عناص المزيج التسويقي (جزء الثاني) ثالثاً: التوزيع Distribution يعتبر التوزيع، النشاط التسويقي الرئيسي الذي يزود نظام التسويق المصرفي بالفاعلية المطلوبة. حيث أن القدرة التسويقية للمصرف تكمن في قدرته وإمكانيته على توصيل خدماته إلى عملائه بالشكل المناسب. فالتوزيع هو النشاط الذي يضفي على الخدمة المصرفية منفعتها المكانية والزمانية. فما هو معنى الخدمة المصرفية للعميل الموجود في منطقة بعيدة مثلا إذا لم يتم توصيلها إليه وتمكينه من الحصول عليها بيسر وسهولة. ولهذا،فقد كان النشاط التوزيعي للخدمات المصرفية ولا يزال من أكثر المجالات التي تأثرت بالتطور والابتكار. فبالإضافة إلى توسيع شبكات توزيع الخدمة سواء عن طريق إنشاء الفروع أو المراكز النقدية التي تعبر عن الانتشار المكاني للمصرف وهو ما يعني قدرة أكبر على التغلغل في الأسواق وتطويرها لمصلحة المصرف.فقد طورت الإدارة المصرفية من الطرق والأساليب التي تعتمد على درجة من التقنية المتقدمة في تسهيل حصول العملاء على الخدمات المصرفية أينما كانوا حيثما وجدوا.فاستخدام البطاقات الآن منتشراً بشكل واسع.سواء كانت هذه البطاقات ائتمان أو بطاقات للصراف الآلي. الأكثر من ذلك، فقد تم وصل شاشات الحاسوب في كثير من الشركات ومؤسسات الأعمال بأجهزة الحاسوب في المصارف التي تتعامل معها ليتم الحصول على الخدمات المصرفية من قبل تلك الشركات في الوقت المناسب وفي أماكن تواجدها،بل وبين يديها. إن أحدث ما تم الوصول إليه في مجال تطوير نظم توزيع الخدمات المصرفية هو ما يسمى "مندوبو البيع المتنقلون والذين يكونون في الغالب مسؤولين عن حسابات معينة لعدد من المؤسسات الكبيرة.
رابعاً: الترويج Promotion يمثل الترويج النظام الاتصالي في عملية التسويق المصرفي.فمن خلال النشاط الترويجي تتدفق المعلومات بين الأطراف ذات المصلحة. فالمصرف بحاجة إلى التعريف بخدماته الحالية أو المحتملة وتوضيح خصائصها ومجالات التميز فيها بالإضافة إلى تعريف الجمهور بالطرق والوسائل التي تمكن أفراده من الحصول على هذه الخدمات.ولابد أن يعتمد نظام الترويج في المصرف على عمليات التغذية العكسية الواردة من السوق ويوظفها لأغراض تكييف وتعديل الخطط والبرامج الترويجية وصولا إلى الهدف الذي تسعى الرسالة الترويجية إلى تحقيقه. والحقيقة أن هناك ثلاثة فئات رئيسية يجب أن يحاول المصرف مخاطبتها باستمرار من خلال ما يقوم به من جهود ترويجية وهي:
1- الحكومة والجمهور العام الذي ترغب إدارة المصرف في تكوين صورة إيجابية مشرقة عن المصرف لديهم.بحيث يبدو المصرف في نظر هؤلاء الأكثر ملاءمة والأقوى موقفا والأعلى شعورا وإحساسا بالمسؤولية الاجتماعية.
2- المساهمون وغالبا ما يكون بعضهم من بين العاملين في المصرف. وهدف الترويج بالنسبة لهذا الجمهور هو التأكيد على متانة الموقف المالي للمصرف وسلامته، وأن أعماله وأنشطته تتم في الاتجاه الصحيح الذي يحقق أهدافهم وتوقعاتهم بالنسبة للأرباح أو الاستثمارات.
3- العملاء الحاليون والمرتقبون وهم المنتفعون بما يقدمه المصرف من خدمات.وبالطبع، فإن هناك فئات أخرى عديدة يمكن أن تتفرع عن هذه الفئات،والتي تكون في الغالب متفاوتة في خصائصها الاجتماعية والثقافية والسكانية والاقتصادية. ونظرا للآثار التي يمكن أن تعكسها كل هذه الخصائص على ادراكات الأفراد فإن البرنامج الترويجي الفعال يجب أن يكون قادراً على استمالة سلوكهم الشرائي وذلك من خلال إقناعهم بخصائص الخدمات المصرفية المقدمة ومزاياها النسبية بالمقارنة مع غيرها من الخدمات المماثلة. ويعتمد الترويج على أساليب كثيرة ومتعددة كالإعلان، الدعاية التجارية،العلاقات العامة ووسائل ترويج المبيعات.وعلى إدارة المصرف أن تختار من بين هذه الأساليب ما يناسب إمكانياتها ومقتضيات التطبيق في المصرف.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|