انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم ادارة البيئة
المرحلة 4
أستاذ المادة هدى عبد الرضا علي الجميلي
26/12/2018 12:31:16
إدارة الأزمات الفصل السادس التأثير المتبادل بين الأزمة والمجتمع
الأهدافالسلوكية : والتي اهمها هي - مجتمع الأزمة - الأبعاد المجتمعية للأزمة - العوامل المؤثرةعلى افراد المجتمع عند حدوث الأزمة - فئات مجتمع الأزمة - وظيفة الإعلام في معالجة الأزمة - وظيفة الإعلام في معالجة الأزمة
مجتمع الأزمة ان التفاعل المتبادل بين الأزمة والمجتمع يحكمه في الأساس قضية فكر الأزمة ، أو الفكر السائد في المجتمع ، فالفكر ليس الا قوة ذات قيمة قومية وعالمية وكلما كان الفكر متقدماً وله مكانته العليا في المجتمع ، كلما كانت قدرة المجتمع على تجاوز الأزمة مرتفعة . ومجتمع الأزمة هو المحيط بها الذي يتكون من واقع مادي حقيقي ، ومفهوم معنوي، وفي الوقت ذاته تولد الأزمة انطباعاً لدى الأفراد الذين يضمهم هذا المجتمع ، فأشد خطر تصنعه الأزمة هو ما تحدثه الأزمة من انهيار صلاحية وسلامة المفاهيم ، والقيم والأسس المستقرة في المجتمع ، وهو ما يجب مواجهته وعدم السماح باستفحاله وحرمان قوى صنع الأزمة من استثماره والاستفادة منه. الأبعاد المجتمعية للأزمة 1- موقف افراد المجتمع أمام احداث الأزمة وأمام الافرازات والنتائج التي نجمت عنها. 2- مقدار ما تعلمه أفراد المجتمع من اسرار الأزمة ، ومقدار سيطرته على احداثها ، أو سيطرة الأحداث عليه. 3- انواع السلوك ، البواعث ، والمحفزات التي استخدمت أو سادت في المجتمع اثناء الأزمة. 4- موقف افراد المجتمع إزاء الأزمة ، سواءاً كصانعين لها ، أو محركين لأحداثها ، أو متصدين ومعارضين لإفرازاتها ونتائجها. العوامل المؤثرة على افراد المجتمع عند حدوث الأزمة • الشعور بالخطر غير المحدد والمبهم وغير المعلومة نتائجه ، والذي تجسده الأزمة وتداعيات احداثها. • الشعور بالقلق والتوتر وعدم الاستقرار الناجم عن احساس متعاظم بضرورة المشاركة مع الآخرين في دفع خطر الأزمة . • الاقتناع بضرورة انقاذ المجتمع من نتائج الأزمة التي تكاد تعصف به. يتضح من ذلك ان الأزمة وعواملها ومسبباتها ذات تأثير متفاوت ، قد يكون طاغياً شديداً، وقد يكون محدوداً ضعيفاً وفقاً لدرجة تماسك المجتمع واحساسه وتأثره بالأزمة، شاملاً ذلك طبقات المجتمع وفئاته ، وهيكل القيم، ونسق العادات والتقاليد. وهو ما يحدد كم ونوع الاستجابة ومدى الوعي والادراك والاحساس تجاه الأزمة. فئات مجتمع الأزمة ان المجتمع الذي تقع فيه الأزمة يتكون من ثلاث فئات وهي: 1- الفئة الايجابية وهم الأفراد الذين يرون أن المجتمع أُصيب بأزمة، وإنه مهما كانت شدة هذه الأزمة وعنفها ألا أن الخروج منها ليس مستحيلا وإنه يحتاج الى جهد منظم في إطار برنامج علمي رشيد ، وإنهم مستعدون لبذل التضحيات وتحمل التكاليف في سبيل ذلك. وبسبب هذه الفئة من المجتمع تصبح مهمة فريق إدارة الأزمات سهلة ويكون من السهل التغلب على هذه الأزمة .
2- الفئة السليبة الانهزامية وهم القوى التي أُصيبت بالإحباط والفشل، واليأس بدرجاته المختلفة ، واصبح عسيراً عليهم حتى مجرد التفكير في مقاومة الأزمة ، وتحولهم الى بؤرة عكسية تروج للأزمة وللسلبية واليأس واشاعة أن الخروج من الموقف الأزموي مستحيل، وإن الافضل الاستسلام للوضع القائم، وإن عليهم قبول الأزمة كأمر الهي لا داعي لتغييره .
