خطورة مصرفية الظل .. الرقابة والتنظيم



Rating  0
Views   1027
حوراء رزوقي عباس القريشي
20/11/2012 09:57:36


 بروك ماسترز
فاينانشال تايمز


 
أعلن منظمون عالميون يعملون تحت مظلة "مجلس الاستقرار المالي" عن خطط مفصلة للقضاء على تهديدات تشكلها "مصرفية الظل". وستكون المهمة التالية تحديد ما هي مصرفية الظل، وأي الأجزاء تمثل خطورة؟
وتُظهر أحدث بيانات "مجلس الاستقرار المالي" أن "المؤسسات المالية الأخرى" سيطرت على 67 تريليون دولار في عام 2011، أي ما يعادل ربع جميع الأصول المالية في 25 بلدا، إضافة إلى منطقة اليورو التي شملها المسح. ويساوي هذا الرقم تقريبا نصف حجم ميزانية القطاع المصرفي العالمي البالغة 130 تريليون دولار، ويعتبر أكبر بكثير من 43 تريليون دولار تسيطر عليها صناديق شركات التأمين والمعاشات التقاعدية.
لكن "الأخرى" لا تكاد تكون تعريفا دقيقا، وقد كان "مجلس الاستقرار المالي" حريصا على أن يقول: إنه ليس لديه مشكلة مع كثير من أشكال الأعمال المصرفية التي تتم في الظل، التي تشمل أي نوع من التوسع الائتماني الذي لا يتضمن مصرفا متلقيا للودائع يستخدم أموال العملاء من أجل تقديم قروض.
وقال لورد تيرنر، منظم المملكة المتحدة الذي قاد عمل "مجلس الاستقرار المالي": إن المخاوف الرسمية بشأن الأعمال المصرفية التي تتم في الظل تتركز على المؤسسات وسلاسل المؤسسات التي تتورط في نشاطين مشابهين لنشاط المصارف على وجه الخصوص.
فإما أن تعمل على إيجاد الائتمان، كأن تستخدم الأصول نفسها عدة مرات، وإما أن تعمل على تحويل استحقاق، وإما أن تحصل على أموال أو أصول على أساس قصير الأجل ثم تسلمها إلى شخص آخر في صورة قرض طويل الأجل.
وفي كلتا الحالتين قد يكون مصرف الظل معرضا لتدافع المستثمرين لسحب ودائعهم، وإذا كان هذا هو الحال، فإن "مجلس الاستقرار المالي" يرى ضرورة أن يتم إخضاع المصرف للتنظيمات، للتأكد من أن لديه القدر الكافي من رأس المال لتغطية الخسائر، ولديه كذلك الأصول التي يسهل بيعها من أجل تلبية متطلبات التحسن.
وقال لورد تيرنر: "نحن نقول بوضوح: إننا نفضل أن نرى الفوائد من وساطة الائتمان غير المصرفية المرنة". وأضاف: "لكن حين يكون لديك وساطة ائتمانية غير مصرفية، فإن هذا يخلق ببساطة المخاطر نفسها، لكن خارج الإطار التنظيمي، الذي لا يكون مفيدا". وبشكل أساسي، ليس لدى "مجلس الاستقرار المالي" مشكلات إذا قدم صندوق أسهم خاصة يستمر لمدة خمس سنوات، قرضا لمدة ثلاث سنوات، أو أن تستثمر شركة تأمين أموال المعاشات طويلة الأجل في سندات مالية مدعومة برهونات تستمر لـ 30 عاما. لكن إذا تورط أحد صناديق سوق المال، حيث يكون لدى المستثمرين منفذ فوري للوصول لأموالهم، في إقراض طويل الأجل، فهذا أمر مختلف تماما. وعلى نحو مشابه، يشعر المنظمون بالقلق حيال ما يسمى بـ "استعادة الرهن" حيث يأخذ وصي، أو وسيط، الأصول التي كان من المفترض أن يحتفظ بها ويقرضها لشخص آخر.
وبحسب لورد تيرنر: "الأعمال المصرفية التي تتم في الظل تشبه الكوليسترول، يوجد فيها ما هو جيد وما هو سيئ. والآن يتعين علينا القيام بالمهمة الصعبة حقا، المتمثلة في جعل السلطات الوطنية تغوص وتقرر (أي جزء) من مبلغ الـ67 تريليون دولار يقلقنا حقا".
ويظهر تقرير "مجلس الاستقرار المالي" أن الولايات المتحدة تملك أكبر سوق تمويل غير مصرفية، بوجود 23 تريليون دولار في هيئة أصول. لكن مصرفية الظل تتزايد بشكل أسرع بكثير في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو عنها في الولايات المتحدة، وتمثل 45 في المائة من كل الأصول المالية في هولندا.
وكتب المنظمون في وثيقة من 14 صفحة: "يجب أن يكون النهج الذي تنتهجه السلطات بشأن مصرفية الظل محدد الأهداف. فالهدف هو ضمان أن تكون مصرفية الظل خاضعة لرقابة وتنظيم مناسبين للتصدي للمخاطر التي تشبه تلك الخاصة بالمصارف فيما يتعلق بالاستقرار المالي، بينما لا يمنع ذلك نماذج التمويل المستدامة، غير المصرفية، التي لا تشكل مثل هذه المخاطر". ومن المتوقع أن ترحب مجموعات الصناعة المصرفية التي تفضل الإشارة إلى مصرفية الظل بـ "تمويل السوق"، باعتراف "مجلس الاستقرار المالي" الصريح بأن بعض حالات الإقراض غير المصرفية يمكن أن تكون جيدة بالنسبة للاقتصاد.
وقال "مجلس الاستقرار المالي" في الوثيقة: "سيتم الترحيب بنظام مرن للوساطة الائتمانية غير المصرفية" في الوقت الذي تتقلص فيه كثير من المصارف، خاصة تلك الموجودة في منطقة اليورو. ويدعو التقرير أيضا إلى مستويات غير مسبوقة من التدخل الحكومي في قطاعات مختلفة في السوق، بما فيها صناديق سوق المال، وقطاع إقراض السندات المالية، وسوق الريبو للإقراض المضمون قصير الأجل.
وتعتبر المقترحات الخاصة بالريبو (اتفاق إعادة الشراء) وإقراض السندات المالية جديدة إلى حد ما. والإشارة إلى أن مثل هذه المعاملات يجب معالجتها في مقاصة مركزية سيثير ردود فعل صناعية قوية، وربما عدائية. وتحدد حزمة الإجراءات الإصلاحية أيضا خمسة أنواع محددة من المخاطرة، بدءا من إقراض السندات المالية والقروض القائمة على تمويل قصير الأجل، وانتهاء بمجمعات أموال العملاء التي يمكن أن تكون عرضة لتدافع لسحب الودائع. وخلال الأعوام القليلة المقبلة، يخطط المنظمون لأن يجعلوا الإرشادات التوجيهية بشأن السيولة ورأس المال متاحة، وسيكون على المنظمين الوطنيين عندئذ فرضها على أي نوع من المنظمات تقوم بهذا النشاط المحفوف بالمخاطر.


الاقتصادية


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   جامعة بابل الادارة والاقتصاد مجلس الاستقرار المالي مصرفية الظل القطاع المصرفي الائتمان الاصول الربح عقد الشراء اتفاقيات مخاطر