شبح أزمة اليورو يلاحق الأوربيين في العام الجديد



Rating  0
Views   1527
حوراء رزوقي عباس القريشي
05/01/2013 16:30:35

 
 
قبل عام كانت المخاوف من انسحاب اليونان من منطقة اليورو وما يتبعها من عواقب سلبية على الاقتصاد العالمي امرا واردا جدا اثار اهتمام الراي العام العالمي وانعكست اثاره على اداء الاسواق المالية.
لكن بعد اشهر من المساعي الاوروبية والمفاوضات المكثفة بين الدول والمؤسسات المالية الدولية المعنية، يبدو ان اوروبا بدأت ترى النور في اخر النفق.
وبانقضاء عام 2012 تكون منطقة اليورو قد ودعت عاما حبست فيه انفاسها اكثر من مرة خوفا من انهيار اليورو بسبب تفاقم ازمة الديون السيادية التي هزت اليونان وطالت اسبانيا وايطاليا ودولا اخرى.
 وادى اخفاق الحكومات الاوروبية في احتواء الازمة في بدايتها الى بروز احتمالات امتدادها من اليونان الى دول ذات اقتصادات كبرى مثل اسبانيا وايطاليا.
 
ازمة اليورو الاتحاد الاوروبي الدولار الاقتصاد العالمي الانهيار اليونان اسبانيا البنك المركزي البطالة المانيا انقاذ شركات انتعاش استثمار جامعة بابل كلية الادارة والاقتصاد
وخلال الصيف الماضي، عادت اسعار الفائدة على السندات الاسبانية والايطالية الطويلة المدى الى الارتفاع الى اعلى مستوى لها على الاطلاق عندما بلغت 7.6 في المئة وهي مستويات لم يكن بامكان الحكومتين الاستمرار في الاقتراض بها وكانت تنذر بلجوئهما الى مساعدات من الشركاء الاوروبيين.
وبالرغم من "الانجازات" التي تحققت خلال العام المنصرم فان الاوربيين يبدون متفقين على عدم الاسراف في التفاؤل واعلان النصر لان الاشهر القليلة المقبلة ستكون مليئة بالتحديات.
 
"الاعتقاد السائد في السوق هو ان البنك المركزي على استعداد لشراء سندات الدول التي تعاني من ديون بدون حدود لكن بعض الدول المعارضة لمثل هذه الخطوة مثل المانيا لا تعتقد ان البنك يملك هذه الصلاحيات"
فالبنك المركزي الاوربي قد يواجه امتحانا صعبا في مدى قدرته على الوفاء بالتعهد الذي قطعه على نفسه بالتدخل في الاسواق لانقاذ اليورو.كما ان المناقشات حول تعزيز التكامل في منطقة اليورو قد تثير المزيد من الخلافات بين الدول الاعضاء ما يفتح الطريق لتوترات جديدة في الاسواق المالية ويزيد من الغموض الذي يحيط بالعام الجديد.وياخذ هذا الغموض بعدا اقتصاديا واجتماعيا وسط توقعات متشائمة باداء الاقتصاد في الاشهر المقبلة.

فبعد دخول الاقتصاد مرحلة انكماش في الربع الثالث، فإن كل المؤشرات تؤكد ان الانتعاش المرتقب لن يحدث في بداية العام، ما يعني استمرار ارتفاع معدلات البطالة التي بلغت اعلى مستوياتها منذ اطلاق اليورو وبلغت 25 % في اليونان واسبانيا.

التكلفة الاجتماعية التي تتكبدها شرائح واسعة من المجتمع الاوروبي تثير جدلا بين صناع القرار في المنطقة حيث تقول جهات عدة بينها صندوق النقد الدولي ان برامج التقشف الصارمة واثارها على الوظائف والمعاشات والخدمات العامة قد تسببت في تفاقم الازمة.
وتمنح هذه التفسيرات النقابات العمالية الذخيرة لتنظيم المزيد من المظاهرات والاحتجاجات على غرار ما شهدته العديد من الدول المتوسطية خلال الاشهر الماضية.
ويرى العديد من المراقبين ان هذه العوامل وغيرها تعطي الانطباع بان نفق الازمة لا يزال طويلا بالرغم من تجاوز عدة حواجز قبل نهاية العام.
 

 

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   ازمة اليورو الاتحاد الاوروبي الدولار الاقتصاد العالمي الانهيار اليونان اسبانيا البنك المركزي البطالة المانيا انقاذ شركات انتعاش استثمار جامعة بابل كلية الادارة والاقتصاد