انت هنا الان: الرئيسية » القسم الاكاديمي
المقالات الاكاديمية والبحثية

مقومات وطرق اصلاح التعليم العالي في العراق

    لتحميل الملف من هنا
Views  4483
Rating  0
 احمد خليل حسن الحسيني 5/26/2011 8:36:47 AM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper


دراسة شاملة حول مقومات وطرق اصلاح التعليم العالي في العراق وشملت ايضا الدراسة على الخطوات العلمية المقترحة والتوصيات لتحسين حال التعليم العالي
 

ملخص  الدراسة

في حالة تغلب السمات الحالية للتعليم فهناك هاجس لوجود خطر متمثل من انقسام نظام التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص الى قسمين متنافرين لايمت احدهما للاخر باي صلة هما التعليم الخاص الذي يبحث بالدرجة الاساس على عوائد الربحية كهدف اساس ويكون في نفس الوقت مكلفاً لايدخله الا اصحاب الدخول المرتفعة وهم الان الاقلية والثاني التعليم الحكومي الذي يمتاز نوعاً ما بالتخلف وعدم مسايرة التطورات العلمية الحاصلة ويدخل هذا النوع الاغلبية من السكان وقد تصل الحالة ان يكون هذا النوع ايضاً مكلفاً للفئات الفقيرة في ضوء السياسات المتبعة ( استردادالتكاليف ) التي بدات يعتمدها العراق في ضوء برامج الاصلاحات الاقتصادية واستشراء ظاهرة الدروس الخصوصية في الجامعات العراقية وهكذا يمكن ان يبدا التعليم يفقد جزء من دوره الهام كوسيلة للصعود الاجتماعي واوشك ان يصبح وسيلة لتكريس التفاوت الاجتماعي من حيث ان الفقر يحكم على من يولد فيه ان يرثه. فالتعليم العالي في العراق اصبح يتسم بتدني التحصيل المعرفي وضعف القدرات التحليلية والابتكارية وزيادة التدهور فيها وقد تكون من اكثر الازمات التي يمكن ان تواجه التعليم العالي في الوقت الحالي هي عدم قدرة التعليم على توفير متطلبات تنمية المجتمع وهذا لايعني ان التعليم قد فقد قدرته على توفير مدخل للفقراء للصعود الاجتماعي فقط بل ان العراق قد يصبح معزول عن المعرفة والمعلومات والكفاءات بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية والامنية وحتى السياسية واذا استمر هذا الوضع فهذا يعني ان تزداد الازمة في الوقت الذي اصبح فيه اكتساب المعرفة وزيادة المهارات الانسانية المكتسبة من المعرفة اسساً مهمة لتحقيق التقدم لذا فيمكن ان تكون العواقب على التنمية البشرية غير مسيطر عليها من هنا فعلى الدولة الاهتمام الحقيقي والفعال لاتخاذ اجراءات لاصلاح شامل لنظام التعليم العالي في العراق ليكون القاطرة للتقدم وفي جميع المجالات فالقيمة الحقيقية تكمن في العمل الانساني المبدع لذا علينا ان نعيد النظر في بناء التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص بالشكل الذي يعطي ويؤكد اسبقية الابداع وكرامة العمل وبناء الانسان العراقي واثاره روح التحدي فيه ليصنع مصيره استجابة لمحيطه الطبيعي والبشري .