3- الفئة المتفرجة هذه القوى تمثل الجزء الأكبر من قوى المجتمع ، ويطلق عليها البعض، قوى الصمت الساكنة، التي تبقى ساكنة لا يعنيها الأمر ، لا تتفاعل مع الأحداث الأزموية ولا تنظر اليها . اشراك المجتمع في حل الأزمة يتم بموجب مجموعة من النقاط: 1- ابراز التأثيرات السلبية للأزمة في اهداف مجتمع الأزمة وتطلعاته وتأثير هذه الأزمة على امن المجتمع. 2- اظهار نقاط الضعف في قوى الأزمة وانعكاساتها على المجتمع. 3- توضيح نقاط الضعف التي يمتلكها مجتمع الأزمة وتمكنه من استخدامها في مواجهة الأزمة. 4- استخدام الاعلام في توجيه وارشاد مجتمع الأزمة نحو مواجهة الأزمة ومقوماتها ومعالجتها. 5- رصد وتحديد جوانب القصور في علاقة فريق إدارة الأزمة مع مجتمع الأزمة واتخاذ جميع الإجراءات للتخلص من جوانب القصور. وظيفة الإعلام في معالجة الأزمة يستخدم الإعلام الأزمة بشكل مكثف لإيجاد المناخ والوعي والقناعة اللازمة لجعل القوى الشعبية متكاتفة ضد الأزمة وصانعيها وفي هذه الحالة يصبح للإعلام وظيفتان اساسيتان هما : 1- أن يكون الاعلام انعكاساً لمجتمع الأزمة بمعنى أن يكون كما يرغب هؤلاء الأفراد معبراً عن طموحاتهم وأحلامهم وآمالهم ، ويحقق بذلك عناصر المصداقية ، والاهتمامية ، والانجذاب اليه بشكل كامل. 2- أن يكون الاعلام موجهاً لمجتمع الأزمة بمعنى أن يكون كما يريد قادة المجتمع ، أي معبراً عن تطلعات وطموحات قائد المجتمع ، وتصويره على انه القدوة والمثل الأعلى الذي يرى كل فرد من افراد المجتمع نفسه فيه، ومن هنا يستطيع الإعلام الأزموي أن يحول كل فرد من أفراد المجتمع من مجرد متلقي للرسالة الاعلامية الى متفاعل معها ومتجاوب مع عناصرها ومحققاً لأهدافها وذلك من خلال احداث وحدة في الفكر العام للمجتمع، وتناسق فكري بين قيادته وأفراده وصياغة اتجاه عام متفق عليه. ما بعد الأزمة عندما تنتهي الأزمة، وتنحسر موجة ضغطها، وتعود الأمور الى مرحلة التوازن من جديد ، تبدأ تساؤلات تفرض وتطرح نفسها، ويكاد كل منها يدور ويجتمع حول سؤال واحد هو ماذا بعد الأزمة؟ في مرحلة ما بعد الأزمة يعيد التغيير الجذري ترتيب كل شيء وتنتقل السيطرة من كيان الى كيان آخر ، حيث تمر فترة (ما بعد الأزمة) بمراحل هي : أولاً : مرحلة العلاج والاصلاح وهي مرحلة شديدة الأهمية ، حيث تتولى القضاء على الآلام والمعاناة ومعالجة الآثار التي سببتها الأزمة ، وايقاف وانهاء تصاعد الخسائر المادية والبشرية والمعنوية، واعادة الحال الى ما كان عليه قبل حدوث الأزمة أي استعادة الكيان الاداري لكامل اوضاعه، وفي الوقت ذاته إحداث قدر مناسب من التعويض عن الضرر الذي حدث. ثانياً: مرحلة التجديد وهي مرحلة الرهانات الكبرى ، حيث تجتمع ما بين استعادة القدرة على الاستمرار، وما بين الرغبة في الانطلاق دون حدود، بالإضافة الى انها مرحلة ترتبط ارتباطاً جذرياً وقوياً بأسلوب جديد في التفكير وتعميق الشعور بأهمية التجدد من اجل التواصل ، وقد تقوم على تبني مناهج ونظريات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية جديدة تماماً وقد تدفع الى استخدام ثقافة جديدة ايضاً. ثالثاً: مرحلة التطوير وهي مرحلة المغامرة والتحول الكبير في الاتجاه وفي المضمون وفي نوعية الحركة ، فالأزمة تصنع واقعاً جديداً من الحيرة وعدم اليقين مما يستدعي تطوير نماذج جديدة تكون اكثر قدرة على تحقيق العائد والمردود المستهدف، واكثر قدرة على تحسين الأداء وزيادة عنصر الحركة، وافضل في توفير المناخ الصحي اللازم . إن حدوث الأزمة اياً كان مجالها أمر ليس سلبياً على الاطلاق ولكن له جوانب ايجابية والتي من اهمها عملية توحيد قوى المجتمع من اجل ازالة آثار الازمة حيث يتم تحويل المجتمع بأسره الى فرق مهام متكاملة كلاً يعمل في دائرة اختصاصه. ومن هنا فإن فلسفة ما بعد الأزمة هي فلسفة اخلاقية تبحث عن صياغة فكرية تشكل الاطار المرجعي لصنع عالم افضل عما كان عليه من قبل ، وإن المعالجة الحكيمة للعلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة في المجتمع تحتاج من قائد أو مدير الأزمة فهماً عميقاً ومتسعاً لقوانين التطور والارتقاء الخاصة بهذا المجتمع .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|