التجارب التي قام بها تايلور لقد اهتم تايلور في أثناء عمله بإنتاج أقصى حد ممكن عن طريق مجموعات العمل التي يشرف عليها ، فلم يكن مرتاحا لنظام العمل في المصنع لاعتقاده بأن هذا النظام لا يقوم على تقدير سليم لطاقة العامل الإنتاجية ، بل مبني على سجلات الإنتاج السابقة التي تقدر عشوائيا معدل الإنتاج المطلوب وهو مبدأ عرفه العمال وحاولوا دوما الحفاظ عليه بدرجة مما جعل العمال أصحاب المبادرة بتحديد كمية الإنتاج. تعد سنة 1898 بداية تجارب تايلور حيث ذهب في ذلك العام ليعمل في شركة بيت لحم للفولاذ حيث قام هناك بدراساته المشهورة في عدة مجالات على النحو التالي: 1ـ تجربة رفع الكتل المعدنية: أجرى تايلر تجربة لرفع الكتل المعدنية على مجموعة تتكون من75 عامل كانوا يقومون برفع المعادن على قاطرات ، كان العامل الواحد عند بدأ التجربة يرفع ما معدله 12.5 طن من الخامات يوميا ، ومن دراسته وملاحظته للوضع تبين له أن العامل الواحد يستطيع أن يرفع حوالي 47 طن باليوم و ب 43% من وقت العمل فقط ، حيث أن الوقت المتبقي يحتاجه العامل للراحة واستعادة النشاط . وبالفعل قام تايلور بتزويد العمال بالتعليمات اللازمة للقيام بالعمل مسبقا و بالأدوات اللازمة للقيام بالعمل و تحديد الوقت المناسب لإتمامه ، وبعد تطبيق التجربة تبين له صدق فرضيته بالرغم من ذلك استلزم استغنائه عن8/7 من أفراد المجموعة التي بدأها لأنهم لا يتناسبون مع العمل المطلوب منهم ، وإذ لم يكونوا قادرين على الأعمال المطلوبة إليهم. 2ـ تجربة جرف الخامات: تناولت هذه التجربة عملية جرف خامات الحديد والفحم و قد تبين له أن استعمال العمال نفس الأدوات لجرف المادتين كان سببا خفض الإنتاج ، حيث أن الأدوات المستعملة كان يجلبها العمال أنفسهم وكانت ثقيلة جدا عند استعمالها لجرف الخامات المعدنية وخفيفة جدا عند استعمالها لجرف الفحم ، ولتدارك ذلك فقد ألزم الإدارة بتصميم الأدوات المناسبة لكلا النوعين من العمل وبإعطاء العامل الأداة المناسبة للعمل المناسبة للعمل المناسب مما أدى إلى توفير سنوي في التكاليف بين 75ـ80$سنويا. 3ـ تجربة تغذية الآلات بمدخلات الإنتاج: كانت تجربة الآلات بمدخلات الإنتاج استمرارا لتجارب بدأها قبل أن ينتقل إلى شركة بيت لحم للفولاذ وتتعلق بالطرق المناسبة لتغذية الآلات العاملة مما أدى به إلى الوصول إلى براءة الاختراع للصناعات الفولاذية ذات السرعة العالية ، أدى إلى تقليص الوقت اللازم للعمل الى3/1 الوقت السابق . وقد باع تايلور هذا الاختراع في بريطانيا بمبلغ 100000$. المبحث02:مرتكزات النظرية وتقييمها المطلب01:قواعد ومبادئ النظرية أهم ما يميز أعمال تايلور هو إدراكه أن الإدارة يمكن أن تكون علما له قوانين و مبادئ ، حيث أنها كما يراها ثورة ذهنية كاملة بالنسبة للعمال فالإدارة في نظر تايلور ليست فقط وسيلة لتحقيق الكفاية وخفض التكاليف وتقدير الأجور يشكل سليم وان كانت قد ساعدت في كل ذلك ، إن الإدارة العلمية علم لقواعد و مبادئ هي: 1 ـ تطوير علم لكل عنصر من عناصر العمل ليحل محل الحدس و التخمين و الفهلوة. 2 ـ الاختيار العلمي للعمال و تدريبهم وتطويرهم وذلك بدلا من الممارسة السابقة التي ميزت بالسماح للعمال باِختبار مهماته الخاصة و تدريب نفسه على أفضل ما يستطيع من أعمال. 3ـ تطوير روح التعاون الصادق بين العمال و الإدارة لضمان تنفيذ العمل وفقا للإجراءات المقررة علميا. 4 ـ تقسيم العمل بين العمال والإدارة في حدود مسؤوليات كل طرف بحيث تأخذ كل جماعة العمل الذي يناسبها ، و ذلك بدلا من الحالة الأولى السابقة التي كان العمال فيها يتحملون القسط الأكبر من المسؤولية. وقد أدت هذه الأفكار الأربع إلى كثير من الفكر الجديد حول التنظيم الإدارة و هي إلى حد كبير جزء من الممارسة التنظيمية لإدارة الإنتاج في الوقت الحاضر. المطلب02:نظرية الإدارة العلمية انطلاقا من المبادئ التي حددها تايلور فقد أكد على الأسس التي تحكم نظام العمل من حيث هيكلة الجهاز الإداري و توزيع الأعمال و سبل دراسة المشاكل ومن هذه الأسس: 1 ـ تقسيم العمل و التخصص:ترى الإدارة العلمية أن لتخصص اثر كبير على الإنتاج و كفاءته إلى جانب انه يؤدي إلى ضمان السير الحسن للعملية الإنتاجية فلا بد لنجاح و زيادة كفاءة العمل من تقسيم الأعمال إلى خطوات متعددة بحيث يتولى كل شخص مهمة محددة ، الأمر الذي يساعد على إتقانها أكثر مما لو تم توزيعه على مهمات عديدة. 2 ـ طريقة مثلى للعمل : يعتقد تايلور بإمكان أداء عملية إنتاجية واحدة بعدة طرق قد تصل إلى 50 أو 100 طريقة لكن تبقى طريقة واحدة مثلى لأداء العمل بأقل جهد و في وقت أفضل بالنسبة لتايلور لذلك أوصى باِكتشاف والبحث عن الطريقة المثلى وذلك يكون بمراقبة فئة من العمال أثناء تأديتهم لعملهم و كذلك بالقيم ببحوث وهنا يجب أن تتدخل الإدارة بالقيام بهذا الواجب و ليس العمال . 3 ـ دراسة الإجهاد الجسمي: وقد قام بهذه الدراسة كل من تايلور وجلبرت و هذا في مجال الإجهاد الذي يصيب العمال أثناء القيام بعمله ، و هو الإجهاد الغير ضروري والذي ينشأ نتيجة لقيام العامل بحركات غير ضرورية أثناء عمله ، وهذا لأنه يعمل بطريقة خاطئة بسبب نقص التدريب و الوعي ، هذا ما أدى إلى محاولة كل من تايلور و جلبرت القضاء على الإجهاد غير ضروري وذلك من خلال دراسات الزمن و الحركة حيث يتم تسجيل كافة الخطوات والزمن الذي يستغرقه أداء كل منهما وذلك من أجل حذف الحركات الغير ضرورية التي تتسبب بإجهاد العامل. 4 ـ تحديد كمية العمل و تنظيمه: أدركت الإدارة العلمية بأن مشكلة الإدارة مع العمال يرجع إلى عدم إدراك الإدارة لنقطة البداية الصحيحة و هي تحديد المعدل المقبول للإنتاج ، لان الإدارة كانت تستخدم الضغط على العمال كطريقة لتوجيه العمال . أما الإدارة العلمية آن ينتهي ذلك الصراع بتحديد كمية الإنتاج المطلوبة ليوم عمل واحد و لكل وظيفة بطريقة علمية. 5 ـ وحدة الأوامر:أثبتت الدراسات التي قام بها تايلور واهم رواد الإدارة العلمية ضرورة وحدة مصدرها ، إذ لا يستطيع الفرد احتمال ازدواجية المسؤولية إن تعددت مصادر إصدار الأوامر ،إذ لا يمكن للعامل أن يطبق أمرين مختلفين من مصدرين مختلفين.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|