ثالثاً: المدارس الحديثة وهي مجموعة متنوعة من المدارس نشأت مؤخراً لدراسة الإدارة وهي : مدرسة علم الإدارة ومدرسة النظم ومدرسة الظرفية في الإدارة والإدارة بالأهداف والإدارة على الطريقة اليابانية 1- مدرسة علم الإدارة نشأت مدرسة علم الإدارة او بحوث العمليات كما تسمى أيضا نتيجة للأبحاث التي أجريت في الحرب العالمية الثانية والتي تناولت بصورة أساسية الكمية على المشاكل العسكرية والمشاكل المتعلقة بالنقل والتوزيع , وكانت الأبحاث الأولى تتعلق ببعض النواحي مثل زيادة دقة تصويب المدفعية , تطوير طرق البحث عن الغواصات , تقليل فقدان السفن نتجة مهاجمتها من قبل الغواصات, وكذلك تحسين طرق تحميل وتفريغ السفن ,هذا الأسلوب في حل المشاكل اعتمد على تداخل عدد من فروع المعرفة , وجرت المعالجة المشاكل من فريق يتكون من أعضاء لهم خلفيات مختلفة وعلى الأغلب كانوا يتكونون من المندسين , علماء الرياضيات ,الإحصائيين , الاقتصاديين , علماء النفس. وتختلف مدرسة علم الإدارة عن الإدارة العلمية التي جاء بها فريدريك تايلور في انها لا تركز على الإنتاج وكفاءة الأفراد والآلات فهي بدلا من ذلك تعتبر الكفاءة انجازا يتبع التخطيط , وبذلك يمكن القول بان مدرسة علم الإدارة أتأت لتوافق بين اهتمام الإدارة العلمية بالإنتاج والكفاءة وعملية التخطيط , وقد تم ذلك عن طريق التكامل بين عدة حقول من المعرفة وبصورة خاصة الطرق الكمية لمعالجة المشاكل التي تواجه الإداريين والمنشأت. ويقوم علماء الإدارة باستخدام النماذج الرياضية والكمبيوتر للقيام بالعمليات الرياضية والحسابية المعقدة من اجل المساعدة في الوصول إلى تحقيق الأهداف المثلى مثل البرمجة الخطية , نظرية المبادرات , صفوف الانتظار ونظرية القرارات التي تطبق في مجالات عديدة لحل المشاكل الإدارية. 2- مدرسة النظم وهي تعتمد على نتائج او ابحاث نظرية النظم التي تطويرها في علم الاحياء في الستينيات من هذا القرن ثم قام علماء الادارة بتطبيق هذه النظرية في مجال الادارة. والفكرة الاساسية لهذه المدرسة تعتمد على مفهوم النظام الذي يمكن تعريفه بانه: هو الوحدة المركبة التي تجمع وتربط بين اشياء او اجزاء تشكل في مجموعها تركيباً كلياً موحداً , والنظام هو وحدة تتكون من اجزاءذات علاقات متبادلة , ولهذا فان دراسة أي جزء من هذه الاجزاء في معزل عن الاجزاء الاخرى , لايعطي الصورة الحقيقية المتكاملة. وبموجب هذه الفكرة فان المنشاة هي عبارة عن نظام اجتماعي مقتوح مصمم لتحقيق اهداف معينة , هذا النظام يعيش في بيئة او مجتمع يحصل منه على الموارده او مدخلاته الاساسية وهي في حالة المواد الاولية والمال والموارد البشرية او التكنولوجيا اللازمة ثم يقوم بتحويل هذه المدخلات او معالجتها وتقديمها للمجتمع على شكل مخرجات من السلع والخدمات , ونتجة لتبادل هذه المخرجات مع البيئة تتمكن المنشاة من الحصول على الموارد التي تحتاج اليها مرة ثانية للدورة الانتاجية القادمة . فالمنظمة هنا تشبة الكائن الحي من حيث انها عبارة عن نظام يتفاعل مع البيئة المحيطة أي انه نظام مفتوح عليها من خلال المدخلات والمخرجات كما انه يتالف من اجزاء او انظمة فرعية تمارس كل منها وظائف معينة وتتاثر ببعضها كما انها تؤثر في المنشاة ككل. وبالتالي فان نظرية النظم تهتم بدراسة الصورة الكلية للمنشاة بدلا من التركيز على دراسة بعض اجزائها كما انها تكشف وتوضح العلاقات المتعددة بين الانظمة الفرعية او اجزاء المنشاة , وتعني بعلاقات المنشاة مع البيئة المحيطة بها , ويوضح الشكل رقم (1) الاطار العام لمفهوم النظام لاي منشاة تقوم بتحويل المخلات من عناصر الانتاج المختلفة الى مخرجات على شكل سلع او خدمات تقدمها للبيئة المحيطة
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|