اقتصاديات جانب العرض : Supply – Side Economics
في ثمانينات
القرن الماضي خطط الاقتصاديون المؤيدون لحملة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان Ronald Reagan لانتخابات الرئاسة عام
1980 إلى إظهار أهمية اقتصاديات جانب العرض كبديل للميكايزنم الكينزي لإدارة الطلب
الكلي ، وهنا وضع فريق المستشارين الاقتصاديين سياسات للتأثير على جانب العرض في
الاقتصاد منها :
1- صممت سياسة
لمجموعة من التخفيضات الضريبية لغرض زيادة الحوافز للاستثمار وللادخار .
2- تشجيع سياسة تحرير
الاعمال من القيود وذلك بغرض تحرير الارباح من التدخل الحكومي .
3- إنشاء لجنة
لدراسة إمكانية العودة إلى قاعدة الذهب .
ونظريا فإن
مثل هذه البرامج يمكن أن توقف التضخم ويتولد عنها زيادة كبيرة في معدل النمو بحيث
إن إيرادات الحكومة تزداد بقدر كافٍ التعويض النقص في هذه المترتب على تخفيض
الضرائب .
لقد جرى
التركيز هنا على جانب العرض في إطار إعادة الاهتمام بقانون ساي Say s Law وهو القانون القائل بأن
العرض يخلق الطلب المساوي له ، ومن هنا ذهب اقتصاديو جانب العرض إلى ان الاقتصاد
إن كان يعاني من وجود بطالة وطاقات معطلة وغير مستخدمة فإن الحل يكون من خلال
زيادة الانتاج مما يؤدي إلى زيادة الدخل ، ومن ثم خلق طلب مساوي للزيادة وكل ما
يحتاجه أصحاب المشروعات هو توفر الأمان والحرية التامة وتوفر الأموال اللازمة
والعمل على زيادة البواعث على الانتاج لديهم وكذلك بواعث الاستثمار عن طريق تخفيض
الضرائب المفروضة على الدخل وعلى الأرباح .
وبتطبيق السياسات أعلاه سارت الامور باتجاه معاكس
بعض الشيء ، فبدلا من النمو السريع المتوقع حدث انكماش شديد وبدلا من أن يتحقق
التوازن في الموازنة العامة حصل عجز فيها . ولذلك لم تستطع مدرسة اقتصاديات جانب
العرض الاجابة على الاسئلة القاسية التي طرحتها وقائع ناجمة بالدرجة الأولى عن
ديناميات تشغيل الاقتصاد الخاص ( الحر ) وما إذا كانت قوى التصحيح الذاتية تمارس عملها
فعلا على النحو الذي ارتآه منظروه .