البطالة : Unemployment
ما زالت
البطالة الواسعة من الامراض المستعصية في الاقتصادات التي تعتمد السوق والمبادرة
الحرة على اختلاف نظمها السياسية ومرجعيتها الفكرية والنظرية ، وتعتبر البطالة
تبديدا لموارد قيّمة من الناحية الاقتصادية وهي مصدر معاناة هائلة للعاطلين عن
العمل الذي يتوجب تدبر معيشتهم عبر مدخولات أقل ، ويستخدم مفهوم معدل البطالة
للتعبير عن أعداد الافراد الذي يقعون ضمن عداد القوة العاملة ولا يجدون عملا ، وهو
عدد العاطلين عن العمل مقسوما على مجموع القوى العاملة .
وثمة أنواع
ثلاث للبطالة منها احتكاكية Frictional أو هيكلية Structural أو دورية Cyclical ، ولكل منها معنى ومضمون وأسباب ، كما تعاني بعض الاقتصادات المتقدمة
وسواها من ما يسمى بالادب الاقتصادي بالبطالة المقنعة وتشير إلى فائض العمالة المستخدمة
، ونتيجة لآثار البطالة الاجتماعية والاقتصادية والسايكولوجية المدمرة فقد عنيت
الحكومات بمواجهة المشكلة هذه محاولة قدر الامكان التخفيف من مستويات تأثيرها
السلبي على أوضاع الناس الحياتية ومستويات ازدهارهم الاقتصادي ، خاصة وإن نتائج
الركود الاقتصادي الأكثر انتشارا تتمثل بازدياد معدلات البطالة ، فحين تنخفض المخرجاتOut - puts تقل حاجة المؤسسات لمدخلات Inputs العمالة لذلك لا يتم استخدام عمال جدد ويتم تسريح أعداد من العاملين
، فالبطالة تتحرك عادة مع المخرجات عبر الزمن ، لقد وضع الاقتصاد الأمريكي OKUN قانونه المشهور بقانون اوكن OKUN s Law لتوضيح أسس العلاقة ما بين
المخرجات والبطالة وأبدى اهتمام بطرق احتواء التضخم دون ان يترتب على ذلك طرد
الناس من أعمالهم ، وقد اعتنق منهجا مبتكرا في السياسة المضادة للتضخم ، أطلق
عليه" سياسات المداخيل المبنية على الضرائب " وينص قانون اوكن على أنه
مقابل انخفاض مقدراه 2% في الــGDPترتفع البطالة بمقدار 1% فمثلا : إذا بدء الــGDPبما مقداره 100% من إمكانياته ثم هبط إلى 98% فإن معدل البطالة يرتفع بمقدار 1%
نقطة مثلا من 6 إلى 7 ، ومن هنا أشار اوكن إلى وجوب أن ينمو الــGDP الفعلي Real بسرعة توازي نمو الناتج الكلي الممكن Potential لمنع ارتفاع معدلات
البطالة .