دالة الواردات:
وفقا للاتجاهات الحديثة في الفكر الاقتصادي حول محددات الطلب على الواردات، يؤكـد اغلـب الاقتصاديين أهمية عامل الدخل القومي كمحدد رئيسي للواردات في الاقتصاديات المفتوحة، وان ارتباطه بالواردات في اغلب الأحوال يكون طرديا. ويعلل الاقتصاديون أهمية الدخل في تحديد الواردات، بـان الفرضية التقليدية لدالة الطلب على الواردات مبنية على أسس النظرية الجزئية، وتحديدا نظريـة طلـب المستهلك القائمة على هدف تعظيم المنفعة، وان هذه الفرضية تنسحب علـى طلـب الواردات، وبالتالي فان طلب المستهلك على الواردات يتأثر بالدخل وبأسعار الواردات نفسها وأسعار السلع الأخرى، ويشكل مجموع طلب الأفراد على الواردات إجمالي الطلب على الواردات في الاقتصاد ومن الناحية النظرية، من الممكن أن تكون مرونة الطلب على الـواردات بالنسبة للدخل مرونة سالبة، فطالما أن الواردات هي فائض الاستهلاك المحلي عن العرض المحلي، فـان مرونة الواردات الدخلية ممكن أن تكون سالبة إذا كان العرض المحلي له مرونة دخلية اكبر من مرونـة الاستهلاك المحلي الدخلية. وبالرغم من ذلك، فان الدراسات التطبيقية غالبا تؤكد عكس ذلك سيما وان الباحثين عادة يفترضون أن معامل الدخل في معادلة طلب الواردات يأخذ إشارة موجبة على أساس أن الواردات هي سلع عادية في الاستهلاك. وعلى نفس أساس النظرية الجزئية، فان أسعار الواردات تعتبر أيضا من المحددات الهامة في دالة الطلب على الواردات. وأن ارتفاع سعر الواردات يصاحبه انخفاض في الطلب عليها، وي?علل ذلك بثلاثة أسباب، أولها: اثر الإحلال (Substitution effect) في الاستهلاك، أي انتقال الطلب على البدائل المحلية ممـا يـؤدي إلى انخفـاض الواردات، وثانيا: اثر الدخل (Income effect) أي أن ارتفاع أسعار الواردات يقود إلى انخفاض الـدخل الحقيقي وبالتالي انخفاض الواردات، وثالثا: اثر الإنتاج (Production effect) حيث أن ارتفـاع أسـعار الواردات يؤدي إلى جذب الموارد من القطاعات الأخرى إلى قطاع الواردات التنافسي الأمر الذي يقود إلى انخفاض إجمالي الواردات. ومن ناحية أخرى، يرى بعض الاقتصاديين أن الطلب على الواردات يتأثر بشـكل مباشـر بطبيعـة السياسات التجارية التي تنتهجها الدولة من خلال التعريفات الجمركية والقيود الأخرى مثـل نظـام الحصص والتراخيص، فالسياسات التجارية المتعلقة بالرقابة على الواردات، على سبيل المثال، تؤدي إلى فجوة تفصل بين أسعار عارضي الواردات وبين أسعارها محليا، وهذا يؤدي إلى ارتفاع أسعار الواردات محليا، وبالتالي انخفاض حجم الواردات ومع ذلك يعتقد البعض أن اثر ميزان المدفوعات ربما يجعل السياسة التجارية في نهاية الأمر تقود إلى زيادة حجم الواردات. فعلى سبيل المثال، التعريفات الجمركية تحد من الإنفاق على السلع الخارجية، ونتيجة لذلك يزداد الإنفاق على السلع المحلية – على افتراض أن ما لا ينفق في الخارج لا يدخر محليا. وبالتالي، فان زيادة الإنفاق محليا، الناتج عن تخفيض الإنفاق على الواردات، تفضي إلى زيادة الدخل محليا حتى يصل إلى مستوى يتطلب عنده المزيد من الإنفاق على الواردات بالقدر الـذي يعيد توازن ميزان المدفوعات. وعليه يمكن القول أن انخفاض الواردات نتيجة لتعريفات الجمركية قـد يقود في ?اية المطاف إلى فائض في الواردات. وتمثل الواردات السلع والخدمات المنتجة في العالم الخارجي ولكنها تُستهلك داخل البلد، وبما ان زيادة الواردات ستؤدي الى تخفيض الطلب على السلع والخدمات المحلية لذا فانها تُطرح من قيمة الناتج المحلي، وعليه تصبح معادلة الطلب كما يلي: Y = C + I + G – M
حيث M تمثل الواردات
وقد اضيفت واردات بمقدار (10) دنانير للنموذج: • معادلة الانفاق: Y+M = C + I + X Y+10 = 40 + 0.80 Y + 60 + 10 0.20 Y = 100 Y = 500 • معادلة الادخار/الاستثمار: I + X = S+M 60 + 10 = 40 + 0.20 Y+10 100 = 0.20 Y Y = 500
وعندما تكون Y تساوي 500 دينار، I تساوي 60 دينار، X تساوي 10 دنانير، فأن S تساوي 60 دنانير، و M تساوي 10.
ملاحظة: ويتضح من دالتي الصادرات والواردات أن زيادة الصادرات والواردات بمقدار 10 يحافظ على بقاء المستوى التوازني للدخل بدون تغير.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|