التحليل الاقتصادي الكلي Macroeconomic Analysis أولاً. الاقتصاد الكلي (Macroeconomics) والاقتصاد الجزئي(Microeconomics): أ. الاقتصاد الكلي: هو فرع من فروع الاقتصاد يدرس العوامل التي تؤثر في الاقتصاد الوطني ككل، فهو يدرس العوامل المؤثرة على المستهلكين والعمال ومؤسسات الأعمال على مستوى الاقتصاد ككل، ويتناول الاقتصاد الكلي أساسا دراسة جانبين أساسيين : الأول : التقلبات قصيرة الأجل Short-run fluctuations في الإنتاج والعمالة ومتغيرات القطاع المالي ومستوى الأسعار، وهذا الفرع يسمي دورة الأعمال business cycle . الثاني : الاتجاهات طويلة الأجل long-run trends في الإنتاج ومستويات المعيشة، وهذا الجزء من الاقتصاد الكلي يعرف باسم النمو الاقتصادي economic growth. والأدوات التي يستخدمها الإقتصاديون في هذا المجال تتمثل في الدخل القومي للدولة والناتج المحلي، والاستهلاك المحلي، ومعدلات البطالة، والإدخار، والاستثمار، والتضخم...الخ. ب. الاقتصاد الجزئي: وهو يهتم في المقام الأول بالسلوك الفردي من قبل المستهلك أو الوحدات الانتاجية أو الشركات في محاولة لفهم كيفية إتخاذ القرار من قبل هذه الاطراف وبالتالي تحديد الطلب والعرض. ثانياً. السياسة الاقتصادية الكلية: مع التطورات المتسارعة لاقتصاديات الدول و ترابطها مع بعضها، اتضح أن مفهوم الدولة الحارسة لم يعد كافيا لمسايرة معطيات متطلبات هذا العصر، وهذه الرؤية سادت منذ أن ساد العالم الكساد الكبير 1929، حيث برزت أفكار ونظريات الاقتصادي جون ماينرد كينز، والتي جاءت معاكسة لأصحاب النظرية الكلاسيكية التي كانت ترى أن دور الدولة يقتصر على الأمن، الحماية، العدالة والدفاع (الدولة الحارسة) وأن النشاط الاقتصادي لديه الآلية الذاتية لإعادة توازنه، وبعد عجز اقتصاديات الدول على إعادة توازنها بطريقة آلية كما كان يرى الكلاسيكيون بدأت الشكوك تحوم حول مبادئهم، فأوضح كينز بنظرياته كيف أن الدولة وتدخلها له دور فعال في اقتصادياتها، ورسم لذلك السياسات الواجب إتباعها للخروج من الأزمة، منها إقامة المشاريع العامة باعتبارها المضخة التي تنشط الدورة الاقتصادية، تخفيض سعر الصرف لزيادة الطلب الخارجي على الصادرات والتقليل من الواردات، وعلى ضوء ذلك ارتبط دور الدولة بالإحلال محل قوى السوق، وانتشر أسلوب التخطيط المركزي وأصبح الاهتمام بالمالية العامة له حيز يشغله، حيث تميزت هذه المرحلة بسيادة التخطيط المالي والاقتصادي للدولة. وفي ظل اقتصاد السوق وانفتاح اقتصاديات الدول على بعضها، وتفاوت القدرات الاقتصادية فيما بينها توالت المشاكل فظهرت مشكلة البطالة، التضخم، المديونية، العمالة، أسعار الصرف، وعادت مرة أخرى فكرة رفع الدولة يدها عن توجيه الاقتصاد والتحكم فيه، وفتح المجال للقطاع الخاص وفق متطلبات العصر ومفهوم اقتصاد السوق، وبدأت عمليات الخصخصة وسياسات تشجيع القطاع الخاص ودفع معدلات الاستثمار مع بقاء الأنشطة الرئيسية الإستراتيجية في يد الدولة. ومما لا شك فيه أنه في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها العالم من انفتاح على بعضه البعض كحتمية لا مفر منها، فإن على الدولة دورا هاما وأساسي في إدارة الاقتصاد الكلي على النحو الذي يكفل الاستقرار والتوازن الداخلي والخارجي، وضمان استقرار الأسعار والتحكم في استقرار العملة، ومنع الاحتكارات، وتهيئة الاقتصاد للمنافسة، هذا بالإضافة إلى الوظائف التقليدية من أمن، دفاع ولهذا يتطلب من الدولة التدخل المدروس في الحياة الاقتصادية، بحيث لا يمنع تدخلها هذا قوى السوق من أن تعمل بطريقة صحيحة وفي نفس الوقت يتسنى لها إدارة الاقتصاد بما يتلاءم مع أهدافها التنموية، ومن هنا تبرز أهمية السياسة الاقتصادية لأي بلد والتي يعبر عنها بمفهومها الواسع أنها عبارة عن مجمل السياسات المالية والنقدية والتجارية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|