التسويق المصرفي ظهر التسويق المصرفي لأول مرة في بداية الستينات، في هذه الفترة كان على البنوك مواجهة تزايد المنافسة التي تتعرض لها بتبني معايير تسويقية، و قد تمثل هذا الاهتمام في عدة نواحي، يأتي في مقدمتها اقتناع المسؤولين بأهمية استخدام التسويق و الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الوظيفة في تحقيق أهداف البنوك من حيث الاستمرار و الاستقرار، و بذلك اكتسب التسويق أهمية و مكانة كوظيفة أساسية في الهيكل التنظيمي للعديد من البنوك. تطور التسويق المصرفي تطورت النظرة إلى التسويق في البنوك بخطوات حثيثة مثلها في ذلك كنظيراتها في المنظمات الصناعية، و حتى منتصف الخمسينات لم يكن لدى البنوك أي فهم أو اهتمام موجه إلى التسويق، و بدون الدخول في تفصيلات كثيرة فإن التسويق في البنوك مر بخمس مراحل أساسية كانت على النحو التالي : المرحلة الأولى : كانت النظرة إلى التسويق باعتباره الإعلان، و تنشيط المبيعات و الدعاية أو النشر حتى أن بعض المؤسسات المالية بدأت في تبني بعض الأدوات التسويقية التي تستخدمها بعض شركات إنتاج الصابون، حيث قامت بإعداد ميزانيات للإعلان و ترويج المبيعات لجذب بعض العملاء، كما أن بعض المنافسين لهذه المؤسسات بدأت في تكليف بعض وكالات الإعلان للقيام بأنشطة الإعلان و الترويج. المرحلة الثانية : في هذه المرحلة تحولت النظرة إلى التسويق من مجرد الإعلان و الترويج و الدعاية إلى تبني مفهوم أكثر اتساعا، حيث أصبحت النظرة إلى التسويق تستهدف معرفة السبيل إلى إدخال السرور على العملاء عند تعاملهم مع البنك، و كذلك إضفاء جو من الصداقة و البهجة داخل العمل و بين العملاء و العاملين بهدف جذب العملاء و المحافظة عليهم لضمان استمرارية تعاملهم مع البنك. المرحلة الثالثة : في هذه المرحلة أصبحت النظرة إلى التسويق على اعتبار أنه ابتكار، حيث بدأت أو اضطرت البنوك إلى البحث عن أساليب و قواعد جديدة و أنواع حديثة من الخدمات المصرفية التي تواجه التغير و التنوع أو العمل بل أيضا تنويع الخدمات، فظهرت بطاقات الائتمان و البنك الشخصي أو الآلي و القروض ... إلخ. المرحلة الرابعة : في هذه المرحلة بدأت البنوك تتسابق في البحث عن أساليب و أسس أخرى لكي تحقق درجة عالية من التميز، لقد أدركت جميع البنوك أنه لا يوجد بنك واحد يمكن اعتباره أفضل بنك لكل العملاء، أو يمكن أن يقدم الخدمات المصرفية بجميع أنواعها، و من ثم فعلى البنك المعين أن يختار و يبحث عن الفرص و يقوم بتقييمها جيدا لكي يصبح له مركزا متميزا في السوق و هذا التوجه أو التصور و الاهتمام جعل التسويق المصرفي لم يعد اهتمامه مجرد تكوين صورة ذهنية جيدة لدى العملاء، بل ذهب الاهتمام إلى أبعد من هذا ألا وهو زرع أو حفر شعار معين للبنك في أذهان العملاء بحيث يكون من الصعب نسيانه، فمثلا استخدام شعار البنك "هاريس" في "شيكاغوا"، و هذا لا يحدث لمجرد اختيار الشعار بل يرتبط في الأصل بدرجة التميز العالية عن نظائره من البنوك الأخرى. المرحلة الخامسة : في هذه المرحلة بدأت البنوك في وضع تنظيم لتحليل السوق و التخطيط و الرقابة، حيث أن الإعلان أو الابتكار ... إلخ، كلها أساليب لم تعد كافية لضمان خطط القروض، و تحليل و دراسة الأسواق. إن تبني النظرة الواردة بالمرحلة الخامسة لا يعني تجاهل الاتجاهات التسويقية بالمراحل الأخرى السابقة، بل إنها تعني مزيدا من الاهتمام و العمق في ممارسة الأنشطة التسويقية في مجال صناعة الخدمات المصرفية، كما أن الوصول لهذه المرحلة إنما يعني زيادة الاهتمام بالمعلومات التسويقية المطلوب توافرها كما و نوعا أمام القائمين بممارسة هذه الوظائف أو المهام.
قدمت العديد من المفاهيم للتسويق المصرفي، نذكر من بينها: 1- تعريف ناجي المعلا: التسويق المصرفي هو مجموعة من الأنشطة المتخصصة و المتكاملة التي توجه من خلالها موارد البنك و إمكانية ضمن صياغات تستهدف تحقيق مستويات أعلى من الإشباع لحاجات و رغبات العملاء الحالية و المستقبلية و التي تشكل دائما فرصا سوقية سائحة لكل من البنك و مستهلك الخدمة المصرفية. 2- محسن أحمد الخضيري: التسويق المصرفي هو النشاط الحركي الديناميكي الذي يمارسه كافة العاملين في البنك أيا كان موقعهم و أيا كان العمل الذي يقومون به، اعتبارا من رئيس مجلس الإدارة حتى أصغر عامل فيه.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|