التمويل الدولي المفهوم، الأهمية، الأهداف 1 – مفهوم التمويل الدولي: تشير الكثير من البحوث الأقتصادية الى ان مصطلح التمويل الدولي International Finance يتألف من كلمتين Finance، وهذا يعني توفير المصادر المالية لتغطية نفقات جارية او رأسماليه وفق شروط معينه تتضمن السعر والآجل، وبات هذا المفهوم شائعا منذ العقود الأولى من القرن العشرين اما كلمة International ، فيقصد بها مجموعة الدول، وقد شاع استخدامه بعد الحرب العالمية الثانية ، حيث النظام الدولي الجديد الذي ساد بعد الحرب، ونشأت على اثره المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للأنشاء والتعمير... كما وتشير كتابات اخرى بأن ماقصد بالتمويل الدولي، هو ذلك الجانب من العلاقات الاقتصادية الدولية المرتبطة بتوقير وأنتقال رؤوس الأموال دوليا، ويتخذ ذلك جوانب عديده منها (1) الجانب السلعي (الحقيقي) للأقتصاد الدولي (2) الجانب النقدي او المالي، الذي عادة مايرافق انسياب السلع والخدمات فيما بين دول العالم (3) التدفقات الدوليه لرأس المال لأغراض الاستثمار الخارجي بمختلف صوره، ويندرج التمويل الدولي ضمن البعد الثاني، وتظهر اهميته، كنتيجه حتميه للعلاقات المالية والنقدية في الأقتصاد الدولي، ويمكن تصنيفها حسب هذه الكتابات الى المجموعات التاليه: 1. الحسابات المترتبة على المبادلات التجارية بشقيها (الصادرات والأستيرادات – السلعية والخدمية) بين البلدان المختلفة. 2. التدفقات الدولية لرؤوس الأموال بأشكالها المختلفة (كالقروض والأستثمارات.... الخ) 3. الالتزامات المالية على البلدان المترتبة على الأوضاع السياسية السائدة في العالم (كما في حالة التعويضات عند حصول حرب... الخ). وعلى مايبدو، ان التمويل الدولي، وفق الضرورات المطروحة ، يعد حاجة لوجود وأستمرار اي اقتصاد سواء كان ناميا او متقدما، وهو حاجة جوهرية لأقتصاديات البلدان النامية ، حيث تتطلب عملية التنمية الأقتصادية- الأجتماعية ، توفير احتياجيات عديدة ، للوصول الى مستوى ملائم لمعدل النمو الأقتصادي "ويأتي في المقدمة منه رأس المال (Capital) بوصفه احد عناصر الأنتاج الأساسية ، وفقدانه او ضعفه في البلدان النامية نجدها مضطرة للأستعانة برأس المال الأجنبي لسد النقص الحاصل في العملية التنموية في هذه البلدان، وهكذا فأن البحث عنه هو اهم تحدي التي تجابه البلدان النامية بغية رفع معدلات النمو الأقتصادي. وكان نشاط التمويل ولايزال يمارس من قبل المؤسسات المالية بما فيها من مصارف وبيوت المال والأستثمار والأدخار، وكذلك من قبل الأسواق المالية ومن قبل المؤسسات المالية الدولية بما فيها ايضا من مصارف دوليه وأسواق مالية دولية ، وكذلك المؤسسات المالية المنبثقة عن منظمة الأمم المتحدة او المنظمات الدولية الأخرى. ومنذ عقد الخمسينات تطورت اكثر وخاصة في العقود اللاحقة ، واصبحت المصارف الدولية ، هي الظاهرة المهيمنة على العالم في عقد السبعينات وماتلا ذلك، فلقد ازدادت حركة الأقراض الدولية وارتفع حجم القروض الدولية الى مستويات لم يكن يعرفها العالم من قبل، بالأضافة الى الظواهر الدولية الأخرى مثل الأستثمار الأجنبي المباشر والمحفظي وبدأت عمليات الأنفتاح وتخفيف القيود الى غير ذلك من الظواهر. ولابد من التمييز بين عوامل نشوء وتطور التمويل الدولي ماقبل الحرب العالمية الثانية وما بعدها، فأذا كانت قبل ذلك التاريخ تختصر الأنشطة المصرفية على الخدمات التقليدية مثال ذلك، المدفوعات وتمويل التجارة الخارجية وغيرها من الأعمال المصرفية ، فقد جرى تحول كبير عن العملة الإسترلينية الى الدولار الأمريكي، بعد ان فقد الإسترليني هيمنته على التعاملات الدولية ، بعد القيود التي وضعتها الحكومة البريطانية على تحويلات العملات... ولغاية نهاية عقد الخمسينات ، حدث تطورين هامين في تنظيم التمويل ، الأول منهما القيود التي فرضتها الحكومة البريطانية على التعاملات الخارجية للإسترليني كما اسلفنا، وذلك اثر الأزمة التي حدثت بين عامي 1955 و 1957 وعلى اثره منعت الحكومة البريطانية تمويل التجارة بالباون باستثناء التجارة البريطانية منها، فضلا عن تحديها لتمويل الائتمانات التجارية والثاني، وهو الأهم، هو بداية تحول ميزان المدفوعات الأمريكي من الفائض الى العجز، وكان هذا في بداية عقد الخمسينات. وان تنامي حجم المتاح من الدولار في اوربا وبعض المناطق الأخرى، قد خلق دورا لعملة الدولار التي باتت مهيمنة على احتياجات العملات في العالم. ومنذ ذلك الحين برز الدولار كعملة دولية تستخدم في تمويل التعاملات الدولية. كما وتشير البحوث، الى انه ترافقت مع بداية تحرك المصارف الأمريكية لتأسيس فروع لها في اوربا، وتزايد الطلب على الدولار في تمويل التعاملات ، والذي بات يعرف بسوق "الدولار الأوربي" الذي تحول الى سوق العملات الأوربية ، بعد ان دخلت العديد من العملات الأوربية والآسيوية... واتسع السوق في الستينات... وبات الدولار العملة الدولية الأكثر اهمية... وفي الفترة م ن عقد الستينات وبداية عقد السبعينات من القرن الماضي كانت حافلة في التغيرات المصرفية ،... وسرعان ما بدأت، بأنشاء شبكات لها وفروع ومكاتب في خارج حدود الوطن الأم والعمل في الأسواق الأجنبية (اسواق نقد او لعملات اجنبيه) وجرت عملية تدويل لذه الأنشطة المصرفية وازدادت تجارة العالم وتنامي الدخل القومي . وظهرت مفاهيم تحرير التجارة كأحد اهم العناوين على اجندة العديد من الدول المتقدمة فضلا عن اهمية المسائل الأخرى المتعلقة بتحويل العملات والتطورات التكنولوجية... واصبحت الأقتصاديات اكثر تدخلا وتقاربا، هذا وقد نمت الشركات متعدية الجنسية وزادت عمليات التدويل في الصناعة والتجارة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|