انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم ادارة البيئة
المرحلة 2
أستاذ المادة قيس مجيد عبد الحسين علوش
01/11/2016 08:02:03
التلوث الإشعاعي يعد الإشعاع ظاهرة طبيعية تحيط بالإنسان في كل مكان في حياته اليومية ، وقد أدى نشاط الإنسان إلى زيادة تراكيزه في بعض المواقع أو بسبب حوادث عرضية أو مشاكل صناعية معينة أو سوء إدارة ، مما تؤدي إلى حالات تلوث خطيرة ، فالإشعاع خلال الحوادث التي تحدث في المفاعلات النووية أو بسبب التجارب النووية أو النفايات المشعة التي تتسرب من المركبات والأقمار الصناعية أو بسبب القمامة الخطيرة الناتجة من المصانع التي تستعمل الكيمياويات المعالجة إشعاعيا" ، حيث تعاد هذه الإشعاعات إلى الأرض ملوثة الهواء والماء والتربة والغذاء ، مما يؤدي إلى مخاطر مميتة وقاتلة للإنسان والكائنات الحية الأخرى أو إحداث تشوهات أو إختلالات في النظم الحيوية وحسب مستوى الجرعات الإشعاعية ونوعها. يعرف التلوث الإشعاعي هو إنبعاث إشعاعات خطيرة نتيجة حوادث تحصل في المفاعلات النووية أو من النفايات المشعة أو أي مصدر يستعمل في الإشعاع بجرعات ضارة تعمل على تدمير خلايا الكائن الحي بشكل مباشر عند التعرض للإشعاع أو غير مباشر خلال تركيزها في الهواء أو الماء أو التربة أو الغذاء. مصادر التلوث الإشعاعي تشمل مصادر التلوث الإشعاعي مصادر طبيعية وأخرى ناتجة عن أنشطة الإنسان , وتضم الإشعاعات الطبيعية الاشعه الكونية وأشعة اكس ألا رضيه وأشعة جاما المنبعثة من الصخور والبوتاسيوم المشع . أما المصادر الناتجة عن أنشطة الإنسان فتشمل أشعة اكس والادويه المشعة المستخدمة في المجالات الطبية والمواد المشعة المستعملة في العلوم البيولوجيه , بالاضافه إلى الاشعه الصادرة من المفاعلات النووية والاسلحه النووية والاجهزه الاليكترونيه ) أولا ( : المصادر الطبيعية : ( 1 ( الاشعه الكونية تختلف كمية الإشعاعات الكونية باختلاف ارتفاع المكان عن سطح البحر وباختلاف الموقع الجغرافي , حيث يقل مقدارها في الأماكن القريبة من سطح البحر , وتزداد كلما ارتفعنا عنه , فنجد كلما ارتفعنا عنه بمقدار عشرة آلاف قدم كلما تضاعف مقدار الاشعه الكونية ثلاث مرات . وتجدر الاشاره إلى أن الغلاف الجوي يعتبر حاجزا واقيا من الاشعه الكونية , ويتكون في الغلاف الجوي بعض المواد المشعة نتيجة تفاعل مواد أخرى مع مكوناتها , حيث يتكون الكربون 14 المشع مثلا نتيجة تفاعل الاشعه الكونية مع النيتروجين 14 . ( 2 ( الإشعاعات الناتجة من التربة : تحتوي القشرة الخارجية للكره ألا رضيه على كميات ضئيلة من عناصر مشعة , مثل اليورانيوم والثوريوم , ويختلف تركيز العناصر المشعة بالتربة باختلاف نوعها , فنجد أن تركيزها يزداد بالصخور الجرانيتيه ويقل في التربة الرملية . تحتوي التربة أيضا على نسبه ضئيلة من الكالسيوم 48 المشع . تتكون الإشعاعات الصادره من التربة أساسا من إشعاعات جاما , حيث تمتص ألفا وبيتا داخل القشرة الخارجية للتربه . ( 3 ( المواد المشعة الموجودة في الطعام وداخل جسم الإنسان : توجد بعض العناصر المشعة الطبيعية مثل الكربون 14 والبوتاسيوم 40 في طعام الإنسان وداخل جسمه . ويوجد بجسم الإنسان أيضا الراديوم 