انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تطور استخدام أساليب بحوث العمليات

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم الادارة الصناعية     المرحلة 3
أستاذ المادة هند عبد الامير احمد محمد       10/03/2020 17:24:25
تطور استخدام أساليب بحوث العمليات:
يفهم من مصطلح أساليب المنهج الكمي بأنها مجموعة من الأدوات أو الطرق التي تستخدم من قبل متخذ القرار لمعالجة مشكلة معينة أو الترشيد القرار الإداري المزمع اتخاذه بخصوص حالة معينة، ويفترض في هذه الحالة توفر القدر الكافي من البيانات المتعلقة بالمشكلة، ويتطلب تطبيقها واستخدامها أيضا تحديد الفرضيات والعوامل المؤثرة بشكل مباشر أو غير مباشر . اوقد عرفها البعض بأنها تلك الأطر الرياضية أو الكمية التي من خلالها يتم استيعاب كافة مفردات المشكلة والتعبير عنها بالاعتماد على العلاقات الرياضية معادلات أو متباينات وذلك كخطوة أولى نحو معالجتها وحلها. ويتم تدعيم هذه الأطر الرياضية بالبيانات اللازمة التي يتصف البعض منها في كونها من الثوابت والبعض الآخر من المتغيرات بما يتناسب وطبيعة المشكلة المدروسة. وبذلك تكون هذه الأطر الرياضية بمثابة الوسيلة أو الأسلوب التي من خلالها يتم معالجة المشكلة في الواقع العملي بعد أن يتم استيعاب معظم متغيراتها وثوابتها حتى يتم التوصل في النهاية إلى الحل المطلوب لها.
وعند الحديث عن التطور التاريخي لظهور واستخدام أساليب المنهج الكمي، لا بد من العودة إلى أساليب علم الرياضيات التي منها تم اشتقاق الأساليب الكمية المعتمدة في المنهج المذكور، فالرياضيات كعلم يمتد إلى حقب زمنية قديمة، حيث استخدم في مختلف العلوم، إلا أن ما استخدم منها في مجال الأعمال كان قليلا، حيث كانت تطبيقاتها الأولى مقتصرة على الحساب لدى رجال الأعمال الأوائل. وفي فترة الثورة الصناعية التي بدأت في انكلترا في منتصف القرن الثامن عشر، فقد تم إحلال الآلة محل القوة البشرية بعد أن تم استخدام المحرك البخاري ولم تستخدم الأساليب الكمية في حينها لأن الاهتمام في معالجتها كان بطيئا حتى بداية القرن العشرين عندما ظهرت نتائج أعمال ( F . Taylor). حيث انطوت مبادئه الأربعة تأكيدة واضحة على وجود الطريقة الأفضل (The Best Way) في إنجاز الأعمال يجب التوصل إليها وتدريب العمال عليها. ومن هنا فإن الفكر الإداري الذي قدمه تايلور يصلح الأن يكون قاعدة مهمة للتفكير وفق منظور کمي قائم على أساس المنطق والمنهجية العلمية. إن هذه الصفة العلمية في الإدارة كانت تفعل فعلها بشكل بطيء، وذلك من خلال جهود مبعثرة وفردية على الأخص في العقود الأولى من القرن العشرين. ففي عام 1912 صاغ جورج بابكوك المبادئ الأساسية لحجم وجبة الإنتاج الاقتصادية والتي طورت في عام 1915 بوضع الصيغة الأولى لنموذج المخزون المتمثل بحجم الطلبية الاقتصادية من قبل وخلال الحرب العالمية الأولى قام توماس أديسون بدراسة الحرب ضد الغواصات أهمية المسار المتعرج كطريقة لحماية السفن التجارية. وفي عام 1916 قام المهندس إيرانك بتحليل تذبذب الطلب على تسهيلات الهاتف في البدالات الآلية، فكان أول من طور صيغ وقت الانتظار المتوقع لطالبي النداءات فكان عمله هو الأساس في تطوير نماذج خطوط الانتظار. کما طبق بعد ذلك فري نظرية الاحتمالات على المشكلات الهندسية عام 1925 ليساهم هو الآخر في تطوير نظرية خطوط الانتظار.كما قام والتر شويهارت عام 1931 من إدخال الطرق الإحصائية في الرقابة على الجودة. أما تريبت فقد طور استخدام المعاينة الإحصائية لتحديد أوقات العمل القياسية 1934. لقد كانت هذه المساهمات بمثابة البدايات الحقيقية لاستخدام أساليب المنهج الكمي في معالجة مشكلات القرار. لهذا فإن التطور اللاحق خلال الحرب العالمية الثانية من خلال فريق بحوث العمليات في بريطانيا عام 1939 وفي الولايات المتحدة عام 1942، لم يكن إلا مواصلة لهذه الجهود العلمية من أجل تطوير علم الإدارة. فخلال الحرب العالمية الثانية في 1939 وكما ذكرنا سابقا تم تشكيل فريق علمي مكون من اختصاصات متعددة من رياضيين وفيزيائيين وعلماء نفس وضباط عسكريين لدراسة المشكلات العسكرية واللوجستية التي تواجه بريطانيا خلال الحرب. ولأن هذه النشاط العلمي كان ينصب على العمليات العسكرية فقد أطلق عليه تسمية: بحوث العمليات (Operational Research).

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم