البيئة والتربية البيئية وطرق التعامل السليمة للانسان مع البيئة



Rating  0
Views   3261
محمد سعد طالب الجبوري
5/26/2011 8:27:04 AM


 
 البيئة والتربية البيئية وطرق التعامل السليمة للانسان مع البيئة


هناك شبه اتفاق بين المتخصصين على أن البيئة إطار يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته ، ويمارس فيه علاقاته مع أقرانه من البشر ، متفاعلاً ومؤثراً ومتأثراً بها حتى تطورت من مجرد استفادة الإنسان من موارد البيئة إلى استنزافها بل إلى تدميرها ،إما عن قصد أو عن جهل ، وأكبر طفرة في هذا المجال " الثورة الصناعية والتكنولوجية "التي تعد سلاحاً ذا حدين ، فقد أفادت الإنسان لكنها أوجدت مشكلات بيئية غاية في الخطورة ، لذا وجب عليه  أي الإنسان, أن يعي تلك الحقيقة ، ويتعين عليه أن يدرك علاقتها وقدرتها واستجاباتها ، وأصبح من الضروري أن يتجه الجهد إلى تربية الإنسان تربية بيئية ، تؤدي في النهاية إلى سلوك إنساني متحضر مع البيئة ، يساعد على استغلال مواردها بطريقة جيدة ، والتخطيط لتنمية الموارد المتجددة ، والعمل على حل مشاكلها من أجل عطاء أفضل للبيئة ، وحياة أكثر سعادة للإنسان. ويتم من خلال التربية البيئية توعية الأفراد والجماعات ببيئتهم ، فضلا عن تزويدهم بالمعارف والقيم والمهارات ، والخبرة التي تيسر لهم سبل حل مشكلاتها في الحاضر والمستقبل ، وتكون لديهم القيم والاتجاهات والمهارات اللازمة لفهم العلاقات بين الإنسان وحضارته ، وحل المشكلات القائمة ومنع ظهور مشكلات بيئية جديدة ، والتخفيف من حدة أضرار التلوث البيئي ، وتدريبهم على اتخاذ القرارات البيئية السليمة وكيفية إدارة البيئة مع استخدام التكنولوجيات الحديثة ، وكيفية زيادة الإنتاج وتجنب الكوارث الطبيعية والبيئية .على ذلك يتضح أن التربية البيئية أصبحت مسئولية عامة تتحملها المؤسسات والمنظمات دولياً وإقليميا ومحلياً ، ويقع العبء الأكبر في تحقيق التربية البيئية على عاتق المؤسسات التربوية ، فهي التي تعني بتربية النشء من خلال برامجها المتنوعة وتأتي المؤسسات التعليمية في مقدمة المؤسسات التربوية التي يجب أن تتبنى البرامج التي تهدف إلى تحقيق أهداف التربية البيئية من خلال مقرراتها الدراسية . 


مفهوم التربية البيئية

 

يعرفها أحمد شلبى أنها جهد تعليمى موجه أو مقصود نحو التعرف وتكوين المدركات لفهم العلاقة المعقدة بين الإنسان وبيئته بأبعادها الإجتماعية والثقافية والإقتصادية والبيولوجية والطبيعية حتى يكون واعيًا بمشكلاتها وقادرا على اتخاذ القرار نحو صيانتها والإسهام فى حل مشكلاتها من أجل تحسين نوعية الحياة لنفسه ولأسرته ولمجتمعه والعالم . ويعرفها محمد صابر سليم بأنها " العملية المنظمة لتكوين القيم والاتجاهات والمهارات اللازمة لفهم العلاقات المعقدة التى تربط الإنسان وحضارته بالبيئة ، ولاتخاذ القرارات المناسبة المتصلة بنوعية البيئة ، وحل المشكلات القائمة ، والعمل علىمنع ظهور مشكلات بيئية جديدة
 
 



أهداف التربية البيئية 



الوعى : مساعدة الأفراد والمجموعات الاجتماعية فى اكتساب الحساسية والوعى للبيئة الكلية ومشكلاتها .
المعرفة : مساعدة الأفراد والمجموعات الاجتماعية للحصول على تجارب متنوعة فى البيئة ، واكتساب تفهم أساسى للبيئة ومشكلاتها .
الاتجاهات : مساعدة الأفراد والمجموعات الاجتماعية فى اكتساب سلسلة من القيم ومشاعر الاهتمام بالطبيعة ، والمحفزات للمساهمة الفاعلة فى تحسين وحماية البيئة .
المهارات : مساعدة الأفراد والمجموعات الاجتماعية فى اكتساب المهارات فىتشخيص وحل مشكلات البيئة .
المساهمة : توفير الفرص للأفراد والمجموعات الاجتماعية لاكتساب المعرفة الضرورية لصنع القرار ، وحل المشكلات ، مما يسمح لهم بالمساهمة بوصفهم مواطنين مسئولين فى تخطيط وإدارة مجتمع ديمقراطى فى حين تقدم ( وليم ستاب ) بهدف عام للتربية البيئيةوهو : " تكوين المواطن الملم بالبيئة الكلية ، والمهتم بها وبالمشكلات المرتبطة بها ، والمزود بالعلم والاتجاهات والحوافز والالتزام والمهارات اللازمة للعمل الفردى والجماعى لحل المشكلات البيئية الحالية ، والحيلولة دون ظهور مشكلات جديدة .


غاية التربية البيئية

 
تسعى التربية البيئية إلى تطوير عالم سكانه أكثر إحساسًا واهتمامًا بالبيئة ومشكلاتها ، ويمتلكون المعارف والمهارات والدوافع والالتزام بالعمل فرادى وجماعات لحل المشكلات القائمة ومنع ظهور مشكلات جديدة
 
 



وصف الــ Tags لهذا الموضوع   البيئة والتربية البيئية وطرق التعامل السليمة للانسان مع البيئة