226 والبولونيوم 210 والاسترونشيوم 90 . وتختلف كمية ألا شعاع من عضو لاخر بجسم الإنسان , فمثلا تزداد كمية الإشعاعات الطبيعية في الرئة عنها في نخاع العظام , وتجدر الاشاره إلى أن رئات المدخنين تحتوي على قدر اكبر من المواد المشعة وذلك بالمقارنة برئات غير المدخنين , ويعتبر ارتفاع نسبة المواد المشعة في رئة المدخن من أهم أسباب الاصابه بسرطان الرئة . ) ثانيا ( الإشعاعات المستخدمة أو الاصطناعية : ( 1 ( الإشعاعات المستخدمة في مجال العلوم الصحية : تستخدم الاشعه السينية أو النووية في مجال تشخيص الأمراض وعلاجها , كما تستخدم ألا دويه التي تحتوي على عناصر ضئيلة في علاج بعض الأمراض مثل التسمم الدرقي الذي يستخدم اليود المشع في علاجه . وتشير الدراسات إلى أن استعمال ألا دويه المشعة يتزايد عاما بعد عام , ولذلك فان هذه ألا دويه تعتبر مصدرا هاما من مصادر تعرض الإنسان للإشعاع . ( 2 ( المفاعلات النووية : بعد اكتشاف الانشطار النووي , أقيم أول مفاعل نووي في عام 1942 , ثم أعقبه مشروع مانهاتان بإنشاء أول أسلحه ذريه , وذلك في نهاية الحرب العالمية الثانية . ولقد استخدمت المفاعلات النووية , وما زالت تستخدم , لتوليد الطاقة , وينجم عن استعمال هذه المفاعلات تلوث البيئة بالإشعاع , وبخاصة البيئة المحيطة بالمفاعلات , وقد ترتفع نسبة التلوث البيئي ارتفاعا كبيرا بسبب حوادث انفجار المفاعلات النووية , مثل حادث انفجار تشرنوبل النووي . تنقسم المواد المتسربة من المفاعلات النووية بسبب الحوادث إلى مواد طياره وأخرى غير طياره , وتمثل المواد الطيارة المشعة , مثل اليود والترتيوم والأجزاء المتناثرة من عنصر البلوتونيوم , خطورة على الإنسان , حيث يستنشق المواد المشعة مع هواء البيئة الملوث . ( 3 ( ألا سلحه النووية : فجر أول سلاح من ألا سلحه النووية عام 1945 م في هيروشيما ونجازاكي في اليابان , ثم توالت تجارب ألا سلحه النووية بعد ذلك على نطاق واسع حتى عام 1963 , حيث أجريت عدة تجارب نووية في الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة . ولقد اتفقت القوى الثلاث في عام 1963 على منع إجراء التجارب النووية فوق سطح الأرض , إلا أن هذه التجارب لم تتوقف على المستوى العالمي حيث أجريت في فرنسا والصين تجارب محدودة بعد هذه الفترة . ولقد استمرت التجارب النووية بعد الاتفاقية التي عقدت بين الدول الكبرى الثلاث , وذلك بأجرائها تحت الأرض بهدف حماية البيئة من التلوث , وبالرغم من هذه الاحتياطات , إلا أن التجارب التي أجريت تحت الأرض اضافت قليلا من الغبار الذري المحمل بالمواد المشعة للبيئة من النظائر التي مثلت خطورة على الإنسان على اثر الانفجارات النووية استونشيوم 89 واسترونشيوم 90 وزوركونيوم 95 وروثينيوم 106 وروثينيوم 193 وسيزيوم 134 وسيزيوم 141 وسيزيوم 144 . ( 4 ( مصادر أخرى : بالاضافه إلى المصادر السابقة , التي تشكل الجزء الأكبر من تلوث البيئة بالإشعاع , هناك مصادر أخرى مثل التلفزيون والكمبيوتر والاجهزه الالكترونيه , كما تشمل المصادر الأخرى ماكينات الاشعه السينية المستخدمة في صناعة الطائرات ورحلات الفضاء ..
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|