انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم وأهمية بحوث العمليات لدراسة إدارة الأعمال

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم الادارة الصناعية     المرحلة 3
أستاذ المادة هند عبد الامير احمد محمد       10/03/2020 17:26:36
مفهوم وأهمية بحوث العمليات لدراسة إدارة الأعمال
إن بداية ظهور هذا المدخل في الفكر الإداري واعتماده کمنهج من مناهج دراسة إدارة الأعمال يرتبط مع المحاولات التي بذلها رواد الإدارة العلمية ومنهم فردريك تايلور Fredrek Taylor في بداية القرن العشرين في إدخال الأساليب العلمية في الإدارة. وقد كان الاستخدام الواضح للأفكار والأدوات العلمية الواردة ضمن هذا المنهج في معالجة مشاكل إدارة أعمال المنظمات هو في منتصف الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين. حيث فرضت الحرب العالمية الثانية حاجة ملحة للدقة في توزيع الموارد المهمة لمختلف العمليات العسكرية اوالتوزيع بالطريقة الكفؤه لما تتمتع به تلك الموارد من ندرة إن هذا الأمر دعي القيادة العسكرية البريطانية إلى تشكيل فريق من المتخصصين بعلم الرياضيات والهندسة والفيزياء والاقتصاد وغيرها من التخصصات العلمية. مهمة هذا الفريق هو إجراء بحوث في العمليات العسكرية مع تقديم الحلول المقترحة للقيادة العسكرية للنظر في تنفيذها. وقد أحرز الفريق المذكور في عملية توزيع أنظمة الرادار والمقاومات الأرضية نجاحا واضحا مما ساعد البريطانيين في إحراز أفضل النتائج العسكرية. وقد كان ذلك سببا مها في أن تعتمد القيادة العسكرية الأمريكية عند دخولها الحرب إلى تشكيل فريق ومن مختلف التخصصات وعلى غرار ذلك الفريق البريطاني الأول. وكانت النتائج المتميزة التي حققها هذا الفريق في استخدام نماذج الحواسيب الأولى في إجراء العمليات الحسابية المعقدة التي تضمنتها النماذج الرياضية في حل المشاكل التي أوكلت إلى ذلك الفريق العلمي، قد وجهت اهتمام أكبر إلى هذا المدخل في حل المشکلات التي تواجه مراکز اتخاذ القرار. حيث إن تسمية هذا الفريق للقيام ببحوث العمليات العسكرية قد أوجد الأسلوب العلمي الأفضل لحل المشکلات المتعلقة بتوزيع الموارد المهمة وهذا الموضوع كان السبب في ظهور نوعا جديدا من العلوم يعرف اليوم باسم بحوث العمليات Operations Research.
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وما تحقق من نجاحات لفريق بحوث العمليات ظهرت الرغبة في اعتماد هذا المدخل خارج الاستخدامات العسكرية. حيث أن التوجه الصناعي الكبير بعد الحرب والزيادة في حجم وتعقيد وتركيب المنظمات قد أظهر ذات المشكلات المتعلقة بتوزيع الموارد المحدودة والمهمة ولكن
هذه المرة خارج الاستخدامات العسكرية وبالتحديد في ميدان الصناعة والإنتاج الاقتصادي. وهذا ما أقنع معظم المتخصصين في معالجة المشكلات الإدارية بأن الدخل الكمي هو التوجه الملائم للتعامل مع مشاكل إدارة الأعمال في المنظمات المختلفة والصناعية على وجه التحديد. وما إذا جاءت الخمسينيات حتى انتشر استخدام أساليب المدخل الكمي في معالجة مشكلات إدارة الأعمال المختلفة.
لقد ورد في الطروحات الفكرية لإدارة الأعمال توحيد في معنى المدخل مع المنهج، حيث جاء أحدهما مرادفا للآخر وليحل محله في الكثير في المواقع والمناسبات، وذلك بقدر تعلق الأمر بتوضيح الفكرة أو الطريقة أو أسلوب تفسير المشكلات ومعالجتها.
وفي ضوء ما تقدم إذا أردنا أن نضع مفهوما واضحا للمنهج أو للمدخل الكمي فهو ذلك الاتجاه العلمي الذي يهدف إلى تفسير مفاهيم ومشاكل إدارة الأعمال من خلال النماذج الرياضية والأساليب الكمية المختلفة من أجل تحديد حلول معينة للمشاكل التي تواجهها منظمة الأعمال أو لترشيد القرارات المختلفة. ومن الجدير بالذكر هنا، أن استخدام المنهج أو المدخل الكمي في دراسة إدارة الأعمال واجه معوقات واضحة تتركز حول صعوبة التعامل مع الأساليب الرياضية، كما أن ليس جميع مشکلات إدارة الأعمال يمكن صياغتها بنماذج وصيغ رياضية، حيث أن الكثير منها تنطوي على جوانب إنسانية واعتبارات نفسية ومشاعر لا يمكن صياغتها بأرقام ثابتة أو متغيرات کمية. لكن ذلك لم يقلل من أهمية التعامل مع هذا المنهج في إيجاد أفضل الحلول لأعقد المشكلات المتعلقة بالاستخدام الأمثل للموارد المنظمة في سعيها لتحقيق الأهداف المحددة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم