انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مشاكل الازمة الخضراء

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 3
أستاذ المادة رحاب حسين جواد كاظم       19/02/2019 17:24:45
3-توفير الاعتمادات المالية لإنجاز مشروع الحزام الأخضر:
من المعلوم أن الإيرادات المالية للحكومة العراقية على مدى السنوات القادمة لن تكون كبيرة وغير قادرة على تغطية المتطلبات الأساس لإعادة الأعمار، مما يتوجب البحث عن مصادر أخرى لتمويل المشاريع البيئية والمائية تحديداً. وتوجد فرص كبيرة لتأمين تلك الاعتمادات المالية من المنظمات الدولية خاصة منظمات الأمم المتحدة ومن الدول الصديقة على شكل منح أو قروض طويل الأجل وذات فائدة منخفضة، ونعتقد هناك مصدرين هاماً يمكن أن ينهل منهما مشروع الحزام الأخضر وهما:
1-منظمة الأغذية والزراعة (FAO): يمكنها تقديم الاعتمادات المالية اللازمة من خلال موازنتها المرصودة لمكافحة ظاهرة التصحر في البلدان النامية
ومن خلال عملنا في منتصف الثمانينات من القرن المنصرم كمسؤول عن إدارة الإنتاج الحراجي (بقسميها التحريج الاصطناعي والمشاتل الحراجية) في اللاذقية.

أطلعنا على برامج منظمة الأغذية والزراعة التي تعاقدت مع سوريا على تقديم المساعدات المالية والغذائية (سكر؛ وشاي؛ وقهوة؛ ونسكافة؛ ومنتجات الألبان) دعماً للعاملين في مشروع إعادة التحريج الاصطناعي ويتم توزيع تلك المنتجات الغذائية على العاملين شهرياً.
وحقق البرنامج نجاحاً كبيراً في إعادة تحريج الغابات الصنوبرية وغابات الشوح والأرز في سوريا، ومع نهاية العقد المبرم بين منظمة الأغذية والزراعة وسوريا لمشروع التحريج كنت أحد المرافقين لوفد المنظمة للاطلاع على نتائج المشروع الذي نال إعجاب الوفد الذي قرر تمديد العقد لخمسة سنوات أخرى وبمساعدات مالية وغذائية سخية.
لذا نطالب سلطة الحكم الانتقالي المباشر بإجراء اتصالاتها مع منظمة الفاو وبرنامجها لمكافحة التصحر من أجل إبرام عقود بهذا الشأن لحل مشكلتي إعادة التحريج للحزام الأخضر والغابات وحل مشكلة البطالة المتفاقمة.
2-ومن خلال عملي السابق في حراج سوريا، رافقت الوفد الياباني في مواقع الغابات الساحلية وإطلاعه على نتائج العمل الحراجي للسنوات السابقة. وكانت اليابان قد خصصت بين 10-12 مليار دولار على مدى عشر سنوات قابلة للزيادة لغرض صيانة البيئة وزيادة الرقعة الحراجية في المنطقة العربية، وقد وجهت دعوة بهذا الخصوص إلى 11 دولة عربية لاستثمار المبلغ المخصص لإعادة التحريج وصيانة البيئة. وقد ذكر رئيس الوفد الياباني في حينها أنه (للأسف) حصل على استجابة ثلاثة دول عربية فقط وهي سوريا ومصر وليبيا، ورفضت بقية الدول العرض الياباني ومنها العراق.
ومن خلال زياراتي الأخيرة إلى سوريا في أعوام 1999؛ 2001؛ 2002 اطلعت على حجم المساعدات التي قدمتها اليابان بهذا الخصوص لسوريا، واستثمرت الأخيرة المبادرة اليابانية لصيانة نهر بردى حيث تم تنظيف مجرى النهر من النفايات في مركز العاصمة دمشق وزراعة أطرافه بالأشجار. وتشرف اليابان بشكل مباشر على تلك الأعمال وخصص لها مركزاً في وزارة الزراعة السورية ومازال العمل مستمراً لغاية الآن.
وأكدت بعض المصادر السورية العاملة في المشروع الياباني هناك مخصصات بنحو مليار دولار كانت قد رصدت للعراق ولربما مازال الاعتماد موجوداً، وكنت قد أثرت هذا الموضوع في العام 1999 مع الإدارة الكردية في شمالي العراق لكني لم أجد أي استجابة ثم عرضت الموضوع على إحدى المنظمات الإنسانية العراقية العاملة في كردستان وأجرت تلك المنظمة اتصالاً مع السفارة اليابانية في دمشق لكنها لم تلقَ الاستجابة حيث اشترطت اليابان موافقة الحكومة العراقية أولاً.

لذا أطالب سلطة الحكم الانتقالي أن تجري اتصالاتها مع السفارة اليابانية في بغداد بشكل عاجل والبحث بشأن الاعتمادات اليابانية السابقة أو لربما تخصص اليابان اعتمادات جديدة لهذا الغرض.
وبهذا فأن الحكومة الجديدة لا تتحمل أي أعباء مالية للإصلاح البيئي والتحريج الاصطناعي في العراق، إضافة إلى ذلك فأنها تعد حلاً موقتاً لمشكلة البطالة وتوفير إعانات غذائية كبيرة للعاملين في مشروع التحريج الغاباتي.
ستوكهولم بتاريخ 3/9/2003.




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم