انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة الاعمال     المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر علي محمد علي الدليمي       08/03/2020 20:40:09
خامساً: النظرية الاقتصادية Economic Theory
معنى النظرية بصورة عامة مجموعة من التعريفات (Definitions) التي تشرح معاني مصطلحات مستخدمة، ومجموعة من الفرضيات (Assumptions) الخاصة بظاهرة من الظواهر يمكن التوصل من خلالها إلى إستنتاجات تستخدم في التنبؤ بتصرف الظاهرة في المستقبل، ومن مجموع هذه النظريات يتكون العلم.
والنظرية الاقتصادية لا تختلف عن غيرها من النظريات فهي تتكون من مجموعة من التعريفات الاقتصادية الخاصة بظاهرة اقتصادية معينة والإفتراضات ذات العلاقة التي يمكن إستخدامها للوصول إلى نتائج اقتصادية معينة للتنبؤ بمسار ظاهرة معينة موضوع البحث. ومن مجموع هذه النظريات الاقتصادية يتكون علم الاقتصاد.
والنظرية الاقتصادية لا يسلّم بصحتها إلا بعد إختبار مدى ملائمتها للواقع الاقتصادي الذي ولدت فيه، فكلما كانت نتائج هذه النظرية متوافقة مع الواقع كانت أكثر قبولاً والعكس صحيح، أي أن عدم قبول النظرية يؤدي إلى إعادة صياغتها لجعلها تقترب من الواقع بدرجة أكبر مما كانت عليه قبل هذه الصياغة ولهذا السبب تكون النظريات في حالة تطور مستمر. فاذا إفترضنا كيف ستؤثر الضرائب في الأرباح، فان من الممكن معرفة سلوك المنتجين نتيجة لتغير نسبة الضريبة.
النظرية الاقتصادية تتصل بجوهر المشكلة الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد، ومفاصله المختلفة، أفراداً ومشروعات، وحكومات، والتي تتضمن الأسس والمبادىء والقوانين التي تحكم عمل الظواهر والمتغيرات والنشاطات الاقتصادية، وتتحقق فائدة النظرية الاقتصادية من خلال ما يلي:
1 – دراسة وتحليل كيفية عمل النشاطات الاقتصادية، وكذلك تحليل ودراسة الظواهر والمتغيرات الاقتصادية المرتبطة بالقيام بالنشاطات هذه، في ضوء الأسس والمبادىء والقوانين التي تحكمها، والتي تتضمنها النظرية الاقتصادية.
2 – دراسة العلاقة بين الظواهر والمتغيرات والنشاطات الاقتصادية من خلال تحليل الكيفية التي تعمل بها القوانين الاقتصادية التي توضح هذه العلاقة.
3 – التنبوء (التوقع) بالنشاطات والظواهر والمتغيرات الاقتصادية أي ما ستكون عليه لاحقاً بالإستناد إلى العلاقات التي تنشأ بين الظواهر والمتغيرات والنشاطات هذه والتي تحكمها القوانين الاقتصادية التي تتضمنها النظرية الاقتصادية، وفي تحليلها، وكذلك في تحليل ودراسة القوانين الاقتصادية التي تتضمنها النظرية الاقتصادية ذات الصلة بها، وعادة يتم إستخدام العديد من أدوات التحليل الاقتصادي في دراسة الواقع، وفي التنبؤ بما ستكون عليه الظواهر والمتغيرات والنشاطات، والعلاقات فيما بينها مستقبلاً ومن أهم الوسائل والأدوات التي يتم إستخدامها في التحليل الاقتصادي، الإحصاء، المحاسبة، الرياضيات، والأساليب القياسية التي يتضمنها الاقتصاد القياسي، والذي يجمع بين الاقتصاد والإحصاء والرياضيات في إيجاد العلاقات بين المتغيرات والظواهر والنشاطات الاقتصادية، والتنبؤ بما ستكون عليه لاحقاً.
سادساً: أساليب التحليل الاقتصادي Methods of Economic Analysis
قبل البدء في موضوع أساليب التحليل الاقتصادي أو منهجية التحليل الاقتصادي علينا أن نفهم ما هو المنهج العلمي.
المنهج العلمي: إذا كان العلم هو محاولة لفهم الواقع الذي نعيش فيه، فان القوانين التي يصوغها ينبغي أن تعطي تفسيراً للواقع وتمكننا من السيطرة عليه ومن التنبوء به، أي أن المنهج العلمي هو: الطريقة التي يسلكها العقل في دراسة علم ما للوصول إلى القوانين التي تحكم العلم، وأن الهدف من البحث العلمي هو الوصول إلى حقيقة الشيء موضوع البحث، والوصول الى الحقيقة لا يمكن أن يتم دفعة واحدة، بل لا بد من إتباع خطوات معينه وهذه الخطوات تعرف بالتحليل العلمي.
مما لا شك فيه، أن الاقتصاد يعتبر علماً كباقي العلوم الآخرى له فرضياته وقوانينه ونظرياته، تلك القوانين يمكننا تعميمها في كل زمان ومكان كقوانين الطلب والعرض، إضافة إلى إشتراكه مع العلوم الأخرى بإعتماده على مناهج البحث العلمي في دراسته وتحليله للظواهر الاقتصادية المختلفة، ومن أجل فهم الظواهر الاقتصادية فقد طور الاقتصاديون منهج بحث علمي يناسب وعلم الاقتصاد بإستخدام طريقتين هما: المنهج الإستنباطي (التجريدي، النظري، الإستنتاجي) أو المنهج الإستقرائي (التجريبي، الواقعي، الإستدلالي).
وقد يعتمد الباحث الاقتصادي في دراسته للظواهر الاقتصادية على الإستدراك المنطقي أي إعتماد المنطق والإدراك السليم في محاولة لإكتشاف العلاقة التي تربط بين المتغيرات والظواهر الاقتصادية والوصول بالتالي إلى صياغة القوانين التي تحكمها.
لذلك يمكن القول بأن الخطوات التي يعتمدها الباحث الاقتصادي في دراسته لأي ظاهرة اقتصادية تتمثل بما يلي:
أ‌. الشعور بالمشكلة.
ب‌. تحديد نطاق المشكلة.
ت‌. وضع الفروض اللازمة لحل ودراسة تلك المشكلة.
ث‌. إختبار صحة الفروض.
ج‌. القوانين.
ح‌. التعميم.
ومن أجل تطبيق هذه الخطوات، فإنه لا بد من إعتماد أساليب البحث العلمي أو المناهج العلمية في التحليل الاقتصادي أحدهما أو كلاهما. وكما قلنا سابقاً فأن البحث الاقتصادي يعتمد على طريقتين هما: الطريقة الإستنباطية والطريقة الإستقرائية، وفيما يأتي تعريف بكل من هاتين الطريقتين:


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم