التضخم النقدي



Rating  0
Views   1900
حوراء رزوقي عباس القريشي
7/21/2011 7:03:39 AM

 
يبدو أن موضوع التضخم النقدي هو ظاهرة اقتصادية في جميع دول العالم والاهتمام بمعالجاته الوطنية لهذه الدول يحتاج الى جهود الاختصاصيين بعلم الاقتصاد داخل المؤسسات الحكومية ونتيجة لأهمية هذه الظاهرة لابد من الاشارة الى أن ظاهرة التضخم النقدي هي عالمية ولاتحصل في دولة دون اخرى بل تحصل في الدول الغنية والدول الفقيرة ولكن بنسب متفاوتة ونتيجة لأسباب مختلفة حيث تنوعت تعاريف التضخم فمنهم من يعتبره زيادة في الاسعار أو زيادة في الاجور أو زيادة في الارباح والارصدة النقدية كما لايتم الاتفاق بين الاقتصاديين حول ظاهرة التضخم النقدي بشكل دقيق إنما رجحت السبب في ذلك الى زيادة في الطلب وبالتالي زيادة للاسعار وفي ذات الوقت عجز النقود عن اداء وظائفها بشكل كامل وهذا مايجعلنا نميل الى اعتماد نظرية التقليديين في موضوع التضخم الذي يعتبر سببه الزيادة في كمية النقود في السوق دون مواكبة لزيادة في انتاج السلع أو الخدمات.


آثار التضخم:

إن للتضخم آثاراً اقتصادية وأخرى اجتماعية لان التضخم ظاهرة مرضية تصيب الاقتصاد والمجتمع من خلال آثاره السلبية التي تحدث خللا في إعادة توزيع الثروة القومية بين الطبقات والفئات الاجتماعية كما يساهم في إعادة توجيه الاستثمارات الى القطاعات التي تتميز بسرعة دوران رأسمالها وبالتالي تعطي أرباحاً كبيرة وبسرعة أكبر على حساب المشاريع الانتاجية المنتجة للسلع المادية و إنه من أهم آثار التضخم هو اضعاف القوة الشرائية للنقود الامر الذي يؤدي الى انخفاض الدخل لشريحة او طبقة كبيرة في المجتمع والتي تتمثل بطبقة أصحاب الدخل المحدود وهذا مايؤثر على موضوع الادخار اللازم لتنفيذ الخطط الاقتصادية كما سيؤدي الى ارتفاع مستمر في الاسعار والذي يشجع بدوره على الاستيراد وهذا مايحدث شللاً في القطاعات الانتاجية المحلية وانخفاضا في التصدير وبالمحصلة عجزاً في ميزانية المدفوعات وهذا الذي ذكرناه يجسد خطر وضرر ظاهرة التضخم.

كيفية المعالجة

سبل المعالجة طبقاً ووفقاً لنظرية الاقتصاديين النقديين الذين اتفقوا على أن ظاهرة التضخم النقدي تعيق النمو الاقتصادي في المجتمعات وينادون بتدخل الدولة للمحافظة على الاستقرار النقدي والسعري في الاقتصاد القومي ولأن الاقتصاديين النقديين يؤكدون على جوهر الظاهرة نقدي بحت ناتجة عن زيادة الطلب نتيجة زيادة الكتلة النقدية الورقية في الاسواق وضعف قدرتها الشرائية وعجز في أداء دورها بشكل فعال وهذا مايتطلب اتخاذ اجراءات للسياسة المالية لإعادة ادارة الطلب والمتغيرات النقدية تؤدي الى ضبط الطلب كي تعود كمية النقود الى حالتها الملائمة والتي تتناسب مع العرض الحقيقي للسلع والخدمات وذلك من خلال إحداث متغيرات حقيقية وملموسة أهمها :

  العمل بشكل مستمر على تقليص حجم الكتلة النقدية قيدالتداول عن طريق عمليةامتصاص منظمة.
  رفع أسعار الفوائد المدفوعة من قبل المصارف التجارية خصوصاً على الودائع طويلة الأجل من أجل دفع أكبر عدد ممكن نحو الإدخار، مما يساهم في إبطاء سرعة دوران الكتلة النقدية قيد التداول وبالتالي الحد من مظاهر التضخم النقدي.
  تسهيل حرية التداول بالعملات الأجنبية، وعدم وضع ضوابط صارمة حيالها من أجل فسح المجال أمام تدفق العملات الأجنبية من خارج البلد باتجاه الداخل كيما تكون ظهيراً قوياً للعملة النقدية المحلية مما يساعد على تحسين القيمة الحقيقية للعملة النقدية قيد التداول.
منح التسهيلات اللازمة بقصد التشجيع على إقامة المشاريع الزراعية والصناعية والسياحية، بهدف المساعدة في عملية امتصاص حجم كبير من الكتلة النقدية إضافة إلى تقليص حجم البطالة عن طريق تشغيل عدد كبير من العمالة المحلية مما يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
  تقديم التسهيلات اللازمة لقطاع السياحة من قروض وضمانات ومنشآت ووسائل نقل واتصالات.
  الترغيب بالتعامل والتداول بالأسهم والسندات في اسواق الأوراق المالية مما يساعد على امتصاص جزء من الكتلة النقدية باتجاه تنشيط أسواق الأوراق المالية والمساعدة في تجزئة التضخم النقدي.




وصف الــ Tags لهذا الموضوع   التضخم النقدي اثاره وسبل معالجته كلية الادارة و الاقتصاد