انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مقومات الانظمة البيئية

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 2
أستاذ المادة قيس مجيد عبد الحسين علوش       01/01/2019 21:24:52
مقومات الانظمة البيئية

يمكن تمثيل الارض بمختبر كيمياء واسع تجري فيه العديد من التفاعلات دون توقف ومجهز بالطاقة الضرورية من الشمس , الكائنات الحية تشترك بعدد غير محدود من هذه التفاعلات المتبادلة فيما بينها وبين الوسط الفيزيائي الذي يعيش فيه والذي يدعى بالغلاف الحيوي وهو ذلك الجزء من الكرة الارضية الذي تتواجد فيه الحياة والذي تعيش فيه النباتات والحيوانات ويشمل كل من الجزء الاسفل من الغلاف الجوي وحتى 15 كم تقريبا وحتى بضع عشرات من الامتار من سطح الارض واخيرا يصل الى الغلاف المائي وحتى اقصى عمق في الشقوق البحرية حيثما توجد الكائنات الحية منها .
يشكل الغلاف الحيوي غشاءا رقيقا سمكه لا يتجاوز 25 كم من سطح الكرة الارضية, وان الارض بمجملها تشكل اضخم نظام بيئي على الاطلاق الا ان عدد النظم البيئية المكونة لها كبير جدا والعلاقات بين الكائنات الحية والاوساط التي تعيش فيها معقده والكل يميل نحو الاتزان المستقر.
مفهوم النظام البيئي:
يعد البريطاني آرثر جورج تناسلي أول من وضع مفهوم النظام البيئي في عام 1935 ، وقد عرفه بأنه ( نظام يتألف من مجموعة مترابطة ومتباينة نوعا" وحجما" من الكائنات العضوية والعناصر غير العضوية في توازن مستقر نسبيا".
وتقسم النظم البيئية من حيث طبيعة العلاقات بين عناصر مكوناتها إلى:
• نظم بيئية طبيعية: وهي مصفوفة العلاقات بين عناصر البيئة الطبيعية الحية وغير الحية من غير الإنسان.
• نظم بيئية بشرية: وهي مصفوفة العلاقات بين الإنسان ومنجزاته وبين بيئته الطبيعية.
وتتميز النظم البيئية كغيرها من النظم بنمطين من الخصائص وهي.. الخصائص العامة ، وتمثل القاسم المشترك بين النظم والخصائص الخاصة التي تحدد شخصية منطقة الدراسة ،

أما الخصائص المميزة فتشمل:
1. العناصر والمكونات.
2. حالة المكونات.
3. التفاعل بين هذه المكونات.
ويتكون أي نظام بيئي من أربع مجموعات من العناصر المتباينة الخصائص والوظائف:
• مجموعة العناصر الحية المنتجة: وتتمثل في الكائنات النباتية الحية ويطلق عليها (مجموعة المنتجات).
• مجموعة العناصر غير الحية: وتشمل كل عناصر البيئة الطبيعية غير الحية مثل الماء والهواء وحرارة الشمس وضوئها والتربة والصخور بما تضمه من معادن ومصادر وقود وغيرها ويطلق عليها (المجموعة الأساس).
• مجموعة العناصر الحية المستهلكة: وتتضمن الكائنات الحيوانية التي تعتمد في غذائها على غيرها وهي (مجموعة المستهلكات).
• مجموعة العناصر الحية المجهرية: وتتضمن كل من الفطريات والبكتريا التي تقوم بمهمة تحليل المواد العضوية وهي (مجموعة المحللات)
أن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الأرض وما عليها خلقها بقدر موزون ، قال تعالى (والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون). ..... سورة الحجر آية 19 .ومن المعروف أن عناصر البيئة حية وغير حية تتفاعل ببعضها البعض في تناسق دقيق يتيح لها أداء دورها بشكل عادي في إعادة الحياة على سطح الأرض ، هذا التفاعل يطلق عليه التوازن البيئي . إذن يقصد بالتوازن البيئي أن العوامل المؤثرة على الكائنات الحية يجب أن تكون متعادلة مع قابليتها على التكاثر والاستمرار بالبقاء، فالتوازن البيئي يمثل المحافظة على تراكيب العناصر المهمة لاستمرار الحياة ، ويعرف بأنه (بقاء واستمرار عناصر مصفوفة البيئة الطبيعية كما خلقت دون أي تغيير جوهري يؤثر سلبا" في خصائصها الكمية أو النوعية ووظيفتها) ، ويعني هذا التعريف أنه إذا ما تدخل الإنسان في البيئة وأحدث تغييرا" جوهريا" في خصائص عناصرها سواء من الناحية الكمية أو النوعية ، تضطرب العلاقة بين عناصر النظام ويحدث ما نسميه ( الخلل أو فقدان الاتزان البيئي) ، وما ينجم عن هذا الخلل من حدوث الكثير من المشكلات البيئية. إلا أن هذا النظام بدأ يتعرض مؤخرا" إلى الاختلال في توازنه بفعل أوجه النشاط الإنساني ، إذ أن الإنسان كأحد العناصر البارزة في هذا النظام البيئي الذي يعبر عن أهم عناصر الاستهلاك على سطح الأرض ، يترك دائما" أثره في البيئة المحيطة، فمن خلال النمو المضطرد للسكان وزيادة المخلفات المطروحة واستهلاك الموارد ، استطاع أن يلحق خللا" في التوازن الطبيعي والذي يعرف بأنه حدوث تغيير جوهري في عنصر أو أكثر من عناصر البيئة الطبيعية بما يؤدي إلى اضطراب العلاقات المتوازنة بين هذه العناصر ، وما يصاحب هذا الاضطراب من مشكلات بيئية .
أسباب الاختلاف بالتوازن البيئي الحضري:
1- التواجد غير المخطط للمنشآت الصناعية والإنتاجية في المدن وحولها.
2- الاستعمال المتزايد لموارد الطاقة (فحم حجري وغيره) مما يؤدي إلى بعض التغير في نسب الغازات (وخاصة ثاني أوكسيد الكربون) في الجو.
3- التزايد المستمر لوسائل النقل والمواصلات مما يزيد في استعمال الوقود (البنزين) ويؤدي إلى زيادة نسبة ثاني أوكسيد الكربون في الجو وغيرها.
4- الانتشار الواسع للصناعات الكيمياوية والتحويلية يؤدي إلى تزايد كمية المخلفات الصناعية وتراكمها على اليابسة وفي مياه الأنهار والبحار.
5- التكاثر العمراني غير المخطط وقلة المساحات الخضراء في المدن يزيد من مشكلة الغبار في الصيف والسيول في الشتاء.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم