انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البُعد التاريخي للديمقراطية

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 2
أستاذ المادة سرى سليم عبد الشهيد المعمار       5/26/2011 10:47:00 AM

المحاضرة الثانية

 

البُعد التاريخي للديمقراطية  

 

جامعة بابل/ كلية الإدارة والاقتصاد

 

قسم الإدارة الصناعية والعلوم المالية والنقدية

 

المرحلة: الثانية

 

المادة: الديمقراطية

 

د. سرى سليم عبد الشهيد المعمار

 

 

نشأة الديمقراطية:

 

إن فكرة الديمقراطية قديمة تعود في جذورها التاريخية إلى الحضارة الإغريقية اليونانية، فقد شهد النظام السياسي في أثينا أول تجربة ديمقراطية في التاريخ وذلك خلال القرن الخامس قبل الميلاد، تبع ذلك انحطاط في الحضارة الإغريقية أدّى إلى إهمال فكرة الديمقراطية والمبادئ التي تقع ضمن مفهومها لمدة من الزمن. ونتيجة لذلك فقد سادت في معظم دول العالم أنظمة سياسية أُخر تمثلت في الملكية والارستقراطية ثم استطاعت الديمقراطية أن تستعيد مكانتها السابقة مع نهاية القرن السابع عشر للميلاد في إنكلترا إثر ظهور مفهوم السلطة الشعبية.

 

ومما تجدر بنا الإشارة إليه أن الديمقراطية لم تعرف بوصفها مذهباً سياسياً وفلسفياً إلاّ بعد ثورة 1789م في فرنسا والتي حققت نجاحاً كبيراً للديمقراطية حيث تم إعلان مبدأ سيادة الأمة كأساس في الديمقراطية ثم نادت هذه الثورة بمبدأ المساواة في الحقوق السياسية والقضاء على طغيان واستبداد الملوك عن طريق الممارسة السياسية من قبل الشعب ومع قيام ثورة 1848م الفرنسية طرحت فكرة جديدة وهي فكرة الديمقراطية الاجتماعية، ومن هنا نشأت فكرة الحق الجماعي.

 

وعلى هذا الأساس يمكن القول أن الديمقراطية في أبسط معانيها السائدة اليوم تتلخص في أمرين هما:

 

1.    تركيز السلطة بيد الشعب.

 

2.    ضمان حقوق الأفراد وحرياتهم.

 

وبعبارة أخرى أكثر دقة أن الديمقراطية لم تعد ذات مضمون سياسي فقط بل أصبحت كذلك ذات مضمون اجتماعي واقتصادي والمضمون الثاني لا يقل أهمية عن المضمون الأول في المجتمعات الحديثة.

 

ولكي تبدو الصورة أكثر وضوحاً سنحاول الوقوف عند دولة المدينة والديمقراطية في عهد الإغريق لكونها تمثل البعد التاريخي للديمقراطية.

 

كان نظام الحكم في أثينا نظاماً قائماً على أساس نظام المشاورة في الحكم، رافضاً الدكتاتورية، إذ اعتمد الأثينيون في اختيار أعضاء حكومتهم (مجلس الشعب، والجمعية العامة) عن طريق الانتخاب والتي كانت تمثل إحدى الأسس أو الأمور الرئيسية التي اتبعها الإغريق في اختيار رئيسهم، وقادة جيشهم... الخ. وهنا يمكن عد الانتخاب إحدى تجليات الديمقراطية بوصفها نظاماً عالمياً، فكانت الدولة تتألف من مجلسين يمثلان الحكم فيها هما (مجلس الشعب، والجمعية العامة)، ويتألف المجلس الأول من تسعة أعضاء يتم اختيارهم من كل القبائل الموجودة في الدولة بواقع عضو واحد لكل قبيلة أو المجلس الآخر، فكان عدد الاجتماعات الخاصة به واحد وأربعون اجتماعاً في السنة والتي لا يحضرها الفقراء وأهل الريف بل يحضرها من يمثل الطبقة السياسية الناشطة.

 

أما عدد المرات التي يمكن لعضو المجلس أن ينتخب فيها فكانت لا تزيد عن مرتين لكل عضو على أن لا تكون هذه العملية متوالية.

 

إذن نستطيع من خلال ما سبق القول إن الشكل الانتخابي المطبق في اليونان أي في الماضي يوافق الشكل الانتخابي المطبّق في الوقت الحاضر، إذ يحق لكل عضو في البرلمان أن ينتخب مرة ثانية فقط أي أن تتجدد فترة انتخابه وبعدها لا يحق له البقاء في منصبه إذا تجاوز ذلك، لأن من حق العضو البقاء في منصبه (البرلمان) لمدة أربع سنوات ثم تعاد عملية الانتخاب مرة جديدة.

 

 

المصادر:

 

1.    أندرو روبرت برن، تاريخ اليونان، تحقيق: محمد توفيق حسين، 1989.

 

2.    روبرت أية دال، الديمقراطية ونقادها، تحقيق: نمير عباس مظفر، 2005.

 

3.  محاضرات للديمقراطية خاصة بطلبة كلية العلوم (علوم بنات)، جامعة بابل، إعداد: عمار غالي العيساوي، 2004-2005.

 

4.    محاضرات للديمقراطية خاصة بطلبة كلية الفنون الجميلة، جامعة بابل، 2007-2008.

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم