انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم ادارة البيئة
المرحلة 4
أستاذ المادة احمد هادي طالب ابراهيم اليساري
25/11/2016 19:32:40
الأهداف السلوكية نسعى في هذا الفصل الى أن يكون الطالب قادراً على معرفة الآتي : - المبحث الأول: مفهوم الازمة وتعريفها وخصائصها - المبحث الثاني: المصطلحات المرتبطة بمفهوم الأزمة - المبحث الثالث: تطور الأزمات واسلوب مواجهتها
تمهيد على الرغم من اهمية علم إدارة الأزمات والكوارث الا أن الباحثين لم ينتبهوا الى اهميته الا في العصر الحديث نتيجة تعدد الأزمات وارتفاع الاصوات المنادية باتخاذ الإجراءات السريعة الفورية لمواجهة الآثار المدمرة للأحداث المفاجئة. ومما اضعف الاهتمام بهذا العلم لكونه يتعلق بظاهرة افتراضية لا يدرون متى واين ستحدث وعدم القدرة عل التنبؤ بحجمها وابعادها التدميرية . فعلم إدارة الأزمات هو علم إدارة توازنات القوى، ورصد تحركاتها واتجاهاتها وهو علم مؤسس على مجموعة من الأسس والمبادئ والمفاهيم مما جعله علماً مختلفاً في أساليبه وتطبيقاته عن العلوم الإدارية الأخرى . المبحث الأول مفهوم الأزمة وتعريفها وخصائصها مفهوم الأزمة تعبر الأزمة عن موقف وحالة وعملية وقضية يواجهها متخذ القرار في أحد الكيانات الإدارية (دولة، مؤسسة، مشروع، اسرة) تتلاحق فيها الأحداث بالحوادث وتتداخل وتتشابك معها الاسباب بالنتائج، وتختلط الأمور وتتعقد ويفقد معها متخذ القرار قدرته على الرؤية والتبصر. فالأزمة هي لحظة حرجة وحاسمة تتعلق بمصير الكيان الإداري الذي أصيب بها ، مُشكلة بذلك صعوبة حادة امام متخذ القرار، وإن أي قرار يُتخذ في ظل دائرة من عدم التأكد وقصور المعرفة وقلة البيانات والمعلومات يزيد من درجة المجهول عن تطورات الأزمة . تعريف الأزمة هناك عدة تعريفات لكلمة الأزمة لغوياً واصطلاحاً مما جعلها تستخدم في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والأمنية ... 1- الأزمة لغوياً : - يعبر قاموس المصباح المنير عن الأزمة بمعنى الشدة والقحط ويقال أزم علينا الدهر ، أي اشتد وقل خيره أو أزمت عليهم السنة أي اشتد قحطها. - واشارت القواميس العربية المتخصصة في السياسة أو الاجتماع أو الاقتصاد الى الازمة بأنها نقطة تحول وحالة متوترة للانتقال ويمكن القول انها وضع أو فترة حرجة وخطرة وهي حالة علمية تطورية يحدث فيها انفصام التوازن.
2- الأزمة اصطلاحاً : - الأزمة هي خلل مفاجئ نتيجة لأوضاع غير مستقرة يترتب عليها تطورات غير متوقعة نتيجة عدم القدرة على احتوائها من قبل الأطراف المعنية وغالباً ما تكون بفعل الانسان. - الأزمة بمعناها العام والمجرد هي تلك النقطة الحرجة واللحظة الحاسمة التي يتحدد عندها مصير تطورها أما للأفضل واما للأسوأ ،الحياة أو الموت، الحرب أو السلم لإيجاد حل لمشكلة ما. تعريف الكارثة والفرق بينها وبين الأزمة يخلط البعض بين الكارثة والأزمة فرغم اتفاقهما في كون كل منهما موقفاً مفاجئاً الا أن الكارثة تختلف عن الأزمة فيما ينتج عنها من خسائر فادحة قد تؤدي الى التأثير السلبي المباشر على مصالح الدولة ، وقد تحدث الكارثة لأسباب طبيعية أو نتيجة لتدخل الانسان بصورة سيئة في الأنماط الطبيعية، والكارثة ليست في حد ذاتها أزمة وانما قد تنجم الأزمة من حدوث كارثة طبيعية كالبراكين والزلازل والأعاصير وذلك حينما يكشف حدوث الكارثة عن وجود بعض الأزمات التي كانت قائمة بالفعل في المجتمع قبل وقوع الكارثة الا انها كانت في حالة سكون. وعليه فإن بعض الكوارث تبرز لنا الأزمات.
عنصر المقارنة الكارثـــة الأزمـــــة المفاجأة كامــــلة تصاعدية الخسائر بشرية ومادية كبيرة معنوية وربما بشرية ومادية الاسباب طبيعية واحيانا انسانية انسانية التنبؤ بوقوعها صعبة التنبؤ ممكنة التنبؤ الضغط على متخذ القرار يتفاوت الضغط تبعا لنوع الكارثة ضغط وتوتر كبير المعنويات والدعم غالبا....ومعلنة احيانا... وبسرية انظمة وتعليمات المواجهة محلية وإقليمية ودوليه داخلية
خصائص الأزمة هناك عدة خصائص للأزمة بشكل عام يمكن أن تتواجد في أي ازمة تظهر على الملأ وهذه الخصائص هي: 1- التعقيد والتشابك والتداخل: عند وقوع الأزمة تكون الأمور في غاية التعقيد والتشابك ويصعب تمييزها. 2- المفاجأة: في حدوثها واستحواذها على بؤرة الاهتمام لدى المؤسسات والأفراد حتى ولو كانت متوقعة فمن الممكن أن تكون : - المفاجأة في المكان : وتعني مفاجأة من حيث لا يحتسب، فعلى المستوى السياسي قد يكون اتخاذ القرار بقطع علاقات مع دولة اخرى . - لم يتم توقع حدوث الأمر اطلاقاً من حيث المبدأ الامر الذي يعود الى سوء التخطيط. - لم يتم توقع حجم آثاره : أي حدوث ازمة متوقعة لكن آثار هذه الأزمة اكبر بكثير مما تم التنبؤ به، والاستعداد له ليس بمستوى هذا الحدث الذي افرز آثاراً كبيرة. - لم يتم توقع توقيته "المفاجأة في الزمان" : وهو عامل الوقت الذي لم يتوقع وبحيث يشكل التوقيت ضغطاً كبيراً عليه أو جرى في وقت مخالف لتوقعه على نحو يؤثر على اجراءات العمل. - لم يتم تجهيز الاستعدادات لمواجهته : أي عدم الجاهزية الناتج عن ضعف التخطيط والتنبؤ المسبق. 3- وجود مجموعة من القوى ذات الاتجاهات الضاغطة على الكيان الإداري ومتخذ القرار لإملاء ارادتها في شكل ضغوط نفسية أو مادية أو اجتماعية أو إنسانية. 4- ان مصدر الخطر أو الأزمة يشكل تهديداً اساسياً لمصالح الكيان الإداري واستمراره في أدائه الوظيفي ويمثل نقطة تحول اساسية في احداث متشابكة. 5- ان مواجهتها تستوجب خروجاً عن الانماط التنظيمية المألوفة واستخدام وسائل غير عادية واحياناً الاستعانة بقوى خارجية للمساعدة في حل الأزمة. 6- ان مجابهة الأزمة تعد واجباً مصيرياً على كل كيانات الدولة لكونها تمثل تهديداً لحياة الانسان وممتلكاته ومقومات بيئته. 7- ضيق الوقت أو سوء إدارة الوقت : إن الحاجة الى قرارات سريعة لمواجهة الحدث المفاجئ يتطلب حسن الإدارة لعامل الوقت. انواع التهديدات 1- تهديد سياسي : هو عبارة عن افعال أو ردود افعال تجاه الدول الأخرى ، وهذا قد يأخذ صور صراع في شكل تهديد بالأقوال أو التصريحات التي يلوح بها المسؤولين. 2- تهديد عسكري: وهو ما يمثل بالتهديد باستخدام القوة أو التلويح باستخدامها، وقد يمثل ايضاً بزيادة حجم التسلح. 3- تهديد اقتصادي : ويتمثل في فرض عقوبات أو قيود على استيراد السلع المهمة أو فرض قيود على تصدير سلع معينة تؤثر على الدخل القومي. 4- تهديد ثقافي: ويتمثل في غزو البلاد فكرياً عن طريق الارساليات أو البعثات والمعاهد والمدارس الأجنبية. 5- تهديد اجتماعي: يتمثل في ازدياد الفجوة بين طبقات المجتمع الواحد وزيادة الفوارق بين الطبقات في المجتمع نتيجة سوء توزيع الدخل القومي أو الاحتياجات الأساسية وزيادة التناقضات العرقية أو الدينية أو الايدولوجية. 6- الكوارث الطبيعية "تهديد بيئي": وتتمثل في الزلازل والبراكين والسيول والأعاصير والفيضانات التي تهدد النظام وتتطلب اتخاذ القرار العاجل طبقاً لنوعها وظروفها في سلطة اتخاذ القرار.
المبحث الثاني: المصطلحات المرتبطة بمفهوم الأزمة
• الحادث (Accident) الحادث هو حالة فجائية غير متوقعة تحدث بصورة سريعة وتنتهى هذه الحالة فور انقضاء الحادث، بمعنى أنها لا تتسم بالاستمرارية. ولا يكون للحادث امتدادات وتباعات جوهرية، وتختفى آثاره مع اختفاء نتائج وتداعيات الحدث. لذلك، فإن الأزمة قد تكون ناجمة عن حادث، وتكون أحد نتائجه، لكنها مع ذلك ليست الحادث نفسه. مثلا يمكننا الحديث عن حادث سير بطريقة معزولة تنقضي بانقضاء الحادث، أو يمكن الحديث عن أزمة حوادث السير كظاهرة عامة تتسم بالاستمرارية والامتداد.
• المشكلة (Problem) هي حالة من التوتر وعدم الرضا، الناجمين عن بعض الصعوبات، التي تعوق تحقيق الأهداف. وتتضح معالم المشكلة في حالة عدم تحقيق النتائج المطلوبة؛ ولذلك، تكون هي السبب الأساسي لحدوث حالة غير مرغوب فيها؛ بل تصبح تمهيداً لأزمة إذا اتخذت مسارا معقدا، يصعب من خلاله توقّع النتائج بدقة. والأزمات في حقيقة الأمر هى مشكلات جوهرية وقوية وحادة يتم الشعور تجاهها بالانفعال والضغط الكبير، واستمرار هذه المشكلات يهدد بقاء المنظمة ويقضى على أهدافها ورسالتها ورؤيتها. أي أن العلاقة بين المشكلة والأزمة علاقة وثيقة الصلة فالمشكلة قد تكون هى سبب الأزمة ولكنها ليست هى الأزمة في حد ذاتها.
• الصدمة (Shock) وهي شعور مفاجئ حاد، ناتج عن حادث غير متوقّع؛ وهو يجمع بين الغضب والذهول والخوف. لذلك، يمكن القول بأن الصدمة هى أحد الأعراض الأساسية الناجمة عن وقوع الأزمة، وهى تحدث عندما تنفجر الأزمة بصورة فجائية سريعة دون إنذار أو تمهيد. ويتطلب التعامل معها استيعاب تأثيرها، في أقل وقت ممكن حتى يمكن الوصول إلى جوهر ما نجم عنها؛ فإن الإحساس بالصدمة يكون احساسا سريعاً وطارئا يختفى ويزول بسرعة.
• الكارثة (Disaster) الكارثة من كرث، بمعنى الغم. يقال فلان اشتد عليه وبلغ منه المشقة، والكارث هو الأمر المسبب للغم الشديد. أما قاموس أكسفورد ، فقد عرف الكارثة بأنها حدث يسبب دماراً واسعا ومعاناة عميقة، وهي سوء حظ عظيم. كذلك، فإن الكارثة هي من أحد أكثر المفاهيم التصاقا بالأزمات، وقد ينجم عنها أزمة، ولكنها لا تكون هي أزمة بحد ذاتها، وتعبر الكارثة عن حالة مدمرة حدثت فعلا ونجم عنها ضرر في الأرواح أو الماديات أو كليهما.
• الصراع (Conflict) ينشأ الصراع بسبب تعارض الأهداف والمصالح، سواء بين الأشخاص، وبين الكيانات التنظيمية والاجتماعية المختلفة، ويعد مفهوم الصراع أكثر المفاهيم قرباً لمفهوم الأزمة فكثير من الأزمات يكون جوهرها صراع بين طرفين في المنظمة، أو بين المنظمة كطرف، وطرف خارج هذه المنظمة، ويتسم الصراع بطبيعة شبه دائمة في المنظمة، فهناك صراعات تتبدل وتتغير بين أطراف مختلفة وبين مستويات متعددة، بينما تبدأ الأزمة وتنتهى بسرعة وتترك وتخلف وراءها مجموعة من النتائج. • الخلاف (Dispute) وهو يدل على وجود حالة من التضاد والتعارض والمعارضة، وحالة من عدم التطابق في الشكل أو في المضمون. والخلاف يكون في أوقات كثيرة أحد الأسباب الرئيسية للأزمة، أو وجها من وجوه التعبير عنها أو باعثا على نشوئها واستمرارها، ولكنه ليس الأزمة في حد ذاتها.
تم تحميل المحاضرة بشكل كامل على الموقع م.م. احمد هادي طالب
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|