كما يجب ان يعطي للفرد احقية في مركزية التعليم في الوقت الذي يجب فيه ان لا تقلل الاهتمام بالجماعة او غياب السلوك التعاوني في العملية التعليمية ودون المساس بالعقائد والقيم العليا للانسان العراقي ودون الوقوف ايضاً على ثوابت المواريث الفكرية والاجتماعية الخاطئة التي يقف عندها قطار التطور والتقدم الفكري والانساني فيجب ان نشتق الرؤيا المستقبلية وغايات العمل التربوي من رؤى القرن الحادي والعشرين فالمنافسة في عالم اليوم كثيف المعرفة تتطلب قوى عاملة عالية التاهيل ومتنوعة المعارف هذا بدوره يتطلب نسقاً للتعليم العالي على قدر عالي من الجودة يرسي دعائم النقد والابداع ويزود خريجيه بالمهارات والمعارف التي تتلائم مع متطلبات الاسواق شديدة التنافس فالعلم يجب ان يصل الى مدخلات التعليم بشكل سليم ومحكوم بمبادىء علمية مثل مبدا النظام ومبدا الطريقة السليمة التي تؤدي الى فهم سياقات السبب والنتيجة في تحليل وقوع الظواهر الطبيعية والاجتماعية واكتساب المرونة لمواجهة هذه الظواهر وفي الوقت نفسه المساعدة في عملية تشكيله .
وايجاد وسائل كفيلة لتحسين نوعية التعليم بما يؤدي الى تبلور مسار الحداثة والتميز والابداع كمدخل للامساك بناصية المعرفة والتقانة الاحدث الامر الذي يتطلب توفير موارد ضخمة وزيادة كفاءة استخدامها واستغلالها بالشكل الذي يكفل تحقيق الاهداف والغايات الموضوعة من اجلها كما علينا ان نعزز العلاقة وفتح القنوات المتعددة بين مؤسسات التعليم العالي والمجتمع وفهم جانب الطلب على التعليم من قبل الافراد واصحاب المشاريع والعراق يمر بمرحلة تعاظم دور السوق والاقرار بان التخطيط والاصلاحات التي تتجاهل هذا الوضع الجديد سوف لن تخدم التعليم وبالتالي يكون هناك تلكاً في المسيرة العلمية وكذلك ضرورة اللجوء الى انواع غير تقليدية في التعليم واعطاء القطاع الخاص دوراً مهماً في التعليم  لكن لا يستهدف الربح كمنافس للتعليم الحكومي مع وجود ضمانات قوية للنوعية من خلال وضع نظام محكم لضبط الجودة وفي ظل هذا السياق يصعب ان  يوفر حافز الربح اساساً للوفاء بحاجات الفئات الفقيرة من المجتمع للتعليم وهي تشمل السوادالاكبر من الشعب العراقي وكما يتوقع ان يزداد حرمانها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الراهنة وتفاقم مشكلة البطالة اذا لم تقم الدولة بدورها في ضمان تعليم الفئات الاجتماعية الاضعف وفي حال قيام مؤسسات تسعى الى تحقيق الربح في تقديمها للخدمة العلمية يتعين ان تتولى اجهزة قوية تشترك فيها الدولة مع المجتمع لضبط التعليم الربحي وضمان جودته .والنموذج الذي يمكن ان نطرحه هنا هو أن تكون هناك توليفة تقوم على مؤسسات التعليم العالي متكونة من مجالس ادارة مستقلة رباعية التمثيل تشمل الدولة و القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني . والاكادميون ذوي الاختصاص الذي يمكن من خلال هذه التوليفة السيطرة على المؤسسات التعليمية وعلى وجه الخصوص التعليم الخاص لضبط حوافز الربح تحقيقاً للمصلحة العامة وتشجيع قيام مؤسسات التعليم العالي الخاصة الغير هادفة للربح وفي نفس الوقت على الدولة القيام بزيادة التمويل الحكومي و المجتمعي للتعليم العالي والعمل على رفع كفاءة استغلال موارد مؤسسات التعليم العالي وتعظيم العائد المعرفي والمجتمعي عليها من خلال ايجاد آلية جادة لمحاسبة هذه المؤسسات التي تفسد بالمال العام واقامة نظم اعتماد جدية لبرامج التعليم العالي و تطبيقها بشدة و صرامة لضمان النوعية في جميع مؤسسات التعليم العالي . فلقد آن الاوان لان يتم اعادة صياغة النسق التعليمي في هذه المؤسسات بهدف اعطاء حافز للعاملين في تلك المؤسسات فعلى الجهات المعنية احداث تغيرات كبيرة فيها وعدم السماح بانشاء مؤسسات جديدة عامة كانت ام خاصة الا بضمان مستوى نوعية ارقى جوهرياً من السائد اما المؤسسات التعليمية القائمة فعلى الدولة تحسين دخول اعضاء هيئات التدريس وتحسين الامكانات وتجهيزات التدريس والبحث العلمي بالمقارنة بعدد الطلبة ووضع برامج فعالة لتحسين قدرات هيئات التدريس من خلال اعتماد برامج للتدريب والبحث والتدارس في خارج وداخل العراق وخاصة في مرحلة التهيئة للالتحاق بهيئات التدريس وتاسيس مبدا التنافس كعنصر اساسي في شغل مناصب هيئات التدريس ودعم المنظمات والمراكز المهنية العلمية للاكاديمين والباحثين كما تقتضي تحسين نوعية التعليم العالي اعادة النظر في هياكل وبرامج مؤسسات التعليم العالي القائمة بما يكفل تفادي التكرار النمطي في نسق التعليم العالي ككل والتحول نحو نمط مرن من التعليم العالي المواكب لاحتياجات التنمية بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني فاقامة نسق مرن للتعليم العالي متنوع ومواكب لاحتياجات التنمية االمستدامة سوف يساهم في نهضة المجتمع ومواكبة مقتضيات التغير السريع محلياً وعالمياً . فالتنوع يهدف ان تكون البرامج الاساسية لمؤسسات التعليم العالي غير متكررة ومنسوخة من وثائق قديمة لاتجدد فالتنوع يعني ايضاً انشاء مؤسسات للتعليم العالي للانسان على مدى حياته مثل الجامعات المفتوحة التي تتبع المجال للاستزادة للمعرفة ودون التقيد والالتزام بالنمط الجامعي القديم وهذا يكون تحت اشراف وزارة التعليم العالي على الاقل في المراحل الاولية لعمل هذه الجامعات . اما المرونة فتعني حرية الخروج ثم العودة الى مؤسسات التعليم العالي هذا على الصعيد الفردي اما على المستوى المؤسسسي فتعني المرونة ان يخضع هيكل المؤسسات والبرامج التي تقدمها ومحتوياتها للمراجعة المستمرة من قبل الجهات المختصة بما يضمن سرعة استجابتها للتطورات العالمية والمحلية .وتاسيساً على ما سبق يمكن القول اذا ما تضافرت كل الجهود والامكانات الوطنية الخلاقة لبناء مؤسسات تعليمية ذات مواصفات عالية الجودة يمكنها مواكبة التطورات الكونية الجديدة والوضع الراهن في العراق يمكن ان يؤدي ذلك الى تطور مؤسسات التعليم العالي والجامعات منها بشكل خاص فالتقدم العلمي لاياتي من التعليم فقط فالتعليم وحده لايكفي لمواجهة التحديات الراهنة فالتعلم يعطي للفرد المهارات وهذه لاتكفي لمواجهة تلك التحديات بل يتوقف على المشاركة الكاملة للمواطن العراقي في العملية التعليمية اولاً ومن ثم القدرة على استخدام تلك المعارف وتوظيفه .



  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • دراسة شاملة حول مقومات وطرق اصلاح التعليم العالي في العراق الخطوات العلمية المقترحة والتوصيات لتحسين حال التعليم

هذه الفقرة تنقلك الى صفحات ذات علاقة بالمقالات الاكاديمية ومنها الاوراق البحثية المقدمة من قبل اساتذة جامعة بابل وكذلك مجموعة المجلات العلمية والانسانية في الجامعة وعدد من المدنات المرفوعة من قبل مشرف موقع الكلية وهي كالاتي:

قسم المعلومات

يمكنكم التواصل مع قسم معلومات الكلية في حالة تقديم اي شكاوى من خلال الكتابة الينا,يتوجب عليك اختيار نوع الرسالة التي تود ان ترسلها لادارة الموقع :