أيضًا إضافة للطلب، وبالتالي لا يمكن أن يوجد فائض انتاج طالما أن كل عرض يخلق الطلب الخاص به.
وبالتالي لايمكن ان توجد في المجتمع طاقات عاطلة لان الاقتصاد يكون دائما في حالة استخدام تام مهما كان مستوى السعر وبالتالي يتحقق التوازن باستمرار في الاقتصاد، يكون منحنى العرض الكلي في النموذج الكلاسيكي على شكل خط عمودي بسبب ان سلوك المنتجين والمستهلكين يعتمد على الاسعار النسبية(الحقيقية) Relative Prices وليس على الاسعار المطلقة(النقدية) Absolute Prices:
ثالثًا: مبدأ حيادية النقود:
فالنقود عند الاقتصاديين الكلاسيك ليست سوى وسيط للتبادل، أي عربة لنقل القيم، ولا تصلح أن تكون مخزناً للقيم.
رابعًا: مرونة حركة الفائدة:
مقتضى حيادية النقود هو انعدام الاكتناز، وهذا يعني المطابقة التامة بين الادخار والاستثمار، وقد عوَّل الكلاسيك على سعر الفائدة في ضمان استمرار هذا التطابق بين الادخار والاستثمار.
خامسًا: البطالة:
إن افتراض النظرية الكلاسيكية بأن التوظف الكامل هو الحالة العادية للمجتمعات الاقتصادية يعني أنه لا يوجد بطالة إجبارية، ولكن وجود التوظف الكامل إنما يتمشى مع قدر معين من البطالة الاختيارية والبطالة العرضية، وهم يرون أن البطالة الاجبارية إنما تحدث نتيجة للتدخل في حرية عمل النظام الاقتصادي.
وسيادة مبدأ العمالة الكاملة وذلك استنادا إلى قانون كلاسيكي يسمى قانون المنافذ (قانون ساي) حيث يقوم هذا القانون على فكرة أساسية وهي أن كل سلعة في النظام الرأسمالي تخلق لها منفذا أو طلبا بعد عملية إنتاجها أي أن الإنتاج متغير مستقل فيحين أن الطلب تابع له ولهذا لا يمكن أن تكون في المجتمع طاقات عاطلة أي أننا نقوم بالتوظيف أولا ونستعمل كل ما هو متاح من طاقات إنتاجية والناتج يجد له منفذا ولهذا فالبطالة لا توجد على الفكر الكلاسيكي وإن وجدت فهي بطالة اختيارية سببها رفض العمال العمل عند مستوى الأجور النقدية السائدة في سوق العمل "الأجور التوازنية" لأنهم يعتقدون أن الجهد المبذول في العمل أكبر من الأجرة التي يتقاضونها.

سادسًا: مبدأ (دعه يعمل دعه يمر): laissez-faire
إن هيكل النظرية الكلاسيكية إنما يقوم على مبدأ (دعه يعمل دعه يمر) أي أن الحكومة لا تتدخل في النشاط الاقتصادي، فالاقتصاديون الكلاسيك يؤمنون بعدم التدخل الحكومي، وبالنظام الاقتصادي الحر القائم على المنافسة الكاملة، فهم يرون أنه من واجب الحكومة ألاَّ تتدخل في القوى الاقتصادية بل تترك هذه القوى حرة لتصل إلى حالة التوازن.